شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤٨٦

وَأَكَلَ وَارِثُهُ الْبَاقِيَ، وَقِيلَ: الْأَقْرَبُ. وَإِنْ بِكَذَا دِينَارٍ لِحَاجٍّ بِهَا أَوْ بِهِ أَوْ بِهِمْ عَنْهُ دُفِعَتْ لِوَاحِدٍ وَإِنْ كَانَ بِهَا فَضْلٌ.

--------------------------

بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَرَفْعِ " وَاحِدَةٌ " أَوْ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ وَهُوَ الْحَاجُّ وَنَصْبِ " وَاحِدَةٌ " فَلَا تُقَدَّرُ تَاءُ التَّأْنِيثِ أَيْ يُحَجُّ عَنْهُ وَاحِدَةٌ وَلَوْ اسْتَغْرَقَتْ مَا ذَكَرَ وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُ (وَ) إنْ بَقِيَ بَاقٍ (أَكَلَ وَارِثُهُ الْبَاقِيَ) لِأَنَّ " مَنْ " تَدُلُّ عَلَى التَّبْعِيضِ فَالْبَعْضُ لِلْحَجِّ وَالْبَعْضُ الْبَاقِي لِلْوَارِثِ عَلَى أَصْلِهِ وَقَدْ قِيلَ إنَّ الْوَصِيَّةَ الَّتِي لَمْ تُبَيَّنْ هِيَ لِلْوَارِثِ (وَقِيلَ) يَأْكُلُهَا (الْأَقْرَبُ) بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْوَصِيَّةَ الَّتِي لَمْ تُبَيَّنْ هِيَ لِلْأَقْرَبِ وَهُوَ قَوْلُ بَعْضٍ.

(وَإِنْ) أَوْصَى (بِكَذَا دِينَارٍ) مَثَلًا (لِحَاجٍّ) أَوْ لِمَنْ يَحُجُّ أَوْ لِفُلَانٍ يَحُجُّ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ عَنْهُ (بِهَا) أَيْ بِالدَّنَانِيرِ الْمَكْنِيِّ عَنْهَا بِكَذَا (أَوْ بِهِ عَنْهُ) أَيْ بِكَذَا وَلَيْسَ لِمُرَاعَاةِ لَفْظِ كَذَا رَجَعَ الضَّمِيرُ مُفْرَدًا مُذَكَّرًا بَلْ لِمُرَاعَاةِ مَعْنَى الْعَدَدِ فَالْمُوصِي يَعْتَبِرُ مَعْنَى الْعَدَدِ إذْ ذَكَرَ الضَّمِيرَ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ أَوْصَيْتُ بِمِائَةِ دِينَارٍ لِمَنْ يَحُجُّ بِهِ أَيْ بِهَذَا الْعَدَدِ الَّذِي هُوَ مِائَةٌ بِاعْتِبَارِ مَضْمُونِهِ وَهُوَ الْمَعْدُودُ وَقَدْ يُكَنَّى بِكَذَا (أَوْ بِهِمْ) أَيْ بِالدَّنَانِيرِ الْمَكْنِيِّ عَنْهَا بِكَذَا وَفِيهِ رُجُوعُ ضَمِيرِ جَمَاعَةِ الذُّكُورِ الْعُقَلَاءِ إلَى جَمَاعَةِ الذُّكُورِ غَيْرِ الْعُقَلَاءِ وَلَعَلَّ ذَلِكَ تَنْزِيلٌ لِلدَّنَانِيرِ مَنْزِلَةَ الْعُقَلَاءِ لِعِزَّتِهَا (عَنْهُ) بِتَأْخِيرِ لَفْظِ عَنْهُ عَنْ الْبَاءِ وَمَجْرُورِهَا فِي كُلٍّ أَوْ بِتَقْدِيمِهِ بِأَنْ يَقُولَ مَثَلًا أَوْصَيْتُ بِمِائَةِ دِينَارٍ لِمَنْ يَحُجُّ عَنِّي بِهَا أَوْ عَنِّي بِهِمْ أَوْ عَنِّي بِهِ أَوْ بِتَقْدِيمِهِ عَلَى الْمُوصِي بِهِ أَيْضًا أَوْ بِتَقْدِيمِ الْمُوصِي بِهِ عَنْ الْمُوصَى لَهُ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ أَوْصَيْتُ بِمِائَةِ دِينَارٍ لِمَنْ يَحُجُّ بِهَا عَنِّي (دُفِعَتْ لِوَاحِدٍ) كُلُّهَا وَحَجَّ حَجَّةً وَاحِدَةً (وَإِنْ كَانَ بِهَا فَضْلٌ) عَنْ الْحَجَّةِ الْوَاحِدَةِ وَالْفَضْلُ هِبَةٌ وَوَصِيَّةٌ لَهُ مِنْ الثُّلُثِ فَلَوْ خَرَجَ عَنْ الثُّلُثِ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَكَذَا لَوْ ذَكَرَ حَجَّتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ أَوْصَيْتُ