شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤٨٨

بِكَذَا لَمْ يَدْفَعْ لِغَيْرِهِ مَا حَيِيَ وَلَوْ أَبَى، وَاسْتَظْهَرَ رُجُوعَهُ لِلْوَارِثِ أَوْ لِلْأَقْرَبِ عَلَى مَا مَرَّ

------------------------------

بِكَذَا) أَوْ لَمْ يَذْكُرْ كَمِّيَّةً لَكِنْ قَالَ يَحُجُّ فُلَانٌ عَنِّي مِنْ مَالِي وَمِنْ التَّعْيِينِ أَنْ يَقُولَ وَلَدُ فُلَانٍ إذَا كَانَ لَهُ وَلَدٌ وَاحِدٌ أَوْ ابْنُهُ إذَا كَانَ لَهُ وَاحِدٌ (لَمْ يَدْفَعْ) ذَلِكَ الْمُوصِي بِهِ لِلْحَجِّ أَوْ مَا يَكْفِي لِلْحَجِّ إنْ لَمْ يَذْكُرْ الْكَمِّيَّةَ (لِغَيْرِهِ) أَيْ لِغَيْرِ الْمُعَيَّنِ (مَا حَيِيَ) وَيُطْلَبُ وَيُرْجَى رِضَاهُ حَتَّى يُجِيبَ أَوْ يَمُوتَ أَوْ تَحْدُثَ لَهُ صِفَةٌ مَانِعَةٌ كَالْعَجْزِ وَالْبَكَمِ وَالرِّدَّةِ إنْ لَمْ يُرْجَ زَوَالُ الْمَانِعِ (وَلَوْ أَبَى) مِنْ قَبُولِ الْحَجِّ مُطْلَقًا أَوْ إلَّا بِالزِّيَادَةِ أَوْ بِشَرْطِ كَذَا فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُمْ شَرْطٌ لَمْ يَذْكُرْهُ الْمُوصِي إذَا عَيَّنَ الْكَمِّيَّةَ وَلَا الزِّيَادَةَ نَعَمْ إنْ لَمْ يُعَيِّنْ لَزِمَهُمْ ذَلِكَ مَا لَمْ يَخْرُجْ عَنْ الثُّلُثِ وَمَنْ قَالَ الْحَجُّ مِنْ الْكُلِّ قَالَ مَا لَمْ يَخْرُجْ عَنْ الْكُلِّ فَإِذَا أَبَى حَتَّى مَاتَ أَوْ حَدَثَ لَهُ مَانِعٌ رَجَعَتْ الْوَصِيَّةُ إلَى الْوَرَثَةِ وَأَكَلَهَا وَلَا حَجَّ عَلَيْهِمْ لِأَنَّهُ عَيَّنَ مَنْ يَحُجُّ عَنْهُ وَعَيَّنَ مَا يَحُجُّ لَهُ بِهِ وَأَوْصَى لَهُ بِهِ فَلَوْ لَمْ يَكُنْ عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ فَلَمْ يَرْضَ لَمْ يَنْتَظِرْ مَوْتَهُ بَلْ يَحُجُّونَ غَيْرَهُ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ أَوْصَيْتُ بِكَذَا لِلْحَجِّ يَحُجُّ عَنِّي فُلَانٌ أَوْ يَحُجُّ عَنِّي بِهِ فُلَانٌ وَإِذَا كَانَتْ الصُّورَةُ كَمَا ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ وَحَدَثَ مَانِعٌ انْتَظَرُوا لَهُ مَا حَيِيَ إنْ رَجَوْا زَوَالَهُ (وَاسْتَظْهَرَ رُجُوعَهُ) أَيْ اسْتَظْهَرَ بَعْضُهُمْ يَعْنِي نَفْسَهُ (لِلْوَارِثِ أَوْ لِلْأَقْرَبِ) إذَا أَبَى وَلَا يَنْتَظِرُ حَتَّى يَمُوتَ (عَلَى مَا مَرَّ) فِي الْوَصِيَّةِ الَّتِي لَمْ تُتَبَيَّنْ قِيلَ إنَّهَا لِلْأَقْرَبِ وَقِيلَ لِلْوَارِثِ، تَقَدَّمَ هَذَا الْخِلَافُ فِي مَسْأَلَةِ صُوَرِهَا وَلَمْ يَتَقَدَّمْ فِي كَلَامِهِ أَنَّهَا قَاعِدَةٌ عَامَّةٌ وَأَثْبَتَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي سِتَّةَ هَذَا الِاسْتِظْهَارَ لَكِنَّهُ قَالَ بِهِ إذَا مَاتَ الَّذِي أَبَى فَيُحْتَمَلُ أَنَّ

الْمُصَنِّفَ رَحِمَهُ اللَّهُ أَرَادَ رُجُوعَهُ بَعْدَ الْمَوْتِ أَيْ اسْتَظْهَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدٌ بْنُ عَمْرٍو رُجُوعَهُ لِلْوَارِثِ