شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤٣١

وَيَدْفَعُ لِثَلَاثَةٍ،

-------------

الْمُوَحِّدِ مُوَحِّدٌ وَقِيلَ لَا تُعْطَى إلَّا لِلْمُتَوَلَّى إذَا قَالَ لِلْمُسْلِمِينَ أَوْ قَالَ لِلْمُؤْمِنِينَ أَوْ قَالَ لِلْمُسْلِمَاتِ أَوْ قَالَ لِلْمُؤْمِنَاتِ، وَفِي الْأَثَرِ مَنْ أَوْصَى لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلِلْفُقَرَاءِ وَتُدْفَعُ وَصِيَّةُ الْمُسْلِمِينَ إلَى الْإِمَامِ الْعَدْلِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَلِفُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَقِيلَ إذَا لَمْ يَحُدَّ حَدًّا فَلَهُمْ وَلَوْ فِي غَيْرِ أَيَّامِ دَوْلَتِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ بِالْوَصِيَّةِ الْمُسْلِمِينَ لَا أَهْلَ الْوِلَايَةِ فَلِأَهْلِ

الصَّلَاةِ وَقِيلَ لِفُقَرَائِنَا وَقِيلَ لِكُلِّ مُقِرٍّ وَقِيلَ لِأَهْلِ الْوِلَايَةِ مِنَّا.

(وَيَدْفَعُ) الْمُوصِي بِهِ (لِ) أَشْخَاصٍ (ثَلَاثَةٍ) فَأَكْثَرَ إذَا عَبَّرَ بِجَمْعِ سَلَامَةٍ لِمُذَكَّرٍ أَوْ مُؤَنَّثٍ أَوْ جَمْعِ تَكْسِيرٍ كَذَلِكَ نُكِّرَ الْجَمْعُ أَوْ عُرِّفَ بِأَلْ أَوْ بِالْإِضَافَةِ وَكَذَا الَّذِينَ وَاَللَّوَاتِي وَاَللَّائِي وَالْأُلَى وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ الْمَوْصُولَاتِ بِلُغَاتِهِ هَذَا مَا قَالَ الشَّيْخُ فِي الْجَمْعِ الْمُعَرَّفِ بِأَلْ عَنْ الْأَثَرِ فَيُسْتَفَادُ مِنْهُ أَنَّ الْجَمْعَ الْمُنَكَّرَ مِنْ بَابِ أَوْلَى أَنْ يُحْمَلَ عَلَى ثَلَاثَةٍ فَصَاعِدًا وَقِيلَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ أَنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّ التَّعْرِيفَ فِي ذَلِكَ لِلْمَاهِيَّةِ فَيُحْمَلُ عَلَى الْوَاحِدِ فَصَاعِدًا وَالْجَمْعُ الْمُنَكَّرُ وَاسْمُ الْجَمْعِ الَّذِي لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ كَقَوْمٍ يُحْمَلُونَ عَلَى ثَلَاثَةٍ فَصَاعِدًا وَالْجَمْعُ الْمُنَكَّرُ وَاسْمُ الْجَمْعِ وَقِيلَ عَلَيْهِمَا فَصَاعِدًا وَفِي الْأَثَرِ إنْ أَوْصَى لِفُقَرَاءِ قَرْيَةٍ كَذَا جَازَ أَنْ تُدْفَعَ لِوَاحِدٍ أَوْ اثْنَيْنِ بِالنَّظَرِ لِلَّهِ لَا مُحَابَاةَ وَإِنْ أَوْصَى بِكَذَا لِلْفُقَرَاءِ جَازَ أَنْ يُعْطِيَ وَاحِدًا وَقِيلَ اثْنَيْنِ وَقِيلَ ثَلَاثَةً فَأَكْثَرَ وَإِنْ قَالَ لِفُقَرَاءَ فَلَا يُجْزِي أَقَلُّ مِنْ ثَلَاثَةٍ أَيْ