شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤٨٢

وَقِيلَ: لَا يَرُدُّ، وَلَا تِبَاعَةَ عَلَيْهِ وَلَا عَلَى الْوَارِثِ وَهُوَ الْأَشْبَهُ،

-------------------------

مِنْ عَامِهِ فَأَدْرَكَهُ وَحَجَّ لِأَنَّهُ أُعِينَ بِهَا عَلَى أَنْ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ الْإِحْرَامَ الَّذِي سَافَرَ لِأَجْلِهِ فَأَحْرَمَ فَالْإِحْرَامَ الْآخَرَ لَمْ يُعْطُوهُ عَلَيْهَا كَمَا أَنَّ مَنْ أَمَرَ أَحَدًا بِبَيْعٍ فَبَاعَ مُنْفَسِخًا لَا يَجِدُ أَنْ يَسْتَأْنِفَهُ صَحِيحًا وَقِيلَ إنْ

أَدْرَكَهُ وَحَجَّ لَمْ يُدْرِكُوا عَلَيْهِ وَلَوْ كَانَ لَمْ يَبْقَ لَهُ مِمَّا أَعَانُوهُ بِهِ شَيْءٌ حِينَ جَدَّدَ الْإِحْرَامَ لِأَنَّهُ وَصَلَ الْمَحَلَّ الَّذِي هُوَ فِيهِ بِهِ أَوْ بِهِ مَعَ غَيْرِهِ وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْ فَقَعَدَ هُنَالِكَ إلَى الْقَابِلِ فَحَجَّ فَالْقَوْلَانِ أَيْضًا، قِيلَ يَرُدُّ وَقِيلَ لَا يَرُدُّ.

وَقَدْ ذَكَرَ الشَّيْخُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِيمَا بَعْدُ وَالْمُصَنِّفُ أَنَّ مَنْ أَخَذَ وَصِيَّةَ الْحَجِّ فَأَحْرَمَ فَانْتَقَضَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ إنْ أَصَابَ فِي تِلْكَ السَّنَةِ مَا يُعِيدُ فِيهِ الْإِحْرَامَ وَيُتِمُّ حَجَّهُ فَلْيَفْعَلْ وَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَحُجَّ مِنْ قَابِلٍ وَلَا يَحْتَاجُ فِي ذَلِكَ إلَى إذْنِ الْوَرَثَةِ لِأَنَّ هَذَا عَلَيْهِ وَاجِبٌ ا هـ وَالْمُعَانُ بِبَعْضِ الْحَجَّةِ أَوْلَى بِالْجَوَازِ (وَقِيلَ لَا يَرُدُّ وَلَا تِبَاعَةَ عَلَيْهِ وَلَا عَلَى الْوَارِثِ) وَلَا الْخَلِيفَةِ وَلَا كُلِّ مَنْ أَعْطَاهُ لَهُ عَنْ غَيْرِهِ (وَهُوَ الْأَشْبَهُ) بِالْحَقِّ الْمُتَيَقَّنِ أَيْ الْقَرِيبِ مِنْهُ إلَّا إنْ تَعَمَّدَ كَسْرَهُ بِلَا ضَرُورَةٍ أَوْ انْكَسَرَ لَهُ بِجَهْلٍ وَالْجَهْلُ نَوْعٌ مِنْ الْعَمْدِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمْ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمْ الْعُسْرَ﴾ وَلِأَنَّهُمْ أَعْطَوْهُ عَلَى وَجْهٍ شَرْعِيٍّ وَأَخَذَ كَذَلِكَ وَلِأَنَّهُ لَمْ يَتَعَدَّ وَلَمْ يُقَصِّرْ فَكَانَ كَالْأَمَانَةِ حَتَّى يَصْرِفَهُ فَذَهَبَ بِانْكِسَارِ حَجِّهِ بِلَا تَضْيِيعٍ فَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ ضَمَانٌ، وَوَجْهُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ