شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤٦٣

فِيهِ.

وَإِنْ بِكَذَا لِمِصْبَاحِهِ أَوْ حُصْرِهِ خُصَّ بِهِ وَرَخَّصَ فِي جَعْلِهِ لِمَسْجِدٍ وَلَا يُجْعَلُ مَا لِمُصَلًّى فِي مَسْجِدٍ كَعَكْسِهِ، وَرَخَّصَ فِي الْأَوَّلِ.

وَإِنْ لِمَسْجِدٍ لَا بِعَيْنِهِ، فَفِي مَسْجِدِ مَنْزِلِهِ وَإِنْ كَانَ فِيهِ مَسَاجِدُ فَفِي مَسْجِدِهِ

---------------------

وَغَلَّةُ مَا يُحْرَثُ أَوْ يُغْرَسُ أَوْ يُبْنَى فِيهَا (فِيهِ) كَإِصْلَاحِ جُدُرِهِ وَمَا ذَكَرْنَاهُ آنِفًا.

(وَإِنْ) أَوْصَى (بِكَذَا لِمِصْبَاحِهِ) أَوْ زَيْتِ مِصْبَاحِهِ أَوْ فَتِيلِهِ أَوْ قُلَلِ زَيْتِهِ أَوْ مَائِهِ (أَوْ حُصْرِهِ) أَوْ صَحْنِهِ أَوْ صَوْمَعَتِهِ أَوْ بَابِهِ أَوْ قُلَلِهِ أَوْ زُقَاقِهِ أَوْ فَتِيلِهِ أَوْ زَيْتِهِ (خُصَّ بِهِ) أَيْ بِمَا ذُكِرَ أَيْ لَا يُجْعَلُ فِي غَيْرِ مَا جُعِلَ لَهُ (وَرَخَّصَ فِي جَعْلِهِ لِمَسْجِدٍ) أَيْ فِي جُدُرِهِ وَسَوَارِيهِ وَسُقُوفِهِ وَأَرْضِهِ (وَلَا يُجْعَلُ مَا لِمُصَلًّى فِي مَسْجِدٍ كَعَكْسِهِ) أَيْ كَمَا لَا يُجْعَلُ مَا لِمَسْجِدِ لِمُصَلًّى وَلَوْ كَانَ مُصَلًّى لِذَلِكَ الْمَسْجِدِ مُتَّصِلًا بِهِ كَصَحْنِهِ (وَرَخَّصَ فِي الْأَوَّلِ) وَهُوَ أَنْ يُجْعَلَ مَا لِمُصَلَّى لِمَسْجِدِ ذَلِكَ الْمُصَلَّى؛ لِأَنَّ الْمَسْجِدَ أَعْظَمُ وَلِأَنَّهُ أَصْلٌ لِلْمُصَلَّى تَبَعٌ لَهُ وَإِنْ أَوْصَى بِهَذِهِ الْأَرْضِ أَنْ تُجْعَلَ مَسْجِدًا جَازَ كَمَا مَرَّ وَكَذَا إنْ قَالَ يُبْنَى فِيهَا مَسْجِدٌ أَوْ تُجْعَلُ مُصَلًّى أَوْ يُبْنَى فِيهَا الْمُصَلَّى وَلَا يُجْعَلُ فِي أَرْضِ أَحَدِهِمَا الْآخَرِ وَأُجِيزَ الْمَسْجِدُ فِي أَرْضِ الْمُصَلَّى وَجَازَ الْإِيصَاءُ لِأَكْفَانِ الْمَوْتَى أَوْ لِلْكَعْبَةِ أَوْ لِكِسْوَتِهَا أَوْ لِمَكَّةَ أَوْ طَرِيقِهَا.

(وَإِنْ) أَوْصَى (لِمَسْجِدٍ) أَوْ لِمَسْجِدٍ غَيْرِ مُعَيَّنٍ (لَا) لِمَسْجِدٍ (بِعَيْنِهِ فَ) لْيُصْرَفْ (فِي مَسْجِدِ مَنْزِلِهِ) لِأَنَّهُ أَقْرَبُ فَهُوَ أَظْهَرُ فِي أَنْ يُرِيدَهُ فَلَا وَجْهَ لَأَنْ يَتْرُكُوهُ وَيَصْرِفُوا فِي غَيْرِهِ (وَإِنْ كَانَ فِيهِ مَسَاجِدُ فَفِي مَسْجِدِهِ) بِبِنَائِهِ إيَّاهُ