شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٥٢٢

وَإِنْ حَدَثَ بِهَا مَانِعٌ مِنْ عِتْقِهَا انْتَظَرَ زَوَالَهُ إنْ رَجَاهُ وَتُعْتَقُ إنْ كَانَ مِنْ حَيَاتِهِ.

-------------------------------

(وَإِنْ حَدَثَ بِهَا مَانِعٌ مِنْ عِتْقِهَا) كَالرِّدَّةِ وَالْغَصْبِ (انْتَظَرَ) الْوَارِثُ أَوْ الْخَلِيفَةُ (زَوَالَهُ إنْ رَجَاهُ) أَيْ إنْ رَجَا الزَّوَالَ وَإِنْ لَمْ يَرْجُهُ فَإِنْ كَانَ قَدْ ضَيَّعَ حَتَّى حَدَثَ لَزِمَهُ مِثْلُهَا كَمَا مَرَّ وَإِنْ لَمْ يُضَيِّعْ حَتَّى مَاتَتْ أَوْ حَدَثَ مَانِعٌ مِنْ عِتْقٍ لَا يُرْجَى فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَذَلِكَ مِثْلُ أَنْ يُوصِيَ بِفُلَانَةَ أَوْ بِفُلَانٍ مِنْ عَبِيدِهِ فَنَسِيَ الشُّهُودَ أَوْ حَفِظَ شَاهِدًا وَاحِدًا أَوْ لَمْ يَكُنْ إلَّا شَاهِدٌ وَاحِدٌ أَوْ الْتَبَسَتْ الرَّقَبَةُ أَوْ ضَاعَتْ الْوَصِيَّةُ قَبْلَ التَّمَكُّنِ مِنْهَا أَوْ لَمْ يَجِدُوهَا أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِنْ مَعَاذِيرِ التَّأْخِيرِ ثُمَّ صَحَّ الْأَمْرُ بَعْدُ وَكَمُلَ لَكِنْ بَعْدَمَا مَاتَتْ أَوْ حَدَثَ مَانِعٌ فَلَا عِتْقَ حِينَئِذٍ لِلْمَيِّتِ عَلَيْهِمْ لِأَنَّهُ عَطَّلَ نَفْسَهُ بِالتَّعْيِينِ لِلرَّقَبَةِ فَلَمَّا ضَاعَتْ بِلَا تَضْيِيعٍ فَاتَهُ الْعِتْقُ (وَتُعْتَقُ) مَعَ مَا فِيهَا مِنْ عَيْبٍ لَا يَجُوزُ مَعَهُ الْعِتْقُ (إنْ كَانَ) ذَلِكَ الْعَيْبُ (مِنْ) زَمَانِ (حَيَاتِهِ) وَلَا يُنْتَظَرُ زَوَالُهُ وَلَوْ كَانَ مِمَّا يُرْجَى زَوَالُهُ وَذَلِكَ لِأَنَّهُمْ مَأْمُورُونَ بِامْتِثَالِ مَا فِي الْوَصِيَّةِ مَا لَمْ يَكُنْ مَعْصِيَةً فَإِذَا لَمْ يَكُنْ مَعْصِيَةً فَعَلُوهُ، وَلَوْ كَانَ لَا يَجْزِيه وَقِيلَ تُبَاعُ وَيُشْتَرَى بِهَا مَا يَجْزِي وَلَوْ كَانَ دُونَهَا وَهَكَذَا كُلُّ مَا أَوْصَى بِهِ مِمَّا لَا يَجْزِيه قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بِمَا فِيهِ مَعْنًى لَا يَجُوزُ بِهِ كَشَعِيرٍ مُسَوَّسٍ لِلزَّكَاةِ وَكَفَّارَةِ الْأَيْمَانِ أُنْفِذَ وَلَوْ لَمْ يَجْزِهِ وَقِيلَ يَشْتَرُونَ بِثَمَنِهِ بَعْدَ بَيْعِهِ مَا يَجْزِي وَلَوْ لَمْ يَبْلُغْ كَيْلُهُ وَمِقْدَارُهُ وَإِنْ أَوْصَى لِلزَّكَاةِ بِمَا لَا يُعْطَى فِيهَا كَعَبْدٍ وَشَجَرٍ أَنْفَذُوا بِثَمَنِهِ بَعْدَ بَيْعِهِ فِي الزَّكَاةِ عَلَى قَدْرِ مَا أَوْصَى بِهِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمُوا جِنْسَ مَا أَوْصَى بِهِ مِنْ الزَّكَاةِ أَعْطَوْا ثَمَنَهُ دَنَانِيرَ وَدَرَاهِمَ وَإِنْ أَوْصَى بِزَكَاةِ مَا لَا تَجِبُ فِيهِ كَالْعَبْدِ وَالْحِمْلِ وَالشَّجَرَةِ رَجَعَتْ

لِلْأَقْرَبِ وَصِيَّتُهُ بِمَا يُعْطَى فِي ذَلِكَ وَقِيلَ بَطَلَتْ وَقِيلَ يُعْطَى فِي الزَّكَاةِ كَمَا قَالَ وَإِنْ أَوْصَى