شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٥٣٩

وَضَمِنَ قِيمَتَهُ إنْ ضَيَّعَ عِتْقَهُ حَتَّى مَاتَ وَوَسِعَهُ الثُّلُثُ. وَإِنْ عَيَّنَ أَمَةً فَمَا وَلَدَتْ قَبْلَ أَنْ يُعْتِقَهَا الْوَارِثُ عَبِيدٌ، وَهِيَ أَمَةٌ مَا لَمْ تُعْتَقْ

--------------------------

لِلْوَرَثَةِ فَيُعْتَقُ بِمَوْتِ الْمُوصِي بِخِلَافِهِ فِي لُغَةِ تَعَدِّيهِ، وَفِي قَوْلِهِ: بِإِعْتَاقِهِ أَوْ أَنْ يُعْتِقُوهُ فَيُتَصَوَّرُ بِالْوَارِثِ (وَضَمِنَ) الْوَارِثُ أَوْ الْخَلِيفَةُ (قِيمَتَهُ إنْ ضَيَّعَ عِتْقَهُ) وَقَدْ أَوْصَى بِالْإِعْتَاقِ أَوْ بِأَنْ يَعْتِقَ أَوْ بِالْعِتْقِ وَكَانَ الْحُكْمُ بِكَوْنِ الْعِتْقِ؛ بِمَعْنَى الْإِعْتَاقِ (حَتَّى مَاتَ) أَوْ غُصِبَ أَوْ سُرِقَ وَأَيِسُوا مِنْهُ عَلَى مَا مَرَّ أَوْ حَدَثَ فِيهِ صِفَةٌ مَانِعَةٌ مِنْ الْإِجْزَاءِ وَلَمْ يَرْجُوَا زَوَالَهَا لَكِنْ يَضْمَنُ مَا نَقَصَ بِالصِّفَةِ فِي هَذَا فَقَطْ، (وَ) قَدْ (وَسِعَهُ الثُّلُثُ) وَلَا يَضْمَنُونَ مَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ إلَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: الْعِتْقُ مِنْ الْكُلِّ، لِأَنَّهُمْ هُمْ الَّذِينَ ضَيَّعُوا مَالَهُمْ وَهُوَ مَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْخَلِيفَةَ إنْ كَانَ فَهُوَ يَضْمَنُ مَا زَادَ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يُضَيِّعْ لَكَانَ لَهُمْ مَنْ يَسْتَسْعُونَ وَلَوْ كَانَ سَيَمُوتُ بَعْدَ السَّعْيِ، وَإِنْ تَحَاصَّتْ الْوَصَايَا فِي الثُّلُثِ إذَا قُلْنَا: إنَّ الْعِتْقَ مِنْهُ، أَوْ تَحَاصَّ فِي الْكُلِّ مَا يَتَحَاصُّ فِيهِ إذَا قُلْنَا: الْعِتْقُ مِنْهُ ضَمِنَ مَا يَنُوبُ الْعِتْقُ، وَإِنْ لَمْ يُضَيِّعْ لَمْ يَضْمَنْ، وَمِنْ عَدَمِ التَّضْيِيعِ أَنْ يَمْتَنِعَ الْمُتَحَاصِصُونَ مِنْ بَيْعِهِ، وَمِثَالُ الْعُذْرِ أَنْ يُوصِيَ بِأَنْ يُعْتَقَ عَبْدٌ مَخْصُوصٌ أَوْ مُطْلَقٌ وَلَا يَفِيءُ بِهِ الثُّلُثُ فَيَبْقَوْنَ يَنْظُرُونَ هَلْ يَسَعُهُ الثُّلُثُ؟.

(وَإِنْ عَيَّنَ أَمَةً) لِلْعِتْقِ وَلَا سِيَّمَا إنْ لَمْ يُعَيِّنْهَا فَإِنَّهُ إذَا صَارَ وَلَدُهَا لِلْوَارِثِ وَأَحْكَامُهَا وَهِيَ مُعَيَّنَةٌ فَأَوْلَى أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ وَهِيَ غَيْرُ مُعَيَّنَةٍ يَجُوزُ لَهُ إبْدَالُ أُخْرَى، (فَمَا وَلَدَتْ قَبْلَ أَنْ يُعْتِقَهَا الْوَارِثُ) أَوْ الْخَلِيفَةُ (عَبِيدٌ) لِلْوَارِثِ مَا حَدَثَ فِي بَطْنِهَا بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي وَمَا حَدَثَ قَبْلَ مَوْتِهِ وَمَا وَلَدَتْ بَعْدَهُ أَوْ قَبْلَهُ (وَهِيَ أَمَةٌ مَا لَمْ تُعْتَقْ) وَأَحْكَامُهَا أَحْكَامُ الْأَمَةِ فِي الْحَدِّ وَالْأَرْشِ وَغَيْرِ