الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٤٧٧لَا عَبْدٌ وَصَبِيٌّ وَخُنْثَى.
-----------------------------
وَيَشْتَرِكُ رَجُلٌ أَوْ امْرَأَةٌ مَعَ خُنْثَى وَيَشْتَرِكُ خُنْثَى مَعَ خُنْثَى أَوْ مَعَ رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ وَيَشْتَرِكُ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ وَالْخُنْثَى وَأَشَارَ إلَى الْخُنْثَى بِذِكْرِ الْمَرْأَةِ لِأَنَّهُ إذَا جَازَتْ مُشَارَكَةُ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ جَازَتْ مُشَارَكَةُ الْخُنْثَى بِالْأَوْلَى وَإِذَا جَازَتْ مُشَارَكَةُ الْمَرْأَةِ الرَّجُلَ جَازَتْ مُشَارَكَتُهُمَا الْخُنْثَى بِالْأَوْلَى وَمَنْ جَاءَ يَطْلُبُ الشَّرِكَةَ سَوَاءٌ قَالَ شَارِكْنِي أَوْ قَالَ أُشَارِكُك أَوْ اجْعَلْنِي شَرِيكَك فَهُوَ يُقَالُ فِيهِ اشْتَرَكَ مَعَ غَيْرِهِ وَيَصِحُّ أَيْضًا أَنْ يُقَالَ لِمَنْ قِيلَ لَهُ شَارِكْنِي أَنَّهُ اشْتَرَكَ مَعَ غَيْرِهِ وَهَذَا وَاضِحٌ وَإِنَّمَا ذَكَرْتُهُ لَهُ لِتَعْرِفَ وَجْهَ قَوْلِ الشَّيْخِ؛ وَيُشَارِكُ الرَّجُلُ مَعَ الْمَرْأَةِ وَالْمَرْأَةُ مَعَ الرَّجُلِ وَإِلَّا فَإِذَا ثَبَتَتْ الشَّرِكَةُ بَيْنَ مُتَعَدِّدِينَ فَكُلُّ وَاحِدٍ شَرِيكٌ وَمُشَارِكٌ وَمُشْتَرِكٌ وَقِيلَ لَا يَشْتَرِكُ الرَّجُلُ أَوْ الْمَرْأَةُ أَوْ الْخُنْثَى مَعَ الْآخَرِ وَلَا الثَّلَاثَةُ مَعًا كَمَا قَالَ (عَبْدٌ) مَعَ حُرٍّ (وَصَبِيٌّ) مَعَ بَالِغٍ (وَخُنْثَى) مَعَ رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ فَإِذَا لَمْ تَجُزْ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ مُشَارَكَةُ الرَّجُلِ أَوْ الْمَرْأَةِ مَعَ الْخُنْثَى لَمْ تَجُزْ بِالْأَوْلَى مُشَارَكَةُ الرَّجُلِ مَعَ الْمَرْأَةِ وَاعْتَبَرُوا الْمُوَافَقَةَ عَلَى مَا وَجَدُوا قَصْدًا لِلتَّكَافُؤِ لِأَنَّهُ أَنْسَبُ وَذَلِكَ أَحْوَطُ مِنْ أَنْ يَدْخُلَ مَعَ أَحَدِهِمَا نَقْصٌ مِنْ الْآخَرِ أَوْ تَمَامٌ وَالْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ ذَكَرَ كَلَامًا مُؤَلَّفًا مِنْ قَوْلَيْنِ تَوَرُّعًا إذْ لَمْ يُصَرِّحْ الشَّيْخُ بِمُشَارَكَةِ الْخُنْثَى مِنْ حَيْثُ الْجَوَازُ بَلْ ذَكَرَ جَوَازَ مُشَارَكَةِ الرَّجُلِ الْمَرْأَةَ وَلَكِنْ يُفْهَمُ الْجَوَازُ مِنْ ذِكْرِهِ جَوَازَ مُشَارَكَةِ الرَّجُلِ لِلْمَرْأَةِ ثُمَّ ذَكَرَ عَنْ الْأَثَرِ مَنْعَ الْمَرْأَةِ وَالْخُنْثَى أَوْ كَأَنَّهُ قَالَ وَيَشْتَرِكُ رَجُلٌ وَإِنْ مَعَ امْرَأَةٍ عَلَى قَوْلٍ لَا عَبْدٌ
وَصَبِيٌّ وَخُنْثَى عَلَى قَوْلٍ وَمَحَطُّ قَوْلِي آخِرًا عَلَى قَوْلٍ هُوَ قَوْلِي لَا خُنْثَى وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ قِيلَ تَجُوزُ مُشَارَكَةُ الْمَرْأَةِ أَوْ الْخُنْثَى وَقِيلَ لَا وَالْأَوْلَى أَنْ يُفْصِحَ الْمُصَنِّفُ بِذَلِكَ وَيَجُوزُ أَنْ تَجْعَلَ قَوْلِي آخِرًا عَلَى قَوْلِي عَائِدًا إلَى الْعَبْدِ وَالصَّبِيِّ وَالْخُنْثَى لِأَنَّ مِنْ الْعُلَمَاءِ مَنْ يُجِيزُ مُشَارَكَةَ الْعَبْدِ لِأَنَّهُ مُكَلَّفٌ يُثَابُ أَوْ يُعَاقَبُ حَتَّى أَجَازَ بَعْضُهُمْ حَجَّ الْعَبْدِ عَنْ الْحُرِّ وَمِنْهُمْ مَنْ يُجِيزُ