شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤٩٣

أَقْوَالٌ؛ وَيُجْزِي مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ فِيمَا دُونَ الْمِيقَاتِ، وَصُحِّحَ دَفْعُهَا مِنْ بَيْتِهِ، وَإِنْ لَمْ يَمُتْ فِيهِ.

-----------------------

فَإِنْ كَانَ لَهُ مَسْجِدٌ أَوْ مُصَلًّى أَوْ مَوْضِعُ صَلَاةٍ فِي بَيْتِهِ فَكُلُّ ذَلِكَ مُصَلًّى فَمِنْهُ فَإِنْ كَانَ لَهُ ذَلِكَ كُلُّهُ فَمِنْ الْمَسْجِدِ وَإِنْ كَانَ لَهُ مَوْضِعٌ فِي بَيْتِهِ لِلصَّلَاةِ وَمُصَلًّى فَمِنْ الْمُصَلَّى وَإِنْ تَعَدَّدَ مُصَلَّاهُ الَّذِي يَتَرَجَّحُ الْخُرُوجُ مِنْهُ كَالْمَسْجِدِ مُطْلَقًا وَكَالْمُصَلَّى بِالنِّسْبَةِ إلَى مَا فِي بَيْتِهِ فَمِمَّا يَكْثُرُ الذَّهَابُ إلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مُصَلًّى فَمِنْ مُصَلَّى أَبِيهِ أَوْ جَدِّهِ وَإِلَّا فَمِنْ الْأَقْرَبِ إلَيْهِ إنْ لَمْ يَكُنْ الْجَامِعَ وَإِنْ كَانَ مِنْهُ وَتَقَدَّمَتْ هَذِهِ الْأَقْوَالُ فِي كِتَابِ الْحَجِّ إلَّا أَنَّهُ تَقَدَّمَ الْمَسْجِدُ بَدَلَ الْمُصَلَّى أَوْ مِنْ الْأَمْيَالِ (أَقْوَالٌ؛ وَيُجْزِي مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ فِيمَا دُونَ الْمِيقَاتِ) أَيْ فِيمَا قَبْلَ الْمِيقَاتِ وَإِنْ وَجَدُوا أَنْ يَدْفَعُوهَا مِمَّا قَبْلَ ذَلِكَ أَوْ مِنْ

بَيْتِهِ أَوْ مُصَلَّاهُ أَوْ قَبْرِهِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ دَفْعُهَا مِنْ مَوْضِعٍ يَجِدُونَ دَفْعَهَا مِنْ مَوْضِعٍ قَبْلَهُ وَالْبَدْأَةُ مِنْ الْبَيْتِ إذَا وَجَدُوا مِنْهُ كَمَا قَالَ (وَصُحِّحَ دَفْعُهَا مِنْ بَيْتِهِ) بَيْتِ وَطَنِهِ إنْ مَاتَ فِيهِ وَإِنْ لَمْ يَمُتْ فِيهِ فَمِنْ حَيْثُ مَاتَ.

وَلَوْ مَاتَ فِي مَوْضِعٍ لَمْ يُوطِنْهُ لِأَنَّ ذَلِكَ وَصِيَّةٌ فَعَلَيْهِمْ امْتِثَالُهَا وَلَا يُدْرَكُ الِامْتِثَالُ إلَّا بِمَوْتِهِ لِأَنَّ أَصْلَ الْأَمْرِ أَنْ يُرَادَ مِنْ حَيْثُ وَقَعَ الْأَمْرُ بِالشَّيْءِ إلَّا إنْ دَلَّ دَلِيلٌ عَلَى غَيْرِهِ وَقِيلَ مِنْ بَيْتِهِ (وَإِنْ لَمْ يَمُتْ فِيهِ) لِأَنَّ ذَلِكَ وَصِيَّةٌ فَعَلَيْهِمْ امْتِثَالُهَا وَذَلِكَ يُعْقَلُ مِنْ بَيْتِهِ لِأَنَّهُ مَآلُهُ وَأَمَّا سَائِرُ مَوَاضِعِهِ فَعَارِضَةٌ لَيْسَتْ مَأْوًى لَهُ وَلَا مُنْضَبِطَةً فِي الْعَادَةِ وَلَا مَحْصُورَةً فِي الْعَادَةِ وَلَوْ مَاتَ فِي غَيْرِ بَيْتِهِ لِأَنَّ بَيْتَهُ هُوَ مَحِلُّ مَالِهِ وَوَصِيَّتِهِ وَلَوْ أَوْصَى فِي غَيْرِ بَيْتِهِ وَرُوِيَ مَوْقُوفًا " تَمَامُ الْحَجِّ أَنْ تُحْرِمَ مِنْ دُوَيْرَةٍ أَهْلِك " فَقِيلَ هُوَ عَلَى ظَاهِرِهِ مِنْ التَّرْغِيبِ فِي الْإِحْرَامِ مِنْ الدَّارِ وَقِيلَ مَعْنَاهُ أَنْ تَخْرُجَ مِنْهَا بِنِيَّةِ