الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٤٩٥وَإِنْ مَاتَ حَاجٌّ فِي طَرِيقٍ سِيرَ عَنْهُ مِنْ مَوْضِعِ مَوْتِهِ، وَإِنْ لَمْ يُسَرْ عَنْهُ حَتَّى سَارُوا يَوْمًا أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ أَكْرُوا سَائِرًا عَنْهُ مِنْ الْمَوْضِعِ إلَى الَّذِي سَارُوا مِنْهُ عَنْهُ، وَإِنْ لَمْ يَجِدُوا سَارُوا مِنْ مَوْضِعٍ أَعْطَوْا مِنْهُ الْحَجَّ عَنْهُ إلَى الَّذِي مَاتَ فِيهِ رَاجِعِينَ مِنْ الطَّرِيقِ الْأُولَى أَوْ مِنْ غَيْرِهَا إنْ تَعَادَلَتْ الطُّرُقُ
----------------------------
(وَإِنْ مَاتَ حَاجٌّ) أَيْ مَرِيدُ الْحَجِّ لِغَيْرِهِ مُطْلَقًا (فِي طَرِيقٍ) مِنْ طُرُقِ الذَّهَابِ إلَى الْحَجِّ (سِيرَ عَنْهُ مِنْ مَوْضِعِ مَوْتِهِ وَإِنْ لَمْ يُسَرْ عَنْهُ) بَلْ سَارَتْ الرُّفْقَةُ عَلَى نِيَّاتِهِمْ وَلَمْ يَعْقِدْ الْأُجْرَةَ وَرَثَتُهُ وَلَا وَرَثَةُ صَاحِبِ الْوَصِيَّةِ وَلَا خَلِيفَتُهُ وَلَا صَاحِبُ الْوَصِيَّةِ بِأَنْ كَانَ حَيًّا أَوْ مَنْ صَحَّتْ نِيَابَتُهُ عَنْهُ وَأَوْصَى بِأَنْ تَتِمَّ عَنْهُ (حَتَّى سَارُوا يَوْمًا أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ) أَوْ لَمْ يَعْتَبِرُوا سَيْرَ الرُّفْقَةِ وَهَبْهَا سَارَتْ إلَى جِهَةٍ أُخْرَى أَوْ رَجَعَتْ فَعَقَدَ الْوَارِثُ أَوْ الْوَصِيُّ أَوْ النَّائِبُ أَوْ صَاحِبُ الْحَجَّةِ الْأُجْرَةَ مِنْ مَوْضِعٍ بَعْدَ مَوْضِعِ مَوْتِهِ (أَكْرُوا سَائِرًا عَنْهُ مِنْ الْمَوْضِعِ) الَّذِي مَاتَ فِيهِ (إلَى) الْمَوْضِعِ (الَّذِي سَارُوا مِنْهُ عَنْهُ) أَيْ عَقَدُوا السَّيْرَ لَهُ مَعَ أَحَدٍ يَنْوِي أَنَّهُ يَسِيرُ إلَى مَوْضِعِ كَذَا عَلَى نِيَّةِ فُلَانٍ الْمَيِّتِ وَهِيَ نِيَّةُ السَّيْرِ إلَى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ مِنْ أَجْلِ الْحَجِّ (وَإِنْ لَمْ يَجِدُوا سَارُوا) عَقَدُوا السَّيْرَ عَنْهُ مَعَ أَحَدٍ (مِنْ مَوْضِعٍ أَعْطَوْا مِنْهُ الْحَجَّ عَنْهُ إلَى) الْمَوْضِعِ (الَّذِي مَاتَ فِيهِ رَاجِعِينَ مِنْ الطَّرِيقِ الْأُولَى أَوْ مِنْ غَيْرِهَا إنْ تَعَادَلَتْ الطُّرُقُ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ تُسَارُ عَنْهُ تِلْكَ الْمَسَافَةُ ذَهَابًا إلَى تِلْكَ الْجِهَةِ أَوْ رُجُوعًا إنْ لَمْ يَجِدُوا الذَّهَابَ سَوَاءٌ سَارَ عَنْهُ الذَّاهِبُ بَعْدَ رُجُوعِهِ أَوْ سَارَ غَيْرُهُ.
وَيَحْسُنُ أَنْ يَسِيرَ عَنْهُ فِي الذَّهَابِ أَوْ الرُّجُوعِ مَنْ لَيْسَتْ لَهُ حَاجَةٌ دَاعِيَةٌ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ إلَى سَيْرِ تِلْكَ الْمَسَافَةِ وَإِنْ سَارَ عَنْهُ مَنْ لَهُ حَاجَةٌ كَذَلِكَ جَازَ كَمَا أَنَّ مَنْ ذَهَبَ لِلْحَجِّ نَاوِيًا الْحَجَّ وَطَلَبَ الْعِلْمِ أَوْ الْحَجَّ وَزِيَارَةَ الرَّحِمِ أَوْ الْحَجَّ وَالتَّجْرَ يَجْزِي عَنْهُ لِأَنَّهُ قَدْ