شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٥٢٤

وَوَلَاءُ الْأُولَى لَهُ الثَّانِيَةِ لَهُ وَلِشُرَكَائِهِ إنْ كَانُوا. وَإِنْ بَاعَهَا أَوْ وَهَبَهَا جَازَ وَلَزِمَهُ شِرَاؤُهَا وَعِتْقُهَا عَنْ مَيِّتِهِ،.وَإِنْ أَعْتَقَهَا مَنْ صَارَتْ إلَيْهِ أَوْ مَاتَتْ أَوْ حَدَثَ

-----------------------------

(وَوَلَاءُ الْأُولَى لَهُ) لِأَنَّهُ أَعْتَقَهَا عَنْ نَفْسِهِ لَا عَنْ الْمَيِّتِ وَقَدْ غَرِمَهَا وَوَلَاءُ (الثَّانِيَةِ لَهُ وَلِشُرَكَائِهِ إنْ كَانُوا) لِأَنَّهَا مِلْكُهُمْ أَعْتَقُوهَا عَنْ الْمَيِّتِ فَكَانَ الْوَلَاءُ لَهُمْ كُلِّهِمْ ذُكُورِهِمْ وَإِنَاثِهِمْ وَلَوْ زَوْجَةً وَكَلَالَةً لِعُمُومِ الْحَدِيثِ (الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ) رَوَى جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا الْوَلَاءُ لَا يُبَاعُ وَلَا يُوهَبُ وَهُوَ كَالنَّسَبِ وَلَفْظُ الْحَدِيثِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عِنْدَ غَيْرِنَا الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ لَا يُبَاعُ وَلَا يُوهَبُ.

وَعَنْ عَائِشَةَ إنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ وَلَا يُجَاوِزُ الْأُنْثَى بَعْدَهَا وَإِنَّمَا صَحَّ إعْتَاقُهُ عَنْ نَفْسِهِ مَعَ أَنَّهُ أَوْصَى بِهِ الْمَيِّتُ لِنَفْسِهِ لِأَنَّهُ لَا تُعْتَقُ إلَّا بِإِعْتَاقِهِ فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ مَضَى فِيهَا فِعْلُهُ مِنْ إعْتَاقِهَا لِنَفْسِهِ كَمَا يَمْضِي إعْتَاقُهُ لَهَا عَنْ الْمَيِّتِ.

(وَإِنْ بَاعَهَا أَوْ وَهَبَهَا) أَوْ أَخْرَجَهَا مِنْ الْمِلْكِ بِوَجْهٍ مَا وَلَوْ بِمُكَاتَبَةٍ أَوْ تَدْبِيرٍ أَوْ إجَارَةٍ (جَازَ) فِعْلُهُ جَزْمًا إنْ لَمْ يَكُنْ وَارِثٌ سِوَاهُ وَإِنْ كَانَ مَعَهُ وَارِثٌ فَبَاعَهَا أَوْ وَهَبَهَا أَوْ أَخْرَجَهَا مِنْ مِلْكِهِ بِعَقْدٍ فَفِيهَا الْخِلَافُ السَّابِقُ فِي بَيْعِ الْإِنْسَانِ مَا لَهُ وَمَا لَيْسَ لَهُ (وَلَزِمَهُ) أَيْ الَّذِي أَخْرَجَهَا مِنْ الْمِلْكِ (شِرَاؤُهَا) مِمَّنْ أَخْرَجَهَا إلَيْهِ أَوْ مِمَّنْ صَارَتْ إلَيْهِ مِنْهُ أَوْ رَدُّهَا بِوَجْهٍ مَا مِنْ وُجُوهِ الرَّدِّ كَالْإِقَالَةِ وَالتَّوْلِيَةِ وَخِدْمَتِهِ أَجِيرًا بِهَا (وَعِتْقُهَا عَنْ مَيِّتِهِ) فَلَوْ اشْتَرَاهَا أَوْ رَدَّهَا بِوَجْهٍ وَأَعْتَقَهَا عَنْ نَفْسِهِ أَجْزَأَهُ وَضَمِنَ أُخْرَى لِلْمَيِّتِ وَإِنْ رَدَّهَا ثُمَّ أَخْرَجَهَا لَزِمَهُ رَدُّهَا وَعِتْقُهَا كَذَلِكَ وَهَكَذَا.

(وَإِنْ أَعْتَقَهَا مَنْ صَارَتْ إلَيْهِ أَوْ مَاتَتْ أَوْ حَدَثَ