شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٥٢٨

قَوْلَانِ وَكَذَا كُلُّ وَصِيَّةٍ بِمُعَيَّنٍ لِمُعَيَّنٍ مِنْهَا إنْ تَلِفَ لَا بِتَضْيِيعٍ ثُمَّ وُجِدَ بَعْدَ إنْفَاذٍ مِنْ غَيْرِهِ، هَلْ يَجْزِي أَوْ لَا؟.وَإِنْ أَوْصَى بِمُعَيَّنَةٍ فَاشْتَرَاهَا وَارِثُهُ وَهِيَ مَحْرَمَةُ الْمَيِّتِ لَمْ تُحَرَّرْ عَنْهُ بَعْدَ مَوْتِهِ

-----------------------

أَمْرًا آخَرَ مُجَدَّدًا لَا يُنَافِي الْأَوَّلَ فَلَمْ يَصِحَّ أَنَّهُمْ امْتَثَلُوا وَلَمْ يَخْرُجُوا مِنْ عُهْدَةِ التَّكْلِيفِ فِي حَالٍ وَاحِدٍ بِالنَّظَرِ إلَى أَمْرٍ وَاحِدٍ مِنْ ظَاهِرٍ أَوْ غَيْبٍ؟ (قَوْلَانِ) اُخْتِيرَ الْأَوَّلُ وَعَلَى الْقَوْلِ الْأَخِيرِ الْوَلَاءُ فِي الْعَبْدَيْنِ مَعًا لِلْوَرَثَةِ وَالْأَوَّلُ لَا يَجْزِي مَيِّتًا لِأَنَّهُ أَخْطَأَ أَمْرَهُ

وَلَا غَيْرَهُ لِأَنَّهُ لَمْ يُعْتَقْ عَلَى نِيَّةِ غَيْرِهِ (وَكَذَا كُلُّ وَصِيَّةٍ بِ) شَيْءٍ (مُعَيَّنٍ لِ) إنْسَانٍ أَوْ شَيْءٍ (مُعَيَّنٍ) أَوْ غَيْرِ مُعَيَّنٍ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ لِزَيْدٍ أَوْ لِلْكَفَّارَةِ أَوْ اجْعَلُوهُ فِي وَجْهٍ مِنْ وُجُوهِ الْأَجْرِ (مِنْهَا) أَيْ مِنْ وَصِيَّتِهِ أَيْ مِنْ جُمْلَةِ وَصَايَاهُ وَلَوْ أَسْقَطَهُ لَكَفَى عَنْهُ قَوْلُهُ " وَصِيَّةٍ " بِمُعَيَّنٍ (إنْ تَلِفَ) الْمُعَيَّنُ الْمُوصَى بِهِ أَنْ يُنَفَّذَ فِي كَذَا بِغَيْرِ تَضْيِيعٍ (لَا بِتَضْيِيعٍ) وَأَمَّا إنْ ضَيَّعَ فَلَا بُدَّ مِنْ إعْتَاقِهِ أَيْضًا إذَا وُجِدَ (ثُمَّ وُجِدَ بَعْدَ إنْفَاذٍ مِنْ غَيْرِهِ هَلْ يَجْزِي؟) فَلَا يُعَادُ (أَوْ لَا) يَجْزِي فَيُعَادَ مِنْ الَّذِي وُجِدَ؟ الْقَوْلَانِ الْمَذْكُورَانِ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ أَعْطُوا زَيْدًا عِشْرِينَ قَفِيزًا مِنْ الشَّعِيرِ الَّذِي لِي عَلَى عَمْرٍو، فَيُنْكِرُ عَمْرٌو وَلَا بَيِّنَةَ أَوْ وُجِدَتْ بَيِّنَةٌ لَا تَجْزِي ثُمَّ تَصِحُّ الْبَيِّنَةُ أَوْ يُقِرُّ بَعْدَمَا أَعْطَوْا زَيْدًا مِنْ الشَّعِيرِ الْآخَرِ أَوْ قَبَضُوهُ مِنْ عَمْرٍو فَسُرِقَ بِلَا تَضْيِيعٍ وَلَا تَفْرِيطٍ فَأَعْطَوْهُ مِنْ غَيْرِهِ فَرَجَعَ إلَيْهِمْ.

(وَإِنْ أَوْصَى بِ) أَمَةٍ (مُعَيَّنَةٍ) وَالْعَبْدُ وَالْعَبْدَانِ وَالْأَمَتَانِ فَصَاعِدًا كَذَلِكَ أَنْ تُعْتَقَ عَنْهُ بَعْدَ أَنْ يَمْلِكُوهَا بِشِرَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ (فَاشْتَرَاهَا وَارِثُهُ) أَيْ وَارِثُ الْمَيِّتِ لِيُحَرِّرَهَا عَنْهُ (وَهِيَ مَحْرَمَةُ الْمَيِّتِ لَمْ تُحَرَّرْ عَنْهُ بَعْدَ مَوْتِهِ) وَلَوْ اشْتَرَاهَا