شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٥٣٧

وَتُعْتَقُ بِمَنْزِلٍ أَوْصَى بِعِتْقٍ فِيهِ، وَكَذَا إنْ عَيَّنَ جِنْسًا لَا يُجْزِي

-------------------------------

وَإِنْ أَعْطَى خَادِمَهُ لِرَجُلٍ فِي مَرَضِهِ ثُمَّ أَعْتَقَهَا بَعْدَمَا أَعْطَاهَا ثُمَّ مَاتَ فَحُرَّةٌ تُسْتَسْعَى بِثُلُثَيْ قِيمَتِهَا لِلْوَرَثَةِ وَتَسْعَى لِلَّذِي أُعْطِيت لَهُ مَا يَنُوبُهُ مِنْ الْوَصَايَا فِي الثُّلُثِ، وَإِنْ قَالَ: إنْ لَمْ أَفْعَلْ كَذَا، أَوْ قَالَ: لَمْ تَفْعَلْ كَذَا، أَوْ قَالَ: إنْ لَمْ يَفْعَلْ فُلَانٌ فَمَاتَ السَّيِّدُ قَبْلَ أَنْ يَفْعَلَ خَرَجَ حُرًّا مِنْ الْكُلِّ، وَإِنْ قَالَ: إنْ مِتَّ فِي مَرَضِي هَذَا، أَوْ قَالَ: فِي سَفَرِي هَذَا فَأَنْتَ حُرٌّ فَقَالَ: مَاتَ فِيهِ، وَقَالَ الْوَارِثُ: مَاتَ بَعْدَمَا اسْتَرَاحَ أَوْ بَعْدَمَا قَدِمَ مِنْ سَفَرِهِ فَالْقَوْلُ لِلْوَارِثِ، وَإِنْ قَالَ لِعَبْدٍ لَهُ: إنْ مِتَّ فِي مَرَضِي، أَوْ قَالَ: فِي سَفَرِي فَأَنْتَ حُرٌّ، وَقَالَ لِلْآخَرِ: إنْ شُفِيت، أَوْ قَالَ: إنْ قَدِمْت فَأَنْتَ حُرٌّ، فَقَالَ: أَحَدُهُمَا مَاتَ فِي مَرَضِهِ أَوْ سَفَرِهِ، وَقَالَ الْآخَرُ: لَا، فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ: الْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ اجْتَمَعَ قَوْلُهُ مَعَ قَوْلِ الْوَرَثَةِ، وَإِنْ لَمْ يَجْتَمِعْ الْوَرَثَةُ مَعَ أَحَدِهِمَا فَحُرَّانِ يَسْعَيَانِ بِنِصْفِ قِيمَتِهَا، وَكَذَا لَوْ كَانَ الْوَرَثَةُ أَطْفَالًا أَوْ مَجَانِينَ وَإِنْ تَلِفَ عَبْدُهُ فِي عَبِيدِ النَّاسِ فَأَعْتَقَهُ فِي مَرَضِهِ ضَمِنَ قِيمَةَ الْعَبِيدِ كُلِّهِمْ وَيَخْرُجُونَ مِنْ الْكُلِّ إلَّا قِيمَةَ عَبْدِهِ، وَإِنْ وَسِعَهُ الثُّلُثُ فَلَا سَعْيَ عَلَيْهِمْ فِيمَا نَابَ قِيمَتُهُ، وَإِلَّا سَعَوْا بِمَا فَوْقَ الثُّلُثِ، وَإِنْ تَلِفَ فِيهِمْ بَعْدَ عِتْقِهِ فَهُمْ أَحْرَارٌ أَيْضًا وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَسَعَوْا بِقِيمَتِهِمْ إلَّا قِيمَةَ وَاحِدٍ، وَإِنْ وَسِعَهُ الثُّلُثُ فَلَا سَعْيَ عَلَيْهِمْ، وَإِلَّا سَعَوْا قِيمَتَهُ إلَّا مَا نَابَ الثُّلُثُ.

(وَتُعْتَقُ) وَلَوْ غَابَتْ إنْ لَمْ تَهْرُبْ، وَإِنْ تَبَيَّنَ أَنَّهَا أُعْتِقَتْ بَعْدَ هُرُوبِهَا أَوْ غَصْبِهَا لَمْ تُجْزِ، وَإِنْ رَجَعَتْ أَجْزَى (بِمَنْزِلٍ أَوْصَى بِعِتْقٍ فِيهِ) أَيْ بِإِعْتَاقٍ فِيهِ، أَيْ بِأَنْ يَعْتِقُوا فِيهِ، وَإِنْ أَعْتَقُوا فِي غَيْرِهِ وَقَعَ الْعِتْقُ وَلَمْ يُجْزِهِمْ لِأَنَّهُ لَمْ يُوصِ بِذَلِكَ بَلْ لِغَيْرِهِ فَلَمْ يَكُونُوا مُمْتَثِلِينَ، وَقِيلَ: يُجْزِيهِمْ وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَهُمْ، لِأَنَّ الْأَمَاكِنَ كُلَّهَا سَوَاءٌ، وَيَرُدُّهُ أَنَّهُ قَدْ يُعَيِّنُ مَوْضِعًا لِغَرَضٍ فِيهِ لَهُ وَقَدْ تَتَفَاوَتُ كَمَكَّةَ وَغَيْرِهَا، (وَكَذَا إنْ عَيَّنَ جِنْسًا) لِلْعِتْقِ كَالْحَبَشِيِّ وَالرُّومِيِّ (لَا يُجْزِي