شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤٨٣

وَإِنْ تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّ الْمُعَانَ لَا يَصِحُّ مِنْهُ حَجٌّ ضَمِنَ، وَكَذَا دَافِعُ حَجَّةٍ لَهُ، وَجُوِّزَ حَجُّ عَبْدٍ بِإِذْنٍ عَنْ حُرّ

---------------------------

أَنَّهُ لَمْ يَأْخُذْهَا هِبَةً مُجَرَّدَةً وَلَمْ تَكُنْ أَمَانَةٌ بَلْ عَلَى رَسْمِ الْحَجِّ فَهِيَ كَالْإِجَارَةِ (وَإِنْ تَبَيَّنَ لَهُ) أَيْ لِلْوَارِثِ وَكَذَا لِلْمُعْلَمِينَ مُطْلَقًا خَلِيفَةٌ أَوْ غَيْرُهُ (أَنَّ الْمُعَانَ لَا يَصِحُّ مِنْهُ حَجٌّ) مُطْلَقًا كَمُشْرِكٍ وَأَقْلَفَ أَوْ فِي حَالٍ لَا يَجُوزُ حَجُّهُ كَعَبْدٍ حَجَّ بِلَا إذْنِ سَيِّدِهِ وَأُعِينَ أَوْ لَا يَجْزِي عَنْ غَيْرِهِ صَبِيٌّ حَجَّ فَأُعِينَ وَكَذَا لَا يَجْزِي لِصَبِيٍّ حَجَّ إنْ اسْتَطَاعَ بَعْدَ الْبُلُوغِ إنْ ظَنُّوهُ بَالِغًا وَأَظْهَرُوا لَهُ ذَلِكَ فَلَمْ يُخْبِرْهُمْ

بِعَدَمِ الْبُلُوغِ أَوْ قَالَ إنِّي بَالِغٌ فَأَعْطَوْهُ إعَانَةً وَلَيْسَ بَالِغًا (ضَمِنَ) فَالطِّفْلُ يُعْطَى قَائِمُهُ أَوْ خَلِيفَتُهُ أَوْ أَبُوهُ أَوْ وَلِيُّهُ مِنْ مَالِهِ أَعْنِي مَالَ الطِّفْلِ وَإِنْ بَلَغَ أَعْطَى هُوَ وَقِيلَ لَا يَلْزَمُهُ عِنْدَ اللَّهِ مَا فَعَلَ قَبْلَ الْبُلُوغِ وَلَوْ عَقِلَهُ بَعْدَهُ وَقِيلَ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ إلَّا إنْ قَالُوا أَنْتَ بَالِغٌ؟ فَقَالَ نَعَمْ أَوْ قَالَ هُوَ مِنْ أَوَّلٍ إنِّي بَالِغٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ ضَمِنَ أَبُوهُ مَا لَمْ يَبْلُغْ.

وَلَا ضَمَانَ عَلَى الْمَجْنُونِ وَلَا عَلَى أَبِيهِ وَلَا غَيْرِهِ إذَا جَعَلُوا لَهُ فِي يَدِهِ أَوْ قَالُوا لَهُ خُذْهُ (وَكَذَا دَافِعُ حَجَّةٍ لَهُ) أَيْ لِمَنْ لَا يَجُوزُ حَجُّهُ يَضْمَنُ لَهُ الْحَاجُّ إذَا كَتَمَ أَوْ غَرَّهُ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ كُلُّهُ فِي إعَانَتِهِ وَأَمَّا الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ لَهُ فِي أَنْ يَحُجَّ لِنَفْسِهِ أَوْ لِغَيْرِهِ فَلَا يُعَانُ بِنَاءً عَلَى أَنْ لَا يَصِحَّ لَهُ الْحَجُّ، وَلَوْ أُذِنَ لَهُ وَقِيلَ يُعَانُ إنْ قُلْت بِنَاءً عَلَى جَوَازِهِ إنْ أُذِنَ لَهُ وَكَذَا لَا يُحَجُّ عَنْ حُرٍّ وَلَوْ أَذِنَ لَهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا يَصِحُّ لَهُ حَجٌّ وَلَوْ أُذِنَ لَهُ وَقِيلَ يَجُوزُ حَجُّهُ عَنْ الْحُرِّ كَمَا قَالَ (وَجُوِّزَ حَجُّ عَبْدٍ بِإِذْنٍ) مِمَّنْ مَلَكَهُ (عَنْ حُرٍّ) لِأَنَّهُ مُكَلَّفٌ كَالْحُرِّ وَكَذَا لَا يَحُجُّ عَبْدٌ عَنْ عَبْدٍ وَلَوْ بِإِذْنٍ مِنْ مَالِكِ الْعَبْدِ الْحَاجِّ وَقِيلَ يَجُوزُ بِالْإِذْنِ وَصُورَةُ الْحَجِّ