شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤٤٨

وَأَجْزَأَ إنْ عُلِمَ بَعْدُ، وَقِيلَ: يُعَادُ فِيهِ وَيُعْتَدُّ بِمَا جُعِلَ فِيهِ أَوَّلًا.

------------------

صَلَاتُهُ فِيهِ أَكْثَرُ وَهِيَ صَلَاةُ الْكُلِّيِّ.

وَقِيلَ إنْ كَانَ أَحَدُهُمَا جَامِعًا فَفِيهِ إنْ لَمْ يُعَيَّنْ وَقَدْ قَالَ بَعْضٌ يَجُوزُ أَنْ يُنْفَقَ فِي مَوْضِعِ مَا أَوْصَى بِهِ أَنْ يُنْفَقَ فِي آخَرَ وَلَوْ عَرَفَ الْمَوْضِعَ الَّذِي أَوْصَى بِالْإِنْفَاقِ بِهِ فَعَلَى هَذَا يَجُوزُ أَنْ يُنْفَقَ فِي أَحَدِ الْمَنْزِلَيْنِ فِي مَسْأَلَةِ الْمُصَنِّفِ الَّتِي نَحْنُ فِيهَا وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ إنَّمَا هُوَ فِي مَسْجِدٍ غَيْرِ مَنْزِلِهِ وَأَمَّا مَسْجِدُ مَنْزِلِهِ فَسَيَذْكُرُ فِيهِ الْمُصَنِّفُ بَعْضَ مَا ذَكَرْتُ فِي أَوَاخِرِ الْبَابِ الَّذِي بَعْدَ هَذَا (وَ) إذَا قَسَمَ أُنْفِقَ أَحَدُهُمَا أَوْ فِي أَحَدِهَا لِعَدَمِ تَعَيُّنِ الْمُرَادِ (أَجْزَأَ) وَ (إنْ عُلِمَ بَعْدُ) لِأَنَّهُ أُنْفِقَ بِأَمْرِ الشَّرْعِ لَا عِنَادًا أَوْ جَهْلًا (وَقِيلَ يُعَادُ فِيهِ) أَيْ فِي الْمُتَعَيَّنِ بَعْدُ (وَيُعْتَدُّ) عَلَى قَوْلِ الْإِعَادَةِ (بِمَا جُعِلَ فِيهِ أَوَّلًا) وَهُوَ النِّصْفُ إنْ كَانَ اثْنَانِ وَالثُّلُثُ إنْ كَانَ ثَلَاثَةٌ وَهَكَذَا فَيُزَادُ إلَى مَا بَقِيَ فَقَطْ وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَعْرِفْ السَّابِقَ فَقَسَمَ بَيْنَهُمَا ثُمَّ عَرَفَ السَّابِقَ وَقَدْ جَعَلَ فِيهِ نِصْفًا قَبْلُ فَزِيدَ إلَيْهِ النِّصْفُ الْآخَرُ وَلَا يُرَدُّ مِنْ الْآخِرِ مَا أُنْفِقُ فِيهِ وَفِي الْأَثَرِ مَنْ أَوْصَى لِلْفُقَرَاءِ بِشَيْءٍ وَلَمْ يُعَيِّنْهُمْ فُرِّقَ عَلَى فُقَرَاءِ قَرْيَةٍ يَتِمُّ فِيهَا وَلَوْ أَوْصَى فِي غَيْرِهَا أَوْ مَاتَ فِي غَيْرِهَا إلَّا إنْ أَوْصَى فِي قَرْيَةٍ يَتِمُّ فِيهَا وَمَاتَ فِيهَا فَإِنَّهُ يُفَرَّقُ فِيهَا وَإِنْ أَوْصَى فِي قَرْيَةٍ وَمَاتَ فِي أُخْرَى وَهُوَ يَتِمُّ فِيهَا أَجْزَأَهُ أَنْ يُفَرَّقَ فِي إحْدَاهُمَا وَمَنْ وُلِدَ قِيلَ فِي قَرْيَةٍ وَتَزَوَّجَ فِي أُخْرَى وَيَعْتَقِبُ السَّكَنَ فِيهِمَا وَأَوْصَى بِدَرَاهِمَ لِلْفُقَرَاءِ فَأَيُّهُمَا فُرِّقَتْ فِيهَا أَجْزَأَهُ

وَلَا ضَمَانَ إنْ فُرِّقَتْ فِي إحْدَاهَا وَالْأَحْسَنُ فِي الَّتِي هِيَ مَسْكَنُهُ وَوَطَنُهُ.