الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٤٤٩وَإِنْ أَوْصَى لِمَنْ لَا تَجُوزُ لَهُ كَمُشْرِكِينَ أَوْ عَاصِينَ أَوْ شَيَاطِينِ أَوْ مَلَائِكَةِ، فَعَلَى الْفُقَرَاءِ
----------
وَفِي الْأَثَرِ مَنْ يَنْزِلُ بَلَدَيْنِ يَتِمُّ فِيهِمَا وَمَاتَ فِي أَحَدِهِمَا وَأَوْصَى لِلْفُقَرَاءِ وَلِأَيْمَانِهِ جَازَ قَسْمُهُ بَيْنَهُمَا وَتَفْرِيقُهُ فِي الَّتِي مَاتَ فِيهِ أَوْ فِي غَيْرِهِمَا وَقِيلَ وَيُفَرَّقُ فِي الَّتِي مَقَامُهُ بِهَا وَلَوْ مَاتَ بِغَيْرِهَا وَنُحِبُّ أَنْ يَبْدَأَ بِجِيرَانِهِ وَلَوْ فُرِّقَ عَنْهُ فِي غَيْرِ قَرْيَتِهِ أَجْزَأَهُ وَمَنْ أَوْصَى بِكَفَّارَاتٍ فَلِوَصِيِّهِ أَنْ يُفَرِّقَ عَنْهُ فِي غَيْرِ بَلَدِهِ وَالْأَحْسَنُ فِيهِ وَإِذَا فُرِّقَ مَا لَمْ يُعْرَفْ لَهُ رَبٌّ ثُمَّ بَانَ فَمِنْ الْعُلَمَاءِ مَنْ يَقُولُ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ فِعْلٌ بِقَوْلٍ، وَاخْتَلَفُوا فِي تَفْرِيقِ مَا لَمْ يُعْرَفْ لَهُ فَقِيلَ يُفَرَّقُ فِي بَلَدِ الَّذِي لَزِمَهُ وَقِيلَ فِي بَلَدٍ لَزِمَهُ فِيهِ وَقِيلَ حَيْثُ شَاءَ الْمُفَرِّقُ وَقِيلَ إنْ كَانَ ذَلِكَ الْمِصْرُ خَارِجًا مِنْهُ فُرِّقَ فِي الَّذِي لَزِمَهُ فِيهِ فَإِنْ خَرَجَ مِنْهُ فَإِنْ شَاءَ فَرَّقَهُ فِي الْمِصْرِ حَيْثُ شَاءَ فِيهِ وَإِنْ شَاءَ فَرَّقَهُ فِي مَحَلِّ صَاحِبِهِ مِنْ الْمِصْرِ وَأَوْصَى أَبُو جَعْفَرٍ إلَى ابْنِهِ مُحَمَّدٍ فِي دَيْنٍ لِبَصْرِيٍّ فَخَرَجَ إلَى الْبَصْرَةِ فَلَمْ يَجِدْهُ فِيهَا فَقِيلَ إنَّهُ بِوَاسِطَ فَلَقِيَ أَبَا صُفْرَةَ فَشَاوَرَهُ فِيهِ فَأَشَارَ عَلَيْهِ أَنْ يَخْرُجَ إلَيْهَا فَيَسْأَلَ عَنْهُ فِيهَا فَإِنْ وَجَدَهُ وَإِلَّا نَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ بِاسْمِ الرَّجُلِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ لَهُ صِحَّةً فَرَّقَهُ أَوْ أَوْدَعَهُ ثِقَةً وَأَشْهَدَ عَلَيْهِ وَكَتَبَ فِيهِ.
(وَإِنْ أَوْصَى لِمَنْ لَا تَجُوزُ لَهُ كَ) الـ (مُشْرِكِينَ) أَوْ الـ (عَاصِينَ) أَوْ الْمُنَافِقِينَ أَوْ أَصْحَابِ الْكَبَائِرِ أَوْ أَصْحَابِ كَبِيرَةِ كَذَا أَوْ اللَّعَّابِينَ (أَوْ) كَالَ (شَّيَاطِينِ) أَوْ الْجِنِّ أَوْ الْمَرَدَةِ أَوْ الْعَفَارِيتِ (أَوْ) كَالَ (مَلَائِكَةِ) أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ أَوْ الْعَبِيدِ أَوْ الْأَغْنِيَاءِ (فَ) لِيُنْفِق (عَلَى الْفُقَرَاءِ) الْمُوَحِّدِينَ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ قَدْ أَثْبَتَهَا الْمُوصِي وَأَخْطَأَ فِي صَرْفِهَا فِي غَيْرِ أَهْلِهَا فَصُرِفَتْ فِي أَهْلِهَا صُلْحًا إذْ لَمْ يُعْطَهَا تِلْكَ الْأَجْنَاسُ وَلَا الْوَرَثَةُ قَالَ جَلَّ وَعَلَا ﴿فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ﴾ إلَخْ قِيَامًا بِالْقِسْطِ