الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٤٥٥...........................
----------
قَالَ ابْنُ عَوْنٍ حَدَّثَنِي رَجُلٌ أَنَّهُ قَرَأَهَا فِي قِطْعَةِ أَدِيمٍ أَحْمَرَ غَيْرَ مُتَأَثِّلٍ مَالًا قَالَ إبْرَاهِيمُ ابْنُ عُلَيَّةَ وَأَنَا قَرَأْتُهَا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ غَيْرَ مُتَأَثِّلٍ مَالًا وَمَعْنَى غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ غَيْرُ مُتَّخِذٍ مِنْهَا مَالًا بِالرَّغْبَةِ وَالْإِسْرَافِ فِي أَخْذِ ثِمَارِهَا أَوْ بِتَمَلُّكِ شَيْءٍ مِنْ رِقَابِهَا وَمَعْنَى كَوْنِهِ أَصَابَ أَرْضًا أَنَّهُ اشْتَرَاهَا بِسَهْمِهِ مِنْ غَنِيمَةِ خَيْبَرَ وَيُسَمَّى الشَّيْءُ الْجَيِّدُ نَفِيسًا لِأَنَّهُ يَأْخُذُ بِالنَّفْسِ وَفِي رِوَايَةٍ ﴿أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لِي مِائَةُ رَأْسٍ فَاشْتَرَيْتُ بِهَا مِائَةَ سَهْمٍ مِنْ خَيْبَرَ مِنْ أَهْلِهَا﴾ فَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ ثَمْغٌ مِنْ جُمْلَةِ أَرَاضِي خَيْبَرَ وَأَنَّ مِقْدَارَهَا مِائَةُ سَهْمٍ مِنْ السِّهَامِ الَّتِي قَسَّمَهَا النَّبِيُّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ مَنْ شَهِدَ خَيْبَرَ وَهَذِهِ الْمِائَةُ الَّتِي كَانَتْ لِعُمَرَ مِنْ الْغَنِيمَةِ وَغَيْرِهَا وَكَانَتْ قِصَّةُ عُمَرَ فِيمَا ذَكَرَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِإِسْنَادٍ فِيهِ ضَعْفٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ سَنَةَ سَبْعٍ مِنْ الْهِجْرَةِ قَالَ الْكُرْدِيُّ ثَمْغٌ مَوْضِعٌ تِلْقَاءَ الْمَدِينَةِ كَانَ فِيهِ مَالٌ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ خَرَجَ إلَيْهِ يَوْمًا فَفَاتَتْهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ فَقَالَ شَغَلَنِي ثَمْغٌ عَنْ الصَّلَاةِ أُشْهِدُكُمْ أَنَّهَا صَدَقَةٌ وَمَعْنَى قَوْلِهِ تَصَدَّقْت بِهَا حَبَسْتُهَا أَوْ تَصَدَّقْتُ بِغَلَّتِهَا وَالْمُرَادُ بِالْقُرْبَى قُرْبَى عُمَرَ كَقُرْبَى صَاحِبِ بَيْرُحَاءَ أَوْ قُرْبَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا فِي الْغَنِيمَةِ.
وَالْأَدِيمُ الْجِلْدُ كُتِبَتْ فِيهِ وَنَسَخَهَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا مَا كَتَبَ عَبْدُ اللَّهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي ثَمْغٍ فَذَكَرَ نَحْوَ مَا تَقَدَّمَ فَقَالَ: غَيْرَ مُتَأَثِّلٍ مَالًا فَمَا عَفَا عَنْهُ مِنْ ثَمَرِهِ فَهُوَ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ قَالَ فَإِنْ شَاءَ وَلِي ثَمْغٌ اشْتَرَى مِنْ ثَمَرِهِ رَقِيقًا لِعَمَلِهِ وَكَتَبَ مُعَيْقِيب وَشَهِدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَرْقَمِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ عَبْدُ اللَّهِ عُمَرُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ إنْ حَدَثَ بِي حَدَثُ الْمَوْتِ أَنَّ ثَمْغًا وَصِرْمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ وَالْبَلَدَ الَّذِي فِيهِ وَالْأَسْهَامَ الْمِائَةَ الَّتِي بِخَيْبَرَ وَرَقِيقَهُ الَّذِي فِيهِ وَالْمِائَةَ الَّتِي أَطْعَمَهَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْوَادِي تَلِي ذَلِكَ حَفْصَةُ مَا عَاشَتْ ثُمَّ يَلِيهِ ذُو الرَّأْيِ مِنْ أَهْلِهَا