الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٤٦٠َوْ مُصْحَفٍ لِقَارِئٍ فِيهِ لَمْ يُمْنَعْ إلَّا مِمَّنْ خِيفَ مِنْهُ إفْسَادُهُ.
وَإِنْ بِنَهْرٍ أَوْ جُبٍّ أَوْ رَحًى أَوْ شَجَرَةٍ أَوْ حَيَوَانٍ أَوْ مَتَاعٍ فَلَا يَنْتَفِعُ بِهِ وَارِثُهُ إنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ
------------------
كُتُبِ الْعِلْمِ (أَوْ مُصْحَفٍ) أَوْ بِرُبْعِ الْقُرْآنِ أَوْ نِصْفِهِ أَوْ ثَلَاثَةِ أَرْبَاعِهِ (لِقَارِئٍ فِيهِ) سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ لَهُ فَأَوْصَى بِهِ أَوْ أَوْصَى أَنْ يُشْتَرَى لِذَلِكَ أَوْ يُنْسَخَ (لَمْ يُمْنَعْ إلَّا مِمَّنْ خِيفَ مِنْهُ إفْسَادُهُ) بِتَمْزِيقٍ أَوْ تَلْوِيثٍ أَوْ بِمِدَادٍ أَوْ وَسَخٍ أَوْ بَيْعِهِ أَوْ رَهْنِهِ أَوْ غَصْبِهِ بَعْدَ أَنْ يُعْطَاهُ أَوْ تَضْيِيعِهِ بِوَجْهٍ أَوْ خِيفَ مِنْ عِلَّةٍ تُعْدِي كَبَرَصٍ أَوْ جُذَامٍ، وَلَا يَقْرَأُ فِيهِ وَارِثٌ إلَّا إنْ أَخْرَجَهُ حَبْسًا فِي حَيَاتِهِ وَقَدْ مَرَّ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ ﴿لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ﴾ بِمَعْنَى أَنَّ الْمُوصَى بِهِ لَا حَظَّ فِيهِ لِوَارِثٍ سَوَاءٌ أَوْصَى لَهُ بِهِ عَلَى الْعُمُومِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ وَلَمْ يُدْخِلْهُ فِي الْعُمُومِ فَإِذَا أَوْصَى لَهُ بِكَفَّارَةٍ فَهِيَ وَصِيَّةٌ فَلَا حَظَّ فِيهَا لِوَارِثٍ وَهَكَذَا سَائِرُ الْوَصَايَا وَإِنْ أَذِنَ الْمُوصِي لِلْوَرَثَةِ أَنْ يَقْرَءُوا فِي ذَلِكَ فَلَهُمْ وَإِنْ أَوْصَى أَنْ تُنْسَخَ لَهُ التَّوْرَاةُ أَوْ تُشْتَرَى أَوْ الْإِنْجِيلُ أَوْ الزَّبُورُ فَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَعِنْدِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ لِأَنَّهُمْ غَيَّرُوهُمَا كَمَا ذَكَر اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا عَنْهُمْ وَإِنْ كَانَا بِالْعَرَبِيَّةِ وَفُهِمَا وَلَمْ يَكُنْ فِيهِمَا بَاطِلٌ جَازَ.
(وَإِنْ) أَوْصَى (بِنَهْرٍ أَوْ جُبٍّ أَوْ رَحًى أَوْ شَجَرَةٍ) أَوْ أَصْلٍ مِنْ الْأُصُولِ (أَوْ حَيَوَانٍ أَوْ مَتَاعٍ) لِمَنْ يَنْتَفِعُ بِهِ لِوَجْهِ اللَّهِ أَوْ لِلْمَسَاكِينِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ (فَلَا يَنْتَفِعُ بِهِ وَارِثُهُ إنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ) وَلَمْ يُوصِ لَهُ وَإِنْ أَذِنَ لَهُ أَوْ أَوْصَى انْتَفَعَ كَغَيْرِهِ وَقِيلَ لَا يَنْتَفِعُ بِهِ وَلَوْ أُذِنَ لَهُ إذْ لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ وَلَا يُفِيدُ لَهُ هُنَا تَجْوِيزُ الْوَرَثَةِ لِأَنَّهُ إنَّمَا يُفِيدُ إذَا كَانَ إنْ لَمْ يُجِيزُوا أَخَذُوا ذَلِكَ الشَّيْءَ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ إنَّمَا يُعْتَبَرُ تَجْوِيزُهُ فِيمَا هُوَ لَهُ وَهَذَا لَيْسَ لَهُمْ جَوَّزُوا أَوْ لَمْ يُجَوِّزُوا