الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٤٩٨وَيُلَبِّي عَنْ غَيْرِ مُتَوَلًّى، وَلَا يُسْتَغْفَرُ لَهُ، قِيلَ: وَلَا يَهْلِكُ بِذَلِكَ
------------------------
قَاضِيَتَهُ؟ اقْضُوا حَقَّ اللَّهِ فَاَللَّهُ أَحَقُّ بِالْوَفَاءِ} وَفِي قَوْلِهِ اقْضُوا خِطَابٌ يَعُمُّ الْمَرْأَةَ وَيَعُمُّ حَجَّهَا عَنْ الرَّجُلِ؛ وَقَوْلٌ بِالْمَنْعِ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ نَاقِصَةٌ عَنْ الرَّجُلِ فِي بَعْضِ الْمَنَاسِكِ لِأَنَّ الرَّجُلَ يَحْلِقُ نَدْبًا أَفْضَلُ مِنْ التَّقْصِيرِ وَالْمَرْأَةُ لَا تَحْلِقُ وَإِحْرَامُ الْمَرْأَةِ عَنْ وَجْهِهَا فَقَطْ وَإِحْرَامُ الرَّجُلِ مِنْ الْوَجْهِ وَالرَّأْسِ مَعًا وَصَحَّ حَجُّ الرَّجُلِ عَنْ الْخُنْثَى وَلَا عَكْسَ وَمَنْ أَجَازَ حَجَّ الْمَرْأَةِ عَنْ الرَّجُلِ أَجَازَ حَجَّ الْخُنْثَى عَنْهُ بِالْأَوْلَى وَيَجُوزُ حَجُّ الْخُنْثَى عَنْ الْخُنْثَى وَعَنْ الْمَرْأَةِ وَمَنْ أَجَازَ حَجَّ الْمَرْأَةِ عَنْ الرَّجُلِ أَجَازَ حَجَّهَا عَنْ الْخُنْثَى بِالْأَوْلَى.
(وَيُلَبِّي عَنْ غَيْرِ مُتَوَلًّى) مِنْ مُتَبَّرٍ مِنْهُ أَوْ مَوْقُوفٍ فِيهِ (وَلَا يُسْتَغْفَرُ لَهُ قِيلَ وَلَا يَهْلِكُ بِذَلِكَ) الْمَذْكُورِ مِنْ تَرْكِ الِاسْتِغْفَارِ وَلَوْ كَانَ الْمَحْجُوجُ عَنْهُ أَوْ مُنَفِّذُ الْحَجَّةِ عَنْهُ يَظُنُّ أَنَّهُ يَسْتَغْفِرُ لَهُ يَعْنِي أَنَّهُ لَا يَكُونُ ذَلِكَ غِشًّا فَضْلًا عَنْ أَنْ يُقَالَ إنَّهُ كَبِيرَةٌ يَهْلِكُ بِهَا وَقِيلَ إنْ حَجَّ عَنْهُ بِلَا اسْتِغْفَارٍ فَذَلِكَ غِشٌّ وَخَدِيعَةٌ وَإِنْ اسْتَغْفَرَ لَهُ هَلَكَ وَوَجْهُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَنَّ الْحَجَّ يَتِمُّ بِلَا اسْتِغْفَارٍ فَلَوْ حَجَّ عَنْ نَفْسِهِ وَلَبَّى وَذَكَرَ اللَّهَ تَعَالَى وَلَمْ يَسْتَغْفِرْ لِنَفْسِهِ لَكَانَ حَجُّهُ صَحِيحًا فَكَذَا قَائِمُهُ وَلَيْسَ ظَنُّهُ الِاسْتِغْفَارَ يُوجِبُ عَلَى مَنْ حَجَّ عَنْهُ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَهُ وَلَمْ يَطَّلِعْ عَلَى نِيَّتِهِ فِي ذَلِكَ جَزْمًا فَضْلًا عَنْ أَنْ يُقَالَ الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَلَيْسَ فِي اسْتِفْتَاءِ نَفْسِهِ مَا يَقْطَعُ لَهُ بِأَنَّ مُرَادَ صَاحِبِ الْحَجَّةِ أَعْطَاهَا عَلَى شَرْطِ الِاسْتِغْفَارِ فَضْلًا عَنْ أَنْ يُقَالَ اسْتَفْتِ نَفْسَك وَلَوْ أَفْتَاك وَلَا يَهْلِكُ بِالتَّلْبِيَةِ عَنْ غَيْرِ الْمُتَوَلَّى وَقِيلَ يَهْلِكُ؛ وَهُوَ قَوْلٌ ضَعِيفٌ وَقَائِلُهُ يَمْنَعُ الْحَجَّ عَنْ غَيْرِ الْمُتَوَلَّى وَوَجْهُ ضَعْفِهِ أَنَّ التَّلْبِيَةَ عَنْهُ لَيْسَتْ وِلَايَةً كَالِاسْتِغْفَارِ لِأَنَّهَا حِكَايَةٌ عَنْهُ لِأَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ لَبَّيْكَ عَنْ فُلَانٍ إنِّي أَقُولُ بَدَلَهُ وَإِنَّهُ يَقُولُ لَك لَبَّيْكَ بِوَاسِطَتِي وَلَيْسَ مَعْنَى قَوْلِهِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ كَذَلِكَ وَإِنْ شَرَطَ الِاسْتِغْفَارَ فَلَا يَحُجُّ عَنْهُ لِأَنَّهُ إنْ