شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٥٢٥

بِهَا مَانِعٌ فَمِثْلُهَا، وَتُطْلَبُ وَتُنْتَظَرُ إنْ هَرَبَتْ أَوْ غُصِبَتْ وَيَجْزِي عِتْقُهَا هُنَالِكَ إنْ دَخَلَتْ يَدَهُ يَوْمًا وَإِنْ مَاتَتْ فِيهِ أَوْ حَدَثَ فِيهَا مَانِعٌ فَأُخْرَى.

--------------------------

بِهَا مَانِعٌ) مِنْ إجْزَاءِ عِتْقِهَا وَأَيِسَ مِنْ زَوَالِهِ (فَ) عَلَيْهِ (مِثْلُهَا) أَيْ رَقَبَةٌ مِثْلُهَا يُعْتِقُهَا وَيَجْزِي أَفْضَلُ مِنْهَا وَكَذَا فِيمَا مَرَّ أَوْ يَأْتِي (وَتُطْلَبُ وَتُنْتَظَرُ) مَا رُجِيَتْ (إنْ هَرَبَتْ) قَبْلَ أَنْ يُعْتِقَهَا الْوَارِثُ أَوْ الْخَلِيفَةُ (أَوْ غُصِبَتْ) أَوْ سُرِقَتْ أَوْ غُلِطَ فِيهَا (وَيَجْزِي عِتْقُهَا) حَالَ كَوْنِهَا (هُنَالِكَ) فِي أَمْرِ الْهُرُوبِ أَوْ الْغَصْبِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ (إنْ دَخَلَتْ يَدَهُ يَوْمًا) بَعْدَ ذَلِكَ بِأَنْ رَجَعَتْ إلَيْهِ أَوْ رُدَّتْ أَوْ أَطَاقَ عَلَيْهَا حَيْثُ كَانَتْ أَوْ قَبَضَهَا وَكِيلُهُ أَوْ مَأْمُورُهُ أَوْ خَلِيفَتُهُ وَلَعَلَّ الْمُصَنِّفَ أَرَادَ بِدُخُولِ الْيَدِ مَا يَعُمُّ ذَلِكَ وَأَمَّا إنْ أَعْتَقَهَا فِي تِلْكَ الْحَالِ وَلَمْ تَدْخُلْ يَدَهُ بَعْدُ فَلَا تَجْزِيه وَإِنْ أَعْتَقَهَا بَعْدَمَا رُدَّتْ إلَيْهِ وَمَاتَتْ قَبْلَ وُصُولِهَا أَجْزَتْ (وَإِنْ مَاتَتْ فِيهِ) أَيْ فِي الْهُرُوبِ أَوْ الْغَصْبِ وَكَذَا مِثْلِهِمَا (أَوْ حَدَثَ فِيهَا مَانِعٌ) مِنْ إجْزَاءِ عِتْقِهَا وَهِيَ فِي تِلْكَ الْحَالِ مِنْ غَصْبٍ وَنَحْوِهِ (فَ) لِيَعْتِق رَقَبَةً (أُخْرَى) مِثْلَهَا إلَّا إنْ أَعْتَقَهَا بِتِلْكَ الْحَالِ وَكَانَ حُدُوثُ الْعَيْبِ بَعْدَ الْعِتْقِ لَا قَبْلَهُ ثُمَّ دَخَلَتْ يَدَهُ فَإِنَّهَا تَجْزِي وَذَلِكَ لِأَنَّ الْآبِقَ وَالْمَغْصُوبَ وَنَحْوَهُمَا لَا يَجُوزُ بَيْعُهُمْ وَلَا التَّصَرُّفُ فِيهِمْ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِمْ فَكَأَنَّهُ غَيْرُ مَالِكٍ لَهُمْ وَكَذَا إنْ أَعْتَقَهُ فِي تِلْكَ الْحَالِ أَجْزَأَ الْمَيِّتَ وَكَذَا لَوْ أَعْتَقَهُ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ وَلَوْ لَمْ يَدْخُلْ يَدَهُ بَعْدُ لِأَنَّ مِلْكَهُ بَاقٍ عَلَيْهَا لَمْ يَزُلْ بِنَحْوِ الْغَصْبِ وَفِي الْأَثَرِ وَمَنْ أَعْتَقَ آبِقًا فَلَا يَجْزِيه حَتَّى يَقْبِضَهُ وَاخْتُلِفَ فِي غَائِبٍ فَإِنْ غَابَ هَارِبًا أَوْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُ فَلَا يَجْزِيه أَيْضًا حَتَّى يَجِيءَ فَيُعْتِقَهُ وَإِنْ غَابَ