الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٤٤٢وَلَا تَصِحُّ فِي الْحُكْمِ لِمَا يَلِدُهُ فُلَانٌ لِلْعَدَمِ، وَمَنْ مَاتَ مِنْ بَنِي فُلَانٍ قَبْلَ أَخْذِهِ مَنَابَهُ أَخَذَهُ وَارِثُهُ لَا مَنْ وُلِدَ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي وَجُوِّزَتْ لَهُ إنْ حَضَرَ الْقِسْمَةَ،
-----------------
يُحْمَلُ كَلَامُهُ عَلَى الْإِيصَاءِ لِلْعَدَمِ بَلْ عَلَى الْإِيصَاءِ لِحَقِيقَةٍ بِقَيْدِ وُجُودِهَا كَمَا يُوصِي بِغَلَّةٍ لَمْ تُوجَدْ وَفِي الْأَثَرِ مَنْ قَالَ ثُلُثُ مَالِي لِبَنِي أَخِي فُلَانٍ وَهُمْ ثَلَاثَةٌ فَوُجِدَ لَهُ خَمْسَةٌ فَلِلْخَمْسَةِ لِثُبُوتِهَا لِأَوْلَادِهِ وَإِنْ قَالَ وَهُمْ خَمْسَةٌ فَوُجِدَ ثَلَاثَةٌ فَلَهُمْ ثَلَاثَةُ أَخْمَاسِهَا وَالْخُمُسَانِ لِلْوَارِثِ لِأَنَّ الْخَمْسَةَ فِي الْأُولَى مَوْجُودَةٌ وَفِي الْآخِرَةِ مَعْدُومَةٌ لِأَنَّ ذِكْرَ الْعَدَدِ فِي ذَلِكَ مُجَرَّدُ إخْبَارٍ فَلَوْ قَالَ وَهُمْ بِالْبَصْرَةِ فَوُجِدُوا بِمَكَّةَ لَمْ يَضُرَّهُمْ وَإِنْ قَالَ لِأَحْمَدَ وَمُحَمَّدٍ وَعَبْدِ اللَّهِ فَوُجِدَ لَهُ خَمْسَةٌ، اسْمُ ثَلَاثَةٍ مُحَمَّدٌ، وَوَاحِدٌ أَحْمَدُ، وَالْآخَرُ عَبْدُ اللَّهِ، فَثُلُثٌ لِثَلَاثَةٍ وَثُلُثٌ لِأَحْمَدَ وَثُلُثٌ لِعَبْدِ اللَّهِ وَإِنْ قَالَ لِابْنِ فُلَانٍ، وَهُوَ مُحَمَّدٌ فَوُجِدَ لَهُ ثَلَاثَةٌ، اسْمُ مُحَمَّدٍ بَيْنَهُمْ سَوَاءٌ.
(وَلَا تَصِحُّ فِي الْحُكْمِ) وَصِيَّةُ الْمُوصِي (لِمَا يَلِدُهُ فُلَانٌ لِلْعَدَمِ) حَالَ الْإِيصَاءِ وَصَحَّتْ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى وَقِيلَ صَحَّتْ أَيْضًا فِي الْحُكْمِ (وَمَنْ مَاتَ مِنْ بَنِي فُلَانٍ) كَانَ أَبًا أَدْنَى أَوْ أَبَا قَبِيلَةٍ (قَبْلَ أَخْذِهِ مَنَابَهُ) وَبَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي (أَخَذَهُ وَارِثُهُ) وَإِنْ مَاتَ وَارِثُهُ أَخَذَهُ وَارِثُ وَارِثِهِ وَهَكَذَا (لَا مَنْ وُلِدَ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي) وَلَوْ كَانَ فِي الْبَطْنِ حَالَ الْمَوْتِ وَحَالَ الْإِيصَاءِ (وَجُوِّزَتْ لَهُ) أَيْ لِمَنْ وُلِدَ بَعْدَ مَوْتِهِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الْبَطْنِ حَالَ الْمَوْتِ (إنْ حَضَرَ الْقِسْمَةَ) فَلَوْ وُلِدَ بَعْدَ الْإِيصَاءِ وَقَبْلَ الْمَوْتِ وَحَضَرَ لَأَخَذَ هَذَا ظَاهِرُ كَلَامِهِ وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ حَالَ الْإِيصَاءِ بَعْضٌ مِنْ بَنِي فُلَانٍ مَوْجُودًا