شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤٨٠

وَكَذَا الْعِتْقُ. وَإِنْ شُورِكَ لَهُ حَجَّتَانِ أَوْ رَقَبَتَانِ مَعَ اثْنَيْنِ مَعَ كُلٍّ وَاحِدَةٌ صَحَّ لَهُ وَلِغَيْرِهِ.

---------------------------------

وَفِي الْأَثَرِ وَمَنْ أَوْصَى بِحَجَّةٍ وَجَعَلَ لَهَا أَلْفًا وَنِصَابٌ بِأَقَلَّ، أَوْ وُجِدَ لَهَا رَجُلَانِ بِهِ فَقِيلَ إنْ أَوْصَى بِهِ فِي وَاحِدَةٍ أُنْفِذَ فِيهَا وَلَا يُخَالَفُ أَمْرُهُ وَقِيلَ يُؤْتَجَرُ مِنْهُ لِوَاحِدَةٍ وَالْفَضْلُ إنْ بَلَغَ لَهَا أَيْضًا وَإِلَّا فَمِنْ حَيْثُ بَلَغَ وَإِنْ أَوْصَى أَنْ يُحَجَّ عَنْهُ بِثُلُثِهِ وَاحِدَةً وَهُوَ يَفِيءُ بِكَثِيرَةٍ فَإِنَّهُ يُحَجُّ عَنْهُ بِهِ مَا بَلَغَ كُلَّ عَامٍ مَرَّةً (وَكَذَا الْعِتْقُ) إذَا أَوْصَى بِرَقَبَتَيْنِ فَصَاعِدًا وَلَمْ يَجِدُوا فِي الثُّلُثِ أَوْ مَا سُمِّيَ أَوْ فِي الْكُلِّ إذَا قِيلَ يَخْرُجُ الْعِتْقُ مِنْ

الْكُلِّ إلَّا وَاحِدَةً فَإِنَّهُمْ يُعْتِقُونَ لَهُ رَقَبَةً وَاحِدَةً وَلَا يَنْوُونَهَا لِفَرْضٍ وَلَا نَفْلٍ وَلَا بَيْنَهُمَا عَلَى مَا مَرَّ آنِفًا فِي الْحَجِّ وَعِنْدِي يَنْوُونَهَا لِفَرْضٍ إذَا عَلِمُوا أَنَّهُ أَرَادَ فَرْضًا وَنَفْلًا وَكَذَلِكَ إنْ وَجَدُوا حَجَّتَيْنِ فَصَاعِدًا أَوْ رَقَبَتَيْنِ فَصَاعِدًا وَبَقِيَ بَعْضٌ لَا يُوجَدُ مَا يُنَفَّذُ مِنْهُ وَإِذَا نَوَى نَفْلًا نَوَوْهُ وَإِذَا نَوَى فَرْضًا نَوَوْهُ وَإِنْ تَعَدَّدَ كَأَنْ تَكُونَ عَلَيْهِ حَجَّةُ الِاسْتِطَاعَةِ وَحَجَّاتٌ ضِمْنَهُنَّ أَوْ لَزِمَتْهُ مِنْ حَنْثٍ أَوْ مِنْ وَصَايَا أَبِيهِ وَجَدِّهِ وَغَيْرِهِمَا بِأَنْ أَكَلَ مَالَهُنَّ أَوْ ضَيَّعَ وَإِذَا لَمْ يَعْلَمُوا مَا نَوَى لَمْ يَنْوُوا نَفْلًا وَلَا فَرْضًا.

(وَإِنْ شُورِكَ لَهُ حَجَّتَانِ) فَصَاعِدًا (أَوْ رَقَبَتَانِ) بِأَنْ يَجِدَ لَهُ مَا تَكْمُلُ بِهِ وَاحِدَةٌ أَوْ كَمُلَ بَعْضٌ وَشُورِكَ بِمَا لَمْ يَكْمُلْ (مَعَ اثْنَيْنِ) فَصَاعِدًا بِأَنْ شُورِكَ لَهُ (مَعَ كُلٍّ) مِنْ الِاثْنَيْنِ أَوْ الثَّلَاثِ وَأَكْثَرَ (وَاحِدَةٌ) فِي سَنَةٍ لَا يَحُجُّ فِيهَا الْآخَرُ عَلَى مَا مَرَّ (صَحَّ) ذَلِكَ سَوَاءٌ كَانَتْ الشَّرِكَةُ (لَهُ) أَيْ لِلْمُوصِي كَمَا هُوَ فَرْضُ الْمَسْأَلَةِ إذَا شُورِكَ مَعَ غَيْرِهِ (وَ) صَحَّ (لِغَيْرِهِ) أَيْ لِغَيْرِ الْمُوصِي إذَا شُورِكَ مَعَ غَيْرِ الْمُوصِي أَيْضًا هَذَا مُرَادُ الشَّيْخِ بِقَوْلِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ سَوَاءٌ كَانَتْ فِي وَصَايَاهُ