الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٥٢٣وَتَبَرَّأَ إنْ مَاتَتْ أَوْ اُسْتُحِقَّتْ قَبْلَ مَوْتِهِ. وَإِنْ أَعْتَقَهَا عَنْ نَفْسِهِ فِي دَيْنٍ أَجْزَتْهُ، وَعَلَيْهِ مِثْلُهَا
----------------------------
بِهَذِهِ الدَّنَانِيرِ أَوْ بِهَذَا الشَّعِيرِ أَنْ يُنَفَّذَ عَنْهُ فِي وَصِيَّةٍ مَعْلُومَةٍ فَأَعْطَوْا غَيْرَهُ فَلَا يَجْزِي وَقِيلَ يَجْزِي، وَإِنْ أَوْصَى بِشَيْءٍ فَحَدَثَ فِيهِ عَيْبٌ؛ بَعْدَ مَوْتِهِ بَاعُوهُ وَاشْتَرَوْا مِنْ ثَمَنِهِ ذَلِكَ الْجِنْسَ بَالِغًا مَا بَلَغَ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ بِتَضْيِيعٍ ضَمِنُوا النَّقْصَ ا هـ وَإِذَا لَمْ يُبَيِّنْ لَهُمْ عَمَّا ذَا يُعْتِقُونَ أَعَنْ الْقَتْلِ أَوْ الظِّهَارِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ؟ فَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهُمْ لَا يُعْتِقُونَ الرَّقَبَةَ الْمُشْرِكَةَ وَإِنَّمَا يُعْتِقُونَ الْمُؤْمِنَةَ الْوُسْطَى السَّالِمَةَ مِنْ الْعُيُوبِ الَّتِي لَا تَجْزِي مَعَهَا وَقِيلَ يُعْتِقُونَ الْمُؤْمِنَةَ السَّالِمَةَ مِنْ الْعُيُوبِ الَّتِي لَا تَجُوزُ مَعَهَا وَلَوْ كَانَتْ أَدْنَى وَذَلِكَ حَوْطَةٌ لَهُ أَنْ يَكُونَ قَدْ أَرَادَ الْعِتْقَ عَمَّا يُشْتَرَطُ فِيهِ التَّوْحِيدُ وَالسَّلَامَةُ مِنْ تِلْكَ الْعُيُوبِ وَقِيلَ إذَا لَمْ يُبَيِّنْ أَعْتَقُوا عَلَيْهِ مَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ الِاسْمُ وَلَوْ مُشْرِكَةً أَوْ مَعِيبَةً عَيْبًا لَا تَجُوزُ بِهِ.
(وَتَبَرَّأَ) الْوَارِثُ أَوْ الْخَلِيفَةُ بِفَتْحِ الْحُرُوفِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ مَفْتُوحَةً مِنْ عُهْدَةِ الْعِتْقِ (إنْ مَاتَتْ) قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي تِلْكَ الرَّقَبَةُ الَّتِي عَيَّنَهَا (أَوْ اُسْتُحِقَّتْ قَبْلَ مَوْتِهِ) أَوْ عَتَقَتْ بِمَوْتِهِ أَمَّا إذَا مَاتَتْ قَبْلَ مَوْتِهِ فَلَمْ يَلْزَمْهُمْ الْعِتْقُ لِأَنَّهُمْ لَمْ يُضَيِّعُوا بَلْ بِمَنْزِلَةِ مَنْ لَمْ يُوصِ بِالْعِتْقِ لِمَوْتِ الرَّقَبَةِ قَبْلَ مَوْتِهِ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ تَبْطُلُ بِمَوْتِهَا وَأَمَّا إذَا اُسْتُحِقَّتْ فَلَمْ يَلْزَمْهُمْ الْعِتْقُ لِبُطْلَانِ إيصَائِهِ لِأَنَّهُ لَا عِتْقَ فِيمَا لَا يُمْلَكُ، وَأَمَّا إنْ مَاتَتْ أَوْ اُسْتُحِقَّتْ بَعْدَ مَوْتِهِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُمْ الْعِتْقُ إذْ ضَيَّعُوا حَتَّى اُسْتُحِقَّتْ أَوْ مَاتَتْ وَإِنْ لَمْ يُضَيِّعُوا فَلَا مِثْلُ أَنْ أُخْفِيَتْ الْوَصِيَّةُ أَوْ الشَّهَادَةُ وَلَمْ يَعْلَمُوا بِهَا وَقِيلَ إنْ اُسْتُحِقَّتْ بِأُمَنَاءَ أَوْ بِحُكْمِ الْحَاكِمِ لَمْ يَلْزَمْهُ الْعِتْقُ وَكَذَا إنْ أُعْتِقَتْ ثُمَّ اُسْتُحِقَّتْ بِأُمَنَاءَ أَوْ بِالْحُكْمِ لَمْ تُعْتَقْ.
(وَإِنْ أَعْتَقَهَا) وَارِثُهُ (عَنْ نَفْسِهِ فِي دَيْنٍ) أَيْ فِي لَازِمٍ كَقَتْلٍ أَوْ ظِهَارٍ أَوْ كَفَّارَةٍ أَوْ فِي غَيْرِ دَيْنٍ صَارَتْ حُرَّةً وَ (أَجْزَتْهُ وَعَلَيْهِ مِثْلُهَا) يُعْتِقُهَا عَنْ الْمُوصِي