شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤٩٩

وَلَا يَجِدُ مَا يَجِدُهُ حَاجٌّ عَنْ نَفْسِهِ. وَإِنْ اُحْتُضِرَ فِي طَرِيقٍ أَوْصَى عَنْ صَاحِبِهَا

----------------------

اسْتَغْفَرَ لَهُ هَلَكَ وَإِلَّا كَانَ غِشًّا وَخَدِيعَةً فَيَهْلِكُ أَيْضًا (وَلَا يَجِدُ) حَاجٌّ عَنْ غَيْرِهِ (مَا يَجِدُهُ حَاجٌّ عَنْ نَفْسِهِ) مِنْ الصَّوْمِ عَنْ الضَّحِيَّةِ الَّتِي تَلْزَمُهُ لِلتَّمَتُّعِ إنْ تَمَتَّعَ عِنْدَ مُجِيزِ التَّمَتُّعِ لَهُ أَوْ مِنْ الصَّوْمِ اللَّازِمِ عَنْ إمَاطَةِ الْأَذَى أَوْ عَنْ قَتْلِ شَيْءٍ لَا يُقْتَلُ فِي الْإِحْرَامِ أَوْ عَنْ قَطْعِ النَّبَاتِ مِنْ شَجَرٍ أَوْ

غَيْرِهِ فِي الْحَرَمِ بَلْ لَا بُدَّ مِمَّا يَلْزَمُ مَنْ لَهُ مَالٌ مِنْ كَبْشٍ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ إطْعَامٍ مِنْ مَالِهِ لَا مِنْ مَالِ الْمَحْجُوجِ عَنْهُ فَذَلِكَ فِي ذِمَّتِهِ وَلَا يَجِدُ الصَّوْمَ حَيْثُ يَجِدُ غَيْرَهُ.

(وَإِنْ اُحْتُضِرَ) آخِذُ حَجَّةِ غَيْرِهِ (فِي طَرِيقٍ) ذَاهِبًا لِلْحَجِّ أَوْ مَاتَ شَارِعًا فِي الْحَجِّ غَيْرَ مُتِمٍّ لَهُ (أَوْصَى) وَارِثَهُ أَوْ غَيْرَهُ أَنْ يُتِمَّ عَنْهُ مِنْ حَيْثُ وَصَلَ وَيَنْوِي عَنْ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ كَمَا قَالَ (عَنْ صَاحِبِهَا) وَيُتِمُّ ذَلِكَ فِي الْعَامِ نَفْسِهِ أَوْ مِنْ قَابِلٍ إلَّا إنْ شَرَعَ فِي الْحَجِّ فَإِنَّهُ يُتِمُّ عَنْهُ فِي حَجِّهِ ذَلِكَ لَا مِنْ قَابِلٍ وَإِنْ تَرَكَ إلَى قَابِلٍ أُعِيدَتْ فَرَائِضُ الْحَجِّ وَسُنَنُهُ كُلُّهَا مِنْ الْمِيقَاتِ وَمَا ذَكَرْتُهُ مِنْ أَنَّ مَنْ فَسَدَ حَجُّهُ وَأَصَابَ أَنْ يُدْرِكَهُ فِي عَامِهِ أَدْرَكَهُ هُوَ الصَّحِيحُ وَلَوْ لَمْ يُشْهَرْ وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ لِلشَّيْخِ سَوَاءٌ حَجَّ عَنْ نَفْسِهِ أَوْ عَنْ غَيْرِهِ وَمِثْلُهُ عَنْ مَشَايِخِ الدِّيوَانِ وَفِي الدِّيوَانِ وَذَكَرَ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ أَنَّ مَنْ فَسَدَ حَجُّهُ أَتَمَّهُ وَأَهْدَى بَدَنَةً وَأَعَادَهُ مِنْ قَابِلٍ بِإِجْمَاعٍ وَفِيهِ ضَعْفٌ إذْ كَيْفَ يُجْمَعُ عَلَى ذَلِكَ وَكَيْفَ يُرَجَّحُ أَنْ يُتِمَّهُ مَعَ فَسَادِهِ؟ بَلْ لَوْ قُلْنَا إنَّهُ أَرَادَ لَزِمَهُ بِدُخُولِهِ فِيهِ وَلَوْ كَانَ نَفْلًا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ بِإِجْمَاعٍ بَلْ قِيلَ أَيْضًا لَا يَلْزَمُ حَجُّ النَّفْلِ بِالشُّرُوعِ فِيهِ وَإِذَا أَوْصَى