الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٤٢٥بَابٌ
-------------
(بَابٌ) فِي الِاحْتِيَاطِ هُوَ إمَّا فِعْلُ مَا لَمْ يَتَيَقَّنْهُ الْمُكَلَّفُ أَنَّهُ عَلَيْهِ وَخَافَ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ، وَإِمَّا فِعْلُ مَا تَرَجَّحَ أَنَّهُ فَعَلَهُ أَوْ فَعَلَ بَعْضَهُ فِي الْوَقْتِ أَوْ بَعْدَهُ خَوْفٌ أَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ أَوْ خَوْفٌ أَنَّهُ فَعَلَ عَلَى وَجْهٍ لَا يُجْزِئُ، فُرِضَ أَوْ لَمْ يُفْرَضْ، وَأَمَّا فِعْلُ شَيْءٍ لِمُجَرَّدِ تَقْوِيَةِ مَا لَزِمَهُ أَوْ لَمْ يَلْزَمْهُ وَقَدْ فَعَلَهُ، وَالْمُرَادُ فِي الْبَابِ الِاحْتِيَاطُ عَلَى الْوَاجِبِ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مِمَّا لَا يَفْعَلُهُ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ، فَإِنَّمَا يَفْعَلُهُ الْمُكَلَّفُ كَالصَّلَاةِ، وَإِنْ كَانَ مِمَّا يَفْعَلُهُ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ فَعَلَهُ أَوْ أَوْصَى بِهِ وَمَنْ شَأْنِ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَحْتَاطُوا لِأَنْفُسِهِمْ كَمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُمَا قَالَا: إنَّا أَوْ كُنَّا نَدَعُ سَبْعِينَ بَابًا مِنْ الْحَلَالِ مَخَافَةَ أَنْ نَقَعَ فِي بَابِ الْحَرَامِ، وَكَمَا يُذْكَرُ عَنْ الْإِمَامِ عَبْدِ الْوَهَّابِ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّهُ