شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٥١٥

..................................................................................

--------------

الرِّجْلَيْنِ أَوْ الذَّكَرِ أَوْ الْأَنْفِ أَوْ خَرْمِ الثَّقْبَتَيْنِ وَخَلْطِهِمَا بِالْجِمَاعِ أَوْ غَيْرِهِ عَتَقَ وَلَوْ بِلَا عَمْدٍ وَقِيلَ لَا تُعْتَقُ بِالْخَلْطِ إلَّا إنْ مَاتَتْ وَإِنْ وَطِئَ غُلَامَهُ لَمْ يَعْتِقْ وَلَوْ عَفَرَهُ بِالْوَطْءِ وَقِيلَ عَتَقَ إنْ عَفَرَهُ وَثَقْبُ الْأُذُنِ تَزْيِينٌ لَا مُثْلَةٌ، وَإِنْ كَوَاهُ بِرَأْيِهِ وَهُوَ طِفْلٌ عَتَقَ وَقِيلَ الْبَالِغُ كَذَلِكَ وَإِنْ كَوَى عَبْدَهُ لِضِرْسٍ فَأَخْطَأَ لَمْ يَعْتِقْ وَإِذَا كَانَ مِنْ فِعْلِهِ مَا يُوجِبُ فِي الْحُرِّ دِيَةً عَتَقَ إلَّا إنْ أَخْطَأَ فِي مَوَاضِعَ إذَا جُمِعَتْ لَزِمَتْ الدِّيَةُ فَلَا يُعْتَقُ وَقِيلَ يُعْتَقُ إنْ تَعَمَّدَ

وَصَحَّحَ وَإِنْ قَطَعَ عَتَقَ إذَا تَمَّتْ وَلَوْ بِالْجَمْعِ مِثْلُ أَنْ يَقْطَعَ يَدَهُ فِي مَوْضِعٍ وَرِجْلَهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ خَطَأً وَإِنْ أَمَرَ رَجُلًا بِعِتْقِ عَبْدِهِ أَوْ طَلَاقِ زَوْجَتِهِ أَوْ عَبْدَهُ بِعِتْقِ نَفْسِهِ مَضَى مَا فَعَلَ وَلَوْ بَعْدَ شَهْرٍ، وَإِنْ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ وَلَمْ يَعْلَمْ الرَّجُلُ أَوْ الْعَبْدُ وَفَعَلَ مَضَى وَقِيلَ لَا، إنْ صَحَّ أَنَّ الْفِعْلَ بَعْدَ الرُّجُوعِ وَإِذَا زَادَتْ عِلَّةُ مَنْ خَرَجَ حُرًّا وَلَوْ بِالدَّوَاءِ فَعَلَى سَيِّدِهِ الَّذِي فَعَلَ ذَلِكَ وَحُكْمُ ذَلِكَ بَعْدَ خُرُوجِهِ حُرًّا حُكْمُ الْحُرِّ، فَلَوْ مَاتَ بِهَا لَزِمَتْهُ دِيَةُ الْحُرِّ وَإِنْ مَاتَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ الْقَوَدُ وَلَوْ قَبْلَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ لِأَنَّهُ فَعَلَ بِهِ ذَلِكَ وَهُوَ غَيْرُ حُرٍّ لَكِنْ إنْ تَعَمَّدَ فَالدِّيَةُ عَلَيْهِ وَإِلَّا فَعَلَى الْعَاقِلَةِ وَإِنْ قَالَ لِعَبْدِهِ إنْ فَعَلْتَ كَذَا بِفَتْحِ التَّاءِ فَأَنْتَ حُرٌّ فَلَا يُخْرِجُهُ مِنْ مِلْكِهِ وَقِيلَ لَهُ إخْرَاجُهُ كَمَا لَوْ ضَمَّ التَّاءَ وَلَا إخْرَاجَ بَعْدَ الْفِعْلِ لِأَنَّهُ حُرٌّ بِالْفِعْلِ وَرُوِيَ ﴿مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً لِلَّهِ فَهِيَ فِدَاؤُهُ مِنْ النَّارِ عُضْوٌ بِعُضْوٍ﴾ " {وَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمَّا يُدْخِلُ الْجَنَّةَ وَيُنْجِي مِنْ النَّارِ فَقَالَ عِتْقُ نَسَمَةٍ وَفَكُّ رَقَبَةٍ، قِيلَ لَهُ أَوَلَيْسَتَا وَاحِدَةً؟ فَقَالَ: عِتْقُهَا الِانْفِرَادُ بِهَا وَفَكُّهَا الْإِعَانَةُ فِيهَا قِيلَ لَهُ: فَمَنْ لَمْ