شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤٣٠

وَدَخَلْنَ فِيمَا لِلْفُقَرَاءِ أَوْ لِلْيَتَامَى اتِّفَاقًا.

------------------

يَدْخُلْنَ بِظَاهِرِهِ لِأَنَّهُ لَمَّا كَثُرَ فِي الشَّرْعِ مُشَارَكَتُهُنَّ لِلذُّكُورِ فِي الْأَحْكَامِ لَمْ يَصِحَّ أَنْ يُقَالَ قَصَدَ الشَّارِعُ بِخِطَابِ الذُّكُورِ التَّكَلُّمَ عَلَيْهِمْ مَعَ تَرْكِ التَّعَرُّضِ لِحُكْمِهِنَّ وَأَخْطَأَ مَنْ قَالَ جَمْعُ التَّكْسِيرِ لَا تَدْخُلُ فِيهِ النِّسَاءُ إجْمَاعًا بَلْ جَمْعُ التَّكْسِيرِ الَّذِي هُوَ صِفَةٌ فِيهِ خِلَافٌ فِي شُمُولِهِنَّ بِالْوَصْفِ الْمَعْنَوِيِّ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ دُونَ الَّذِي يَدُلُّ بِالْمَادَّةِ كَالرِّجَالِ وَكَذَا اُخْتُلِفَ فِي الْأَلْفَاظِ الَّتِي لَا يُفَرَّقُ فِيهَا بَيْنَ الْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ وَكَانَ لَهَا عُمُومٌ كَ " مَا " وَ " مَنْ " الْمَوْصُولَتَيْنِ

وَالشَّرْطِيَّتَيْنِ وَالِاسْتِفْهَامِيَّتَيْ وَالنَّكِرَتَيْنِ التَّامَّتَيْنِ وَالنَّكِرَتَيْنِ النَّاقِصَتَيْنِ إذَا عَادَ الضَّمِيرُ مُذَكَّرًا وَالْأَصَحُّ الدُّخُولُ فَلَوْ تَطَلَّعَتْ امْرَأَةٌ فِي بَيْتٍ بِلَا إذْنٍ لَجَازَ رَمْيُهَا عَلَى الْأَصَحِّ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿مَنْ تَطَلَّعَ فِي بَيْتِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إذْنِهِمْ فَقَدْ حَلَّ لَهُمْ أَنْ يَفْقَئُوا عَيْنَهُ﴾ وَمِثْلُ جَمْعِ التَّكْسِيرِ اُسْمُ الْجَمْعِ الَّذِي هُوَ وَصْفٌ (وَدَخَلْنَ فِيمَا) أُوصِيَ بِهِ (لِلْفُقَرَاءِ) أَوْ لِلضُّعَفَاءِ وَالْمَسَاكِينِ (أَوْ لِلْيَتَامَى اتِّفَاقًا) وَلَا يَجِبُ تَفْضِيلُ الذُّكُورِ عَلَى الْإِنَاثِ فِيهِ بَلْ تَجُوزُ التَّسْوِيَةُ وَتَفْضِيلُ الْإِنَاثِ وَتَخْصِيصُ الذُّكُورِ وَتَخْصِيصُ الْإِنَاثِ.

وَإِنْ قَالَ أَوْصَيْتُ بِهَذَا لِلْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ أَوْ قَالَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ أَوْ قَالَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ فَالنِّصْفُ لِلذُّكُورِ وَالنِّصْفُ لِلْإِنَاثِ وَإِنْ قَالَ ذَلِكَ بِأَوْ أَعْطَى الْوَارِثُ أَوْ الْخَلِيفَةُ الْإِنَاثَ وَحْدَهُنَّ أَوْ الذُّكُورَ وَحْدَهُمْ وَلَوْ قَالَ لِلْمُسْلِمِينَ وَالْيَتِيمَاتِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ بِالْوَاوِ كَانَ النِّصْفُ لِلذُّكُورِ وَفِي دُخُولِ الْإِنَاثِ مَعَهُمْ الْقَوْلَانِ وَالنِّصْفُ لِلْإِنَاثِ غَيْرِ الْبَالِغَاتِ وَإِذَا أَوْصَى لِلْمُسْلِمِينَ أَوْ الْمُسْلِمَاتِ أَوْ الْمُؤْمِنِينَ أَوْ الْمُؤْمِنَاتِ أَوْ الْفُقَرَاءِ أَوْ الْيَتَامَى فَفِي الْمُوَحِّدِينَ مِنْ ذَلِكَ وَطِفْلُ