الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٤٩٠وَإِنْ أَوْصَى بِدَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ دُفِعَتْ، وَجَازَ الْبَدَلُ بِإِذْنٍ وَإِنْ بِغَيْرِهِمَا بِيعَ بِهِمَا وَاخْتِيرَ دَفْعُ الْمُوصَى بِهِ
-------------------------------
لَزِمَنِي وَقَالَ غَيْرُهُ يَلْزَمُهُمْ ذَلِكَ وَأَمَّا حُقُوقُ النَّاسِ فَتَلْزَمُ بِذَلِكَ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ عَلَيَّ لِفُلَانٍ كَذَا وَقِيلَ أَيْضًا إذَا قَالَ لِفُلَانٍ كَذَا وَلَمْ يَقُلْ مِنْ مَالِي وَلَا عَلَيَّ فَلَا يَثْبُتُ فَإِذَا أَوْصَى أَنَّ عَلَيْهِ حَجَّةً أَوْ نَذْرًا أَوْ كَفَّارَةً أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ وَلَمْ يَقُلْ أَدُّوهُ عَنِّي لَمْ يَثْبُتْ إلَّا إنْ قَالَ إنِّي أُوصِي بِذَلِكَ وَقِيلَ إذَا أَقَرَّ بِمَا فِيهِ خِلَافٌ هَلْ يَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ؟ فَمَنْ قَالَ مِنْهُ لَا يُوجِبُ إنْفَاذَهُ إلَّا إنْ أَوْصَى بِإِنْفَاذِهِ أَوْ أَوْصَى بِهِ وَمَنْ قَالَ مِنْ الْكُلِّ يُثْبِتُهُ عَلَيْهِ وَيُلْزِمُ الْوَارِثَ إنْفَاذَهُ وَمَنْ أَقَرَّ
فِي مَرَضِهِ أَنَّهُ لَمْ يُزَكِّ مَالَهُ ثُمَّ مَاتَ فَإِنْ اُحْتُمِلَ تَرْكُهُ لِعُذْرٍ فَلَا مَعْنَى لِإِقْرَارِهِ وَإِلَّا وَأَقَرَّ بِالتَّضْيِيعِ لَزِمَ إنْفَاذُهُ عِنْدَ مَنْ قَالَ مِنْ الْكُلِّ وَقِيلَ لَا، إلَّا إنْ أَوْصَى بِهِ قَالَ ابْنُ مَحْبُوبٍ وَجَمَاعَةٌ إذَا أَقَرَّ أَنَّ عَلَيْهِ زَكَاةً أَوْ كَفَّارَةً أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ لَمْ يَلْزَمْهُمْ إلَّا إنْ أَوْصَى بِهَا وَقِيلَ لَزِمَهُمْ إنْفَاذُهَا.
(وَإِنْ أَوْصَى بِدَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ) لِلْحَجِّ عَيَّنَ مَنْ يَحُجُّ عَنْهُ أَوْ لَمْ يُعَيِّنْهُ (دُفِعَتْ) لِمَنْ يَحُجُّ كَمَا أَوْصَى وَيَدْفَعُهَا بِصِدْقٍ وَعَلَى الْوَارِثِ أَوْ الْخَلِيفَةِ أَنَّهُ أَنْفَذَ الْوَصِيَّةَ وَلِأَنَّهَا الْأَصْلُ فِي الْإِجَارَةِ وَكَذَا الْمَكَانُ؛ (وَجَازَ) أَنْ يُدْفَعَ (الْبَدَلُ) عُرُوضًا أَوْ أَصْلًا (بِإِذْنٍ) مِنْ الْمُوصِي أَوْ مِنْ الْحَاجِّ لِلْوَارِثِ أَوْ الْخَلِيفَةِ أَنْ يُنْفِذَ غَيْرَ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ وَجَازَ دَفْعُ الدَّنَانِيرِ بَدَلَ الدَّرَاهِمِ وَالْعَكْسُ بِلَا إذْنٍ وَسِكَّاتُ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ كُلُّهَا يَنُوبُ بَعْضُهَا عَنْ بَعْضٍ بِلَا إذْنٍ وَكَذَا سِكَّةُ النُّحَاسِ إذَا كَانَتْ تَجْرِي بِحِسَابِهَا (وَإِنْ) أَوْصَى لِلْحَجِّ (بِغَيْرِهِمَا) أَيْ بِغَيْرِ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ مِنْ الْأُصُولِ وَالْعُرُوضِ (بِيعَ بِهِمَا) أَوْ بِغَيْرِهِمَا مِنْ السِّكَّاتِ وَدَفَعَ الثَّمَنَ لِلْحَاجِّ لِأَنَّ السِّكَّةَ هِيَ الْأَصْلُ فِي الْأُجْرَةِ (وَاخْتِيرَ دَفْعُ الْمُوصَى بِهِ) أَيْ اخْتَارَ الشَّيْخُ