الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٥١٦....................................
-----------------------------
يَسْتَطِعْ؟ قَالَ: يُطْعِمُ جَائِعًا أَوْ يَسْقِي صَائِمًا إنْ قَدَرَ وَإِلَّا فَلْيَكُفَّ أَذَاهُ} وَلَا يَنَالُ فَضْلَ الْعِتْقِ إلَّا إنْ كَانَتْ مِلْكًا لَهُ وَحْدَهُ أَوْ بِإِذْنِ شُرَكَائِهِ وَإِنْ أَعْتَقَهَا بِلَا إذْنٍ فَقَدْ عَتَقَتْ وَضَرَّ شَرِيكَهُ وَضَمِنَ لَهُ نَصِيبَهُ وَزَعَمَ بَعْضُ قَوْمِنَا أَنَّهَا لَا تَخْرُجُ حُرَّةً حَتَّى يَجْتَمِعَ الشُّرَكَاءُ عَلَى عِتْقِهَا فَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿مَنْ أَعْتَقَ شِقْصًا فِي عَبْدٍ فَهُوَ حُرٌّ بِجَمِيعِهِ﴾ فَإِنْ كَانَ لَهُ شَرِيكٌ دَفَعَ
إلَيْهِ قِيمَةَ نَصِيبِهِ وَمَنْ لَزِمَهُ عِتْقٌ فَلَا نُحِبُّ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ رَقَبَةً شُرِطَ فِيهَا عِتْقٌ وَقِيلَ لَا بَأْسَ إنْ وَفَّى الثَّمَنَ قَالَ قَتَادَةَ مَنْ اشْتَرَى مَمْلُوكًا عَلَى أَنْ يُعْتِقَهُ إنْ أَعْتَقَهُ وَإِلَّا فَلْيَرُدَّهُ لِأَنَّ الْبَيْعَ لَا يَصِحُّ بِالشَّرْطِ كَذَا قِيلَ عَنْهُ وَيُبْحَثُ فِيهِ بِأَنَّ الْعِتْقَ لَا يَصِحُّ إذَا لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ وَلَعَلَّ مُرَادَهُ أَنَّ الْبَيْعَ لَا يَصِحُّ بِالشَّرْطِ لِأَنَّهُ لَمْ يَفِ بِالشَّرْطِ وَكَرِهَ الرَّبِيعُ حَبْسَهُ وَأَفْضَلُ الرِّقَابِ أَغْلَاهَا وَأَقْدَرُهَا عَلَى الِاكْتِسَابِ وَأَحْفَظُهَا لِدِينِهَا، وَقِيلَ الصَّغِيرُ وَيُنْفَقُ عَلَيْهِ حَتَّى يَكْبَرَ، وَعِتْقُ مَوْلُودَةٍ بِزِنَى أَفْضَلُ مِنْ بَيْعِهَا وَإِنْفَاقِ ثَمَنِهَا اسْتَفْتَتْ امْرَأَةٌ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ نَوْفَلٍ فِي غُلَامٍ لَهَا ابْنِ زَانِيَةٍ تُعْتِقُهُ فِي رَقَبَةٍ لَزِمَتْهَا فَقَالَ لَا أُرَاهُ يَجْزِيكِ سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ لَأَنْ أُحْمَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَلَى نَعْلَيْنِ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ ابْنَ زَانِيَةٍ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ أَفْتَى بِعِتْقِهِ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ أَعْتَقَ ابْنَ زِنًى وَقَالَ الْجُمْهُورُ يَجْزِي عِتْقُهُ وَكَرِهَهُ عَلِيٌّ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَمَنْ نَوَى أَنْ يُعْتِقَ عَبْدَهُ فَلَهُ بَيْعُهُ إذَا رَجَعَ عَنْ نَوَاهُ وَالْعِتْقُ الَّذِي لَا يَحِلُّ لِلْمُعْتَقِ بِهِ تَزَوُّجُ مُعْتَقِهِ وَلَا الِانْتِفَاعُ بِهِ هُوَ الَّذِي قُصِدَ بِهِ لِلَّهِ لَا لِطُولِ صُحْبَتِهِ مَعَهُ مُكَافَأَةً لَهُ بِهِ وَلَا لِمَنْزِلَةٍ كَانَتْ عِنْدَهُ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {أَيُّمَا