شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤٢٧

فُلَانٍ وَيُدْفَعُ لَهُ بِعَيْنِهِ إنْ كَانَ مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا، وَفِي الْأَصْلِ قَوْلَانِ.

----------------------

فُلَانٍ) أَوْ مَالِ مَسْجِدٍ مُعَيَّنٍ أَوْ نَحْوِهِ، سَوَاءٌ وُجِدَ هُوَ أَوْ وَارِثُهُ فَيُعْطَاهُ أَمْ لَا فَيُعْطَى الْفُقَرَاءُ، وَمَنْ الثُّلُثِ إنْ لَمْ يُعَيِّنْهُ؟ أَقْوَالٌ وَحُكْمُ احْتِيَاطِ الزَّكَاةِ حُكْمُ الزَّكَاةِ، وَاحْتِيَاطُ كُلِّ شَيْءٍ بِمَنْزِلَتِهِ (وَيُدْفَعُ) مَا لِلِاحْتِيَاطِ وَمِثْلُهُ الِانْتِصَالُ وَغَيْرُهُ مِنْ الْوَصَايَا، فَكَأَنَّهُ قَالَ: يُدْفَعُ مَا أُوصِيَ بِهِ (لَهُ) أَيْ لِصَاحِبِهِ الْمُسْتَحَقِّ لَهُ إذَا هُوَ الَّذِي يَأْخُذُهُ لِوُجُودِهِ، وَلِلْفَقِيرِ إذَا كَانَ يَأْخُذُهُ الْفَقِيرُ (بِعَيْنِهِ إنْ كَانَ مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا) سَوَاءٌ أَوْصَى بِهِ أَنْ يُكَالَ لَهُ أَوْ يُوزَنَ لَهُ مِقْدَارٌ مَعْلُومٌ أَوْ أَوْصَى لَهُ بِشَيْءٍ مِنْ نَوْعِ الْكَيْلِ أَوْ الْوَزْنِ جُزَافًا كَالشَّعِيرِ الَّذِي فِي الْقُفَّةِ أَوْ فِي الْغُرْفَةِ وَمِثْلُ الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ الْمَعْدُودِ وَالْمَمْسُوحِ (وَفِي الْأَصْلِ) وَمَا لَا يُكَالُ وَلَا يُوزَنُ كَالْحَيَوَانِ وَغَيْرِهِ (قَوْلَانِ:) قَوْلٌ إنَّهُ تُدْفَعُ قِيمَتُهُ بَعْدَ بَيْعِهِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَقُومَ لَهُمْ وَيُمْسِكُوهُ وَيَدْفَعُوا قِيمَتَهُ أَوْ يُبَاعَ بِالدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ وَنَحْوِهَا مِنْ السِّكَّةِ، وَوَجْهُ هَذَا الْقَوْلِ أَنَّ الِاتِّفَاقَ وَالدَّفْعَ أَصْلُهُمَا فِيمَا يُمْسَكُ بِالْيَدِ وَيُتَنَاوَلُ، وَقَوْلٌ إنَّهُ يُدْفَعُ بِنَفْسِهِ فَيَقُولُ الْوَارِثُ أَوْ الْخَلِيفَةُ لِثَلَاثَةِ فُقَرَاءَ مَثَلًا: هَذَا الشَّيْءُ بَيْنَكُمْ أَثْلَاثًا، وَإِنْ شَاءَ فَاضَلَ بَيْنَهُمْ، وَوَجْهُ هَذَا الْقَوْلِ أَنَّ الْإِيصَاءَ وَقَعَ بِهِ، وَإِنْ أَوْصَى بِهَذَا الشَّيْءِ لِفُلَانٍ فِي انْتِصَالِ أَمْوَالِهِ أَوْ فِي احْتِيَاطٍ فَالشَّيْءُ لِلْمُوصَى لَهُ، وَلَا يَحْتَاجُ إلَى دَفْعِ الْوَرَثَةِ وَلَا إذْنِهِمْ إذَا عَلِمَهُ، وَكَذَا الْعَدَالَةُ كَمَا فِي " الدِّيوَانِ "، وَذَكَرُوا فِيهِ الْقَوْلَيْنِ الَّذِينَ ذَكَرَهُمَا الْمُصَنِّفُ، وَجَعَلَ مَحِلَّهُمَا فِيمَا إذَا

أَوْصَى بِمَا أَوْصَى بِهِ لِانْتِصَالِ مَالِ النَّاسِ، وَأَمَّا إذَا قَالَ: أَوْصَيْت بِكَذَا لِفُلَانٍ فِي انْتِصَالِ مَالِهِ، فَلَهُ الشَّيْءُ بِعَيْنِهِ مُطْلَقًا.