الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٥٢٧وَإِنْ غَابَ ثُمَّ صُحِّحَ مَوْتُهُ فِي الْحُكْمِ فَأُعْتِقَ غَيْرُهُ ثُمَّ جَاءَ حَيًّا، فَهَلْ يَجْزِي الْأَوَّلُ أَوْ لَا بُدَّ مِنْ عِتْقِهِ؟
------------------------------
الْمُوصِي وَقِيلَ كَالتَّدْبِيرِ إنْ أَوْصَى بِهِ فِي مَرَضِهِ فَمِنْ
الثُّلُثِ وَفِي الصِّحَّةِ مِنْ الْكُلِّ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إنْ قَالَ فِي نَخْلَةِ غَيْرِهِ أَوْ غَيْرِهَا مِنْ الْمَالِ هُوَ صَدَقَةٌ، وَقِيلَ لَا شَيْءَ أَيْضًا فِي عَبْدِ غَيْرِهِ.
وَإِنْ قَالَ هُوَ حُرٌّ مِنْ مَالِي وَقِيلَ يُؤْمَرُ أَنْ يَشْتَرِيَهُ ثُمَّ يُعْتِقَهُ وَقِيلَ يُقَوَّمُ يَوْمَ مَوْتِهِ وَتُشْتَرَى بِقِيمَتِهِ رَقَبَةٌ وَقِيلَ قِيمَتُهُ يَوْمَ قَالَ؛ وَاحْتَجَّ مَنْ قَالَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ بِحَدِيثِ ﴿لَا عِتْقَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ﴾ (وَإِنْ غَابَ) الْعَبْدُ (ثُمَّ صُحِّحَ مَوْتُهُ فِي الْحُكْمِ) وَلَوْ بِأَهْلِ الْجُمْلَةِ أَوْ بِمُدَّةِ الْحُكْمِ عَلَى الْغَائِبِ بِالْمَوْتِ أَوْ مُدَّةِ الْعَقْدِ إنْ فُقِدَ أَوْ جَاءَ الْخَبَرُ أَنَّ فِيهِ مَانِعًا مِنْ الْعِتْقِ (فَأُعْتِقَ غَيْرُهُ ثُمَّ جَاءَ حَيًّا) أَوْ صَحَّ الْخَبَرُ أَنَّهُ حَيٌّ أَوْ أَنَّهُ سَالِمٌ مِنْ الْعَيْبِ الْمَانِعِ (فَهَلْ يَجْزِي) الْعِتْقُ (الْأَوَّلُ) لِأَنَّهُ أُعْتِقَ بِحُكْمِ الشَّرْعِ وَالْغَيْبُ لَا نُكَلَّفُهُ وَإِعْتَاقُهُ هَدْيٌ لِأَنَّهُ وَقَعَ بِأَمْرِ الشَّرْعِ ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إذْ هَدَاهُمْ﴾ فَكَيْفَ يُؤْمَرُونَ بِفِعْلٍ إنْ لَمْ يَمْتَثِلُوا عَصَوْا وَإِنْ امْتَثَلُوا لَمْ يَخْرُجُوا مِنْ عُهْدَةِ التَّكْلِيفِ بِهِ وَلَمْ يُضَيِّعُوا (أَوْ لَا بُدَّ مِنْ عِتْقِهِ) أَيْضًا لِانْكِشَافِ الْغَيْبِ أَنَّهُمْ أَخْطَئُوا وَالْخَطَأُ إنَّمَا يُزِيلُ الْإِثْمَ لَا الضَّمَانَ وَإِنَّمَا أُمِرُوا فِي الظَّاهِرِ فَقَدْ ارْتَفَعَ عَنْهُمْ فِي الظَّاهِرِ حُكْمُ التَّكْلِيفِ وَأُثِيبُوا بِنِيَّتِهِمْ وَعَمَلِهِمْ وَإِنْ لَمْ يَمْتَثِلُوا عَصَوْا بِنِيَّتِهِمْ وَتَفْرِيطِهِمْ فَإِنْ امْتَثَلُوا فِي الظَّاهِرِ فَانْكَشَفَ الْغَيْبُ بِخَطَئِهِمْ كَانَ