شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤٨١

وَإِنْ لَمْ تُوجَدْ مُشَارَكَةٌ أُعِينَ بِهِ حَاجٌّ قَلَّتْ نَفَقَتُهُ إنْ لَمْ يَكُنْ وَارِثَ الْمُوصِي أَوْ وَارِثَهُ، فَإِنْ انْكَسَرَ الْحَجُّ عَلَيْهِ رَدَّ مَا أَخَذَ لِلْوَارِثِ

-----------------------------

أَوْ مَعَ غَيْرِهِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ أَنَّ اشْتِرَاكَ وَصَايَاهُ فِيمَا لَهَا مِنْ مَالِهِ إذْ كَانَ يَفِي بِهِنَّ وَاشْتِرَاكَهُنَّ مَعَ غَيْرِهِ إذَا لَمْ يَفِ بِوَاحِدَةٍ سَوَاءٌ.

(وَإِنْ لَمْ تُوجَدْ مُشَارَكَةٌ أُعِينَ بِهِ حَاجٌّ قَلَّتْ نَفَقَتُهُ) لِعَدَمِ مَالِهِ أَوْ قِلَّتِهِ أَوْ لِانْقِطَاعِهِ عَنْ مَالِهِ وَلَا يَجِدُ مُدَايَنَةً أَقْرَضَا إلَيْهِ وَقِيلَ وَلَوْ وَجَدَ قَرْضًا أَوْ مُدَايَنَةً وَيَجُوزُ أَنْ يُعِينُوا اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا وَيَجُوزُ إعَانَتُهُ مِنْ مَحَلِّهِ أَوْ فِي الطَّرِيقِ فِي الْحِجَازِ أَوْ قَبْلَهُ وَلَا يُعِينُ بَعْدَ الرُّجُوعِ عَلَى مُؤْنَةِ الرُّجُوعِ بِذَلِكَ وَالْمُرَادُ بِالنَّفَقَةِ الْمُؤْنَةُ الَّتِي يَحْتَاجُ إلَيْهَا وَلَوْ مَرْكَبًا أَوْ لِبَاسًا وَإِنَّمَا يُعْطُونَهُ عَلَى نِيَّةِ الْإِعَانَةِ وَيَأْخُذُ عَلَى نِيَّتِهَا وَيَنْوِي الْحَجَّ بِنَفْسِهِ فَإِنْ شَاءَ اللَّهُ أَثَابَهُ بِحَجٍّ كَامِلٍ وَأَثَابَهُمْ بِمَا شَاءَ مِنْ جِنْسِ ثَوَابِ الْحَجِّ (إنْ لَمْ يَكُنْ) ذَلِكَ الْمُعَانُ (وَارِثَ الْمُوصِي أَوْ وَارِثَهُ) أَيْ وَارِثَ وَارِثِ الْمُوصِي لِأَنَّ وَارِثَ وَارِثِهِ كَوَارِثِهِ بِدَلِيلِ إجَازَةِ بَعْضِهِمْ صَوْمَ وَارِثِ الْوَارِثِ عَنْ الْمُوَرِّثِ دُونَ غَيْرِهِ وَقِيلَ يَجُوزُ أَنْ يُعَانَ وَارِثُ الْوَارِثِ وَإِنْ أَوْصَى بِذَلِكَ لِلْوَارِثِ أَوْ بِمَا يَبْقَى لِلْوَارِثِ أَوْ لِوَارِثِهِ فَخِلَافٌ وَيُعَانُ بِهِ جَزْمًا وَارِثُ وَارِثِ الْوَارِثِ بِذِكْرِ لَفْظِ وَارِثٍ ثَلَاثًا وَكَذَا أَكْثَرُ (فَإِنْ انْكَسَرَ الْحَجُّ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْحَاجِّ الْمُعَانِ (رَدَّ مَا أَخَذَ لِلْوَارِثِ) أَوْ لِلْخَلِيفَةِ أَوْ لِمَنْ هُوَ لَهُ أَوْ لِمَنْ نَاوَلَهُ إذَا كَانَ ذَلِكَ إعَانَةً مِنْ أَحَدٍ مَا سَوَاءٌ انْكَسَرَ ذَلِكَ بِعَمْدٍ أَوْ بِجَهْلٍ أَوْ بِسَبَبٍ غَيْرِ عَمْدٍ بِضَرُورَةٍ أَوْ بِغَيْرِ ضَرُورَةٍ أَوْ بِأَمْرٍ مَانِعٍ كَجَبَّارٍ أَوْ بِأَمْرٍ مِنْ اللَّهِ وَظَاهِرُ إطْلَاقِ الْكَلَامِ أَنَّهُ يَرُدُّ وَلَوْ أَمْكَنَهُ أَنْ يَسْتَأْنِفَ الْحَجَّ وَيُدْرِكَهُ