شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٥٠٨

وَخَلِيفَتِهِ إنْ لَمْ يَجِدْ يَنْوِ أَخْذًا مِنْهُمْ وَلَا يَجِدُهُ فِي الْحُكْمِ إنْ نَوَاهُ. وَجَازَ لِخَلِيفَةِ مَيِّتٍ أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ بِنَفْسِهِ وَيُمْسِكَ الْمَالَ إنْ أَذِنَ لَهُ الْمَيِّتُ، وَقِيلَ: مُطْلَقًا كَالْوَارِثِ. وَإِنْ حَجَّ عَنْهُ وَارِثَانِ صَحَّتْ لِمُحْرِمٍ بِهَا أَوَّلًا.

--------------------------

وَخَلِيفَتِهِ) بِدُونِ أَنْ يُعْطُوهُ مَا صَرَفَ مِنْ مَالِهِ (إنْ لَمْ يَنْوِ أَخْذًا مِنْهُمْ) لِمَا صُرِفَ (وَلَا يَجِدُهُ) أَيْ لَا يَجِدُ أَنْ يَأْخُذَ مَا صُرِفَ (فِي الْحُكْمِ إنْ نَوَاهُ) وَلَوْ أَشْهَدَ أَيْضًا وَنَوَى وَأَدْرَكَهُ عِنْدَ اللَّهِ إنْ نَوَى وَصَدَّقُوهُ وَلَوْ لَمْ يَشْهَدْ وَأَجْزَأَ الْمَيِّتَ وَلَوْ لَمْ يُعْطُوهُ مَا صَرَفَ.

(وَجَازَ لِخَلِيفَةِ مَيِّتٍ أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ بِنَفْسِهِ وَيُمْسِكَ) لِنَفْسِهِ (الْمَالَ) الَّذِي أَوْصَى بِهِ لِلْحَجِّ مُعَيَّنًا أَوْ مُقَدَّرًا أَوْ رَاجِعًا إلَى الْعَنَاءِ (إنْ أَذِنَ لَهُ الْمَيِّتُ) فِي أَنْ يَحُجَّ إنْ شَاءَ وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ أَجْزَأَ عَنْ الْمَيِّتِ وَرَدَّ الْمَالَ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَهُمْ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ كَبَائِعٍ مُشْتَرٍ وَحْدَهُ فِي شَيْءٍ وَاحِدٍ، (وَقِيلَ:) لَهُ ذَلِكَ (مُطْلَقًا) أُذِنَ لَهُ أَوْ لَمْ يُؤْذَنْ مَا لَمْ يَمْنَعْهُ الْمُوصِي (كَالْوَارِثِ) فَإِنَّ الْوَارِثَ يَحُجُّ وَيُمْسِكُ وَلَوْ لَمْ يُؤْذَنْ مَا لَمْ يَمْنَعْهُ الْمُوصِي لِأَنَّهُ فِي مَقَامِ الْمُوصِي فَكَذَا قِيلَ فِي الْخَلِيفَةِ أَنَّهُ فِي مَقَامِهِ لَكِنَّ كَوْنَهُمَا فِي مَقَامِهِ يُنَافِي الْأُجْرَةَ وَجَاءَ الْخَبَرُ فِي الْآبَاءِ وَالْأُمَّهَاتِ الْمُسْلِمِينَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا سَأَلَهُ الصَّحَابَةُ أَنْ يَحُجُّوا عَنْهُمْ؟ أَنَّهُ قَالَ نَعَمْ حُجُّوا عَنْهُمْ.

(وَإِنْ حَجَّ عَنْهُ وَارِثَانِ) أَوْ ثَلَاثَةٌ فَصَاعِدًا أَوْ الْخَلِيفَةُ مَعَ الْوَارِثِ فَصَاعِدًا عِنْدَ مُجِيزٍ أَنْ يَحُجَّ وَيَأْخُذَ مَا أَوْصَى بِهِ كَالْوَارِثِ (صَحَّتْ لِمُحْرِمٍ بِهَا أَوَّلًا) وَلَوْ أَحْرَمَ قَبْلَ الْمِيقَاتِ إنْ كَانَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَكَانَ لَهُ مَا أَوْصَى بِهِ لِلْحَجِّ وَإِنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ الْأَوَّلُ أَوْ اتَّفَقَ وَقْتُهُمَا أَوْ وَقْتُهُمْ فَسَمَّوْهُ وَقِيلَ إنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ الْأَوَّلُ وُقِفَ