الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٤٤٥وَمَا عَلَى فُقَرَائِهِ عَلَى مُوَطِّنِهِ وَإِنْ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِ فِيهِ أَوْ فِي غَيْرِهِ أَيْضًا.
وَمَا فِي مَنْزِلِ كَذَا عَلَى الْفُقَرَاءِ عَلَى مَنْ وُجِدَ فِيهِ وَإِنْ مُسَافِرًا أَوْ سَائِلًا
------------------
فَجَازَ الْإِنْفَاقُ عَلَيْهِمْ حَيْثُ كَانُوا هَذَا مَا ظَهَرَ لِي مِنْ التَّأَمُّلِ وَالتَّوْجِيهِ الْمَأْمُورِ بِهِ فِي قَوْلِهِ بَعْدَ ذَلِكَ تَأَمَّلْ الْفَرْقَ.
(وَ) يُنْفَقُ (مَا) أَوْصَى بِهِ أَنْ يُنْفَقَ (عَلَى فُقَرَائِهِ) أَيْ فُقَرَاءِ مَنْزِلِ كَذَا (عَلَى مُوَطِّنِهِ) أَيْ عَلَى مُتَّخِذِهِ وَطَنًا مِنْ الْفُقَرَاءِ يُصَلِّي فِيهِ التَّمَامَ بِالذَّاتِ أَوْ بِالتَّبَعِ لِأَبِيهِ مَثَلًا أَوْ لِزَوْجِهَا وَسَوَاءٌ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَطَنٌ آخَرُ أَوْ كَانَ (وَإِنْ) كَانَ حَادِثًا فِيهِ بِأَنْ يَكُونَ هُوَ الَّذِي بَاشَرَ التَّوْطِينَ (مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِ) وَقَوْلُهُ (فِيهِ أَوْ فِي غَيْرِهِ أَيْضًا) مُتَعَلِّقٌ بِ يُنْفِقُ الْمُسَلَّطِ عَلَى " مَا "، أَيْ يُنْفَقُ فِي الْمَنْزِلِ أَوْ غَيْرِهِ وَإِنَّمَا لَمْ يَجُزْ أَنْ يُنْفَقَ إلَّا عَلَى فُقَرَاءِ الْمَنْزِلِ لِأَنَّ الْمُوصِيَ قَالَ عَلَى فُقَرَاءِ الْمَنْزِلِ وَجَازَ أَنْ يُنْفَقَ عَلَى كُلِّ مَنْ هُوَ وَطَنُهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ عَلَى فُقَرَاءِ أَهْلِ الْمَنْزِلِ وَجَازَ إنْفَاقُهُ عَلَى الْفُقَرَاءِ الْمُوَطَّنِينَ لَهُ فِي الْمَنْزِلِ أَوْ حَيْثُ كَانُوا لِأَنَّ الْمُوصِيَ عَلَّقَ الْإِنْفَاقَ بِهِمْ دُونَ الْمَنْزِلِ هَذَا مَا ظَهَرَ لِي مِنْ التَّوْجِيهِ وَالتَّأَمُّلِ الْمَأْمُورِ بِهِ فِي قَوْلِهِ تَأَمَّلْ الْفَرْقَ.
(وَمَا) أُوصِيَ بِهِ أَنْ يُنْفَقَ (فِي مَنْزِلِ كَذَا عَلَى الْفُقَرَاءِ) يُنْفَقُ (عَلَى مَنْ وُجِدَ فِيهِ) أَيْ فِي الْمَنْزِلِ (وَإِنْ مُسَافِرًا) إلَيْهِ لِحَاجَةٍ دِينِيَّةٍ أَوْ دُنْيَوِيَّةٍ أَوْ إلَى غَيْرِهِ فَدَخَلَهُ فِي طَرِيقِهِ غَيْرَ سَائِلٍ (أَوْ) مُسَافِرًا (سَائِلًا) يَسْأَلُ فِيهِ الْمَعْرُوفَ طَعَامًا أَوْ غَيْرَهُ أَوْ كَانَ فِيهِ لَا مُسَافِرًا وَلَا سَائِلًا بِأَنْ نَزَعَهُ مِنْ وَطَنِهِ وَلَبِثَ فِيهِ بَعْدَ النَّزْعِ وَإِنَّمَا جَازَ أَنْ يُنْفَقَ عَلَى الْفُقَرَاءِ وَلَوْ كَانُوا مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِ وَلَوْ لَمْ يُوَطِّنُوهُ