الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٤٨٤وَتُعْزَلُ إنْ انْقَطَعَ الطَّرِيقُ، وَيَشْهَدُ عَلَيْهَا عُدُولٌ، وَلَا يُنْفَقُ مِنْهَا إلَّا بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيُرْتَجَى امْتِثَالُ أَمْرِهِ.
----------------------
عَنْ الْعَبْدِ أَنْ يُرِيدَ صَاحِبُهُ ثَوَابَ الْحَجَّةِ لِعَبْدِهِ (وَتُعْزَلُ) الْحَجَّةُ فَصَاعِدًا أَيْ مَا لَهَا وَمَا بَقِيَ مِنْهَا وَمَا لَا تَتِمُّ بِهِ (إنْ انْقَطَعَ الطَّرِيقُ وَيَشْهَدُ عَلَيْهَا عُدُولٌ) وَتُدْفَنُ حَيْثُ يَعْلَمُونَ فِي صُنْدُوقٍ أَوْ غَيْرِهِ وَلَا تُدْفَنُ بِلَا وِعَاءٍ لِأَنَّهَا إنْ دُفِنَتْ فِي وِعَاءٍ كَانَ أَحْفَظَ لَهَا وَلِأَنَّهُ إنْ لُقِطَتْ وَكَانَتْ مِمَّا يُنْفَقُ بِلَا تَعْرِيفٍ فَإِنَّهَا تُعْرَفُ بِالْوِعَاءِ وَلَا أَرَى عَلَيْهِمْ الضَّمَانَ إنْ دَفَنُوهَا بِلَا وِعَاءٍ (وَلَا يُنْفَقُ مِنْهَا) وَلَا كُلُّهَا عَلَى
الْفُقَرَاءِ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ الْمَالِ الَّذِي لَا يُعْرَفُ لَهُ رَبٌّ وَلَيْسَ لَهَا مَصْرِفٌ مَخْصُوصٌ لِأَنَّ مَصْرِفَهَا عَلَى مَنْ يَجُوزُ حَجُّهُ عَنْ غَيْرِهِ فَيَنْتَظِرُ (إلَّا بِإِذْنِ رَبِّهَا) إنْ كَانَ حَيًّا أَوْ قَالَ فِي حَيَاتِهِ إنْ انْقَطَعَ الطَّرِيقُ فَأَنْفِقُوهَا عَلَى الْفُقَرَاءِ (وَيُرْتَجَى امْتِثَالُ أَمْرِهِ) بِأَنْ يُفْتَحَ الطَّرِيقُ فَيُحَجُّ عَنْهُ وَقِيلَ يُنْفِقُونَ عَنْهُ إنْ انْقَطَعَ الطَّرِيقُ وَلَوْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُمْ كَمَا فِي الدِّيوَانِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.