شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤٧٦

وَيَشْتَرِكُ رَجُلٌ وَإِنْ مَعَ امْرَأَة

--------------------------

بَيْنَ سَبْعَةٍ انْتَظَرُوا مَنْ لَهُ كَثِيرٌ تَتِمُّ بِهِ الْحَجَّةُ مَعَ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فَصَاعِدًا وَانْتَظَرَ الْبَاقُونَ كَذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَجِدُوا أَعَانُوا حَاجًّا كَمَا مَرَّ حَجُّ فَرْضٍ أَوْ نَفْلٍ وَكَذَا يَجُوزُ لِفُقَرَاءَ سَبْعَةٍ وَمَا دُونَهَا فَيَجْمَعُوا حَجَّةً أَوْ لِأَغْنِيَاءَ أَنْ يَجْمَعَ سَبْعَةً وَمَا دُونَهَا حَجَّةً نَفْلًا وَإِنْ عُيِّنَ عَدَدُ الْحَجِّ وَعَدَدُ مَا يُحَجُّ بِهِ فَالزَّائِدُ لِلْوَرَثَةِ فَإِنْ قَالَ حَجُّ الْفَرْضِ أَوْ الْحَجُّ الْمَفْرُوضُ أَوْ الْحَجَّةُ فَوَاحِدَةٌ لِأَنَّ الْحَجَّ وَجَبَ مَرَّةً وَالْحَجَّةُ دَلَّ عَلَى الْوَحْدَةِ بِالتَّاءِ وَلَوْ كُسِرَتْ الْحَاءُ لِأَنَّ فَعْلَةً بِفَتْحِ الْفَاءِ وَإِسْكَانِ الْعَيْنِ لِمَرَّةٍ وَبِكَسْرِهَا وَإِسْكَانِ الْعَيْنِ لِلنَّوْعِ مَعَ الْوَحْدَةِ إلَّا إنْ دَلَّ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لِلنَّوْعِ فَقَطْ وَفِي الْأَثَرِ مَنْ لَزِمَهُ الْحَجُّ وَثُلُثُ مَالِهِ يَسَعُهُ أُجْرَتَهُ مِنْ وَطَنِهِ فَلَا يَجْزِيه الْإِيصَاءُ بِهِ مِنْ الْحَرَمِ إنْ قَدَرَ عَلَيْهِ مِنْ وَطَنِهِ وَإِنْ عَجَزَ ثُلُثُهُ عَنْهُ إلَّا مِنْ الْحَرَمِ وَأَوْصَى بِهِ أَجْزَأَهُ مِنْهُ وَلَوْ قَدَرَ عَلَيْهِ قَبْلُ مِنْ مَالِهِ وَمَنْ لَزِمَهُ ثُمَّ افْتَقَرَ فَعَلَيْهِ الْإِيصَاءُ بِهِ فَإِنْ قُدِرَ لَهُ وَأَطَاقَ فَعَلَ مَا يُطِيقُهُ وَإِنْ قُدِرَ لَهُ مَا يَحُجُّ بِهِ مِنْ الْحَرَمِ حُجَّ لَهُ بِهِ مِنْهُ ثُمَّ قُدِرَ لَهُ كَثِيرٌ فَإِنْ أَوْصَى بِهَا كَذَلِكَ أُنْفِذَتْ كَمَا

أَوْصَى بِهَا وَإِنْ أَوْصَى بِتَامَّةٍ فَنَقَصَ مَالُهُ عَنْهَا حَتَّى أُخْرِجَتْ مِنْ الْحَرَمِ ثُمَّ دَخَلَهُ مَالٌ فَيَصِحُّ أَنَّهُ لَهُ فِي حَيَاتِهِ فَإِنْ كَانَ الْبَاقِي يُخْرَجُ بِهِ تَامَّةٌ ثَانِيَةٌ مِنْ بَلَدِهِ أُخْرِجَتْ وَإِلَّا فَمِنْ حَيْثُ بَلَغَتْ، وَإِنْ دَخَلَهُ أَكْثَرُ مِنْ الْأَوَّلِينَ أُخْرِجَتْ عَنْهُ تَامَّةٌ ثَالِثَةٌ وَهَكَذَا مَا دَخَلَهُ أَكْثَرُ مِنْ الْأَوَّلِ وَلَمْ تُنَفَّذْ عَنْهُ تَامَّةٌ فَعَلَيْهِمْ أَنْ يُخْرِجُوا عَنْهُ كُلَّمَا دَخَلَ مَالٌ حَتَّى يُحَجَّ عَنْهُ تَامَّةٌ وَمَنْ لَمْ يَعْرِفْ هَلْ لَزِمَهُ مَالُهُ حَجَّ أَمْ لَا لَزِمَهُ الْإِيصَاءُ بِهِ ثُمَّ يَنْظُرُ فِيهِ بَعْدَهُ فَإِنْ كَانَ فِي ثُلُثِهِ مَا تُخْرَجُ مِنْهُ حَجَّةٌ مِنْ بَلَدِهِ أُخْرِجَتْ عَنْهُ وَإِلَّا فَلَا عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ تَخْتَلِفُ مِنْهُ كَانَتْ كَالْأَقَلِّ.

(وَيَشْتَرِكُ رَجُلٌ وَإِنْ مَعَ امْرَأَةٍ) وَتَشْتَرِكُ امْرَأَةٌ وَإِنْ مَعَ رَجُلٍ