الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٥٠٤فَإِنْ دَفَعَهَا لَهُ وَارِثُهُ أَوْ خَلِيفَتُهُ قَالَ: هَذِهِ وَصِيَّةُ فُلَانٍ دَفَعْتُهَا لَكَ عَلَى أَنْ تَحُجَّ عَنْهُ وَتُحْرِمَ مِنْ الْمِيقَاتِ وَتَقِفُ بِعَرَفَاتٍ وَتَطُوفُ الْوَاجِبَ وَتَفْعَلُ الْمَأْمُورَ وَتَجْتَنِبُ الْمَنْهِيَّ، فَإِنْ قَبِلَهَا عَلَى ذَلِكَ لَزِمَهُ أَنْ يُتِمَّهَا، وَلَا يَتَمَتَّعْ بِعُمْرَةٍ لِحَجٍّ وَلَا يَقْرِنُهُمَا
--------------------------
وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْحَجِّ هَلْ أَجْرُ الْحَجِّ لِصَاحِبِهِ وَلِلْحَاجِّ مَا أُعْطِيَ مِنْ أُجْرَةٍ إذَا أُعْطِيَهَا أَوْ أَجْرِ الْحَجِّ وَلِصَاحِبِهَا أَجْرُ الْإِعَانَةِ إلَخْ؟.
(فَإِنْ دَفَعَهَا لَهُ وَارِثُهُ أَوْ خَلِيفَتُهُ قَالَ هَذِهِ وَصِيَّةُ فُلَانٍ) وَيَقُولُ ابْنُ فُلَانٍ وَيُعَرِّفُهُ بِمَا يَعْرِفُ (دَفَعْتُهَا لَكَ عَلَى أَنْ تَحُجَّ عَنْهُ وَتُحْرِمَ مِنْ الْمِيقَاتِ) بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ تَحُجُّ عَنْهُ يَدُلُّ كُلٌّ بِاعْتِبَارِ مَا عَطَفَهُ بَعْدُ (وَتَقِفُ بِعَرَفَاتٍ وَتَطُوفُ) الطَّوَافَ (الْوَاجِبَ وَتَفْعَلُ الْمَأْمُورَ) أَمْرَ وُجُوبٍ أَوْ أَمْرَ نَدْبٍ (وَتَجْتَنِبُ الْمَنْهِيَّ) عَنْهُ نَهْيَ تَحْرِيمٍ أَوْ نَهْيَ تَنْزِيهٍ (فَإِنْ قَبِلَهَا عَلَى ذَلِكَ لَزِمَهُ أَنْ يُتِمَّهَا) لِأَنَّهَا أَمَانَةٌ فِي عُنُقِهِ يُسْأَلُ عَنْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَهُ أَنْ يَقُولَ دَفَعْنَاهَا لَكَ عَلَى أَنْ تَحُجَّ لَهُ كَمَا يَحُجُّ الْمُسْلِمُونَ أَوْ الْحَجَّ الْمَأْمُورَ بِهِ أَوْ تَفْعَلُ مَا يَفْعَلُ الْمُسْلِمُونَ أَوْ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ إلَّا الْحَجَّ فَأَدَّاهُ أَجْزَأَ وَيَنْبَغِي أَنْ يَأْمُرَهُ لِئَلَّا يَدْخُلَ الْخِلَافُ هَلْ تَلْزَمُهُ لِصَاحِبِ الْحَجِّ فَتَكُونَ دَاخِلَةً فِي الْعَقْدِ جَزْمًا إذْ شَرَطَهَا وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْهَا فَقِيلَ لَزِمَهُ أَنْ يَعْتَمِرَ؟ وَقِيلَ لَا وَيَنْبَغِي أَنْ يَأْمُرَهُ بِزِيَارَةِ قَبْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّهُ إنْ لَمْ يَأْمُرْهُ فِي الْعَقْدِ لَمْ يَلْزَمْهُ وَلَا قَائِلَ بِلُزُومِهَا إذَا لَمْ يَشْتَرِطْهَا وَقَدْ جَاءَ الْخَبَرُ ﴿جَفَانِي مَنْ حَجَّ وَلَمْ يَزُرْنِي﴾ فَالْأَحْوَطُ لِلْمَيِّتِ أَوْ لِمُحِجِّ غَيْرِهِ أَنْ يَذْكُرَ الْعُمْرَةَ لِتُؤَدَّى قَوْلًا وَاحِدًا وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ فَالْأَحْوَطُ لِلْمُنَفِّذِ أَنْ يَذْكُرَهَا لِتُؤَدَّى جَزْمًا (وَلَا يَتَمَتَّعْ بِعُمْرَةٍ لِحَجٍّ) فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَأَمَّا فِي غَيْرِهَا فَلَهُ (وَلَا يَقْرِنُهُمَا