الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٤٣٢................................
----------------
لِأَنَّ أَلْ الَّتِي لِلْحَقِيقَةِ تُصَيِّرُ الْجَمْعَ بِحَيْثُ يُصَدِّقُ الْوَاحِدَ كَمَا قَرَّرْتُهُ فِي النَّحْوِ وَقَدْ مَرَّ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ مَا نَصُّهُ وَبِثَلَاثَةٍ فَأَكْثَرَ حَالِفٌ لَا يَتَزَوَّجُ نِسَاءً أَوْ لَا يُكَلِّمُ رِجَالًا أَوْ لَا يَلْبَسُ ثِيَابًا وَكَذَا مُمَاثِلُهُ وَإِنْ عَرَّفَهَا بِأَلْ حَنِثَتْ بِامْرَأَةٍ وَبِرَجُلٍ وَبِثَوْبٍ وَعَلَّلَ الشَّيْخُ مَا حَكَاهُ عَنْ الْأَثَرِ مِنْ حَمْلِ الْجَمْعِ الْمُعَرَّفِ بِأَلْ عَلَى ثَلَاثَةٍ فَصَاعِدًا بِأَنَّهُ لَا يَقْدِرُونَ أَنْ يُعْطُوا جَمِيعَ الْجِنْسِ فَلَزِمَهُمْ أَنْ يُعْطُوا أَقَلَّ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ الْجَمْعُ وَيَبْحَثُ أَنَّ تَعْرِيفَ الْحَقِيقَةِ يَجْعَلُ الْجَمْعَ صَادِقًا عَلَى الْوَاحِدِ فَصَاعِدًا كَمَا يَصِيرُ الْمُفْرَدُ صَادِقًا عَلَى الْجَمَاعَةِ وَلَعَلَّ ذَلِكَ مِنْهُ تَعْلِيلٌ
لِكَلَامِ الْأَثَرِ بِدُونِ أَنْ يَرْتَضِيَهُ وَمَذْهَبُهُ هُوَ كَمَا ذَكَرْتُهُ عَنْ كِتَابِ الْإِيمَانِ ثُمَّ رَأَيْتُ مَا اسْتَظْهَرْتُهُ مَنْصُوصًا عَلَيْهِ لِلشَّيْخِ خَمِيسٍ فِي الْمِنْهَاجِ إذْ قَالَ مَا حَاصِلُهُ أَنَّهُ أَجَازَهُ بَعْضٌ لِوَاحِدٍ مَا لَمْ يَصِلْ حَدَّ الْغِنَى وَهُوَ الْأَصَحُّ لِأَنَّ هَذَا الِاسْمَ خَاصٌّ إلَى الْوَاحِدِ وَعَامٌّ لِلْفُقَرَاءِ كَمَا لَوْ حَلَفَ أَحَدٌ لَا يُكَلِّمُ الْفُقَرَاءَ فَكَلَّمَ وَاحِدًا حَنِثَ.
وَإِنْ قَالَ لِفُقَرَاءَ فَلَا يُجَاوِزُ الْعَشَرَةَ وَلَا يَنْقُصُ مِنْ الثَّلَاثَةِ وَإِنْ قَالَ مُسْلِمَانِ أَوْ يَتِيمَانِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ لَمْ تَدْخُلْ الْأُنْثَى بِنَاءً عَلَى أَنْ لَا يُثَنَّى مُسْلِمٌ وَمُسْلِمَةٌ عَلَى مُسْلِمَيْنِ إلَّا نَصَبَ قَرِينَةً مَعَ أَنَّهُ يُعَنِّفُ فِي تَعْبِيرِهِ وَقِيلَ تَدْخُلُ بِلَا قَرِينَةٍ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ يُثَنَّى مُسْلِمٌ وَمُسْلِمَةٌ عَلَى مُسْلِمَيْنِ وَإِنْ عُرِفَ مَذْهَبُ الْمُوصِي وَالْكَاتِبِ أَوْ لُغَتُهُمَا حُمِلَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ اخْتَلَفَ أَوْ مَذْهَبُهُمَا فَقِيلَ يُحْمَلُ عَلَى مَذْهَبِ الْمُوصِي وَلُغَتِهِ لِأَنَّهُ صَاحِبُ الْوَصِيَّةِ وَيَتَبَادَرُ أَنَّهُ يُمْلِي مَا يَكْتُبُ وَقِيلَ مَذْهَبُ الْكَاتِبِ وَلُغَتُهُ لِأَنَّ الْكِتَابَةَ لَهُ فَلَعَلَّهُ الْمُعَبِّرُ وَقَدْ يَكُونُ الْمُوصِي عَجَمِيًّا فَالتَّعْبِيرُ لِلْكَاتِبِ وَسَوَاءٌ فِي التَّثْنِيَةِ التَّعْرِيفُ وَالتَّنْكِيرُ وَإِنْ كَانَ اللَّفْظُ مَوْضُوعًا لِلْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ غَيْرَ صِفَةٍ كَالْإِنْسَانِ شَمِلَ الْأُنْثَى أُفْرِدَ أَوْ ثُنِّيَ وَإِنْ عُهِدَ لِمُذَكَّرٍ وَأُنْثَى وَلِمُذَكَّرَيْنِ كَالْأَبَوَيْنِ