شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٥٦٢

وَحَرُمَ تَسَرِّيهَا إنْ دَبَّرَهَا قَبْلَ مَوْتِهِ أَوْ مَوْتِهَا،

------------------------

يَجُوزُ الرُّجُوعُ فِي الْوَصِيَّةِ إلَّا التَّدْبِيرَ لِعَبْدٍ مَعْلُومٍ بِعَيْنِهِ، وَيَجُوزُ الرُّجُوعُ فِي الْعِتْقِ إذَا أَوْصَى بِهِ هَكَذَا أَوْ فِي الْوَصِيَّةِ إلَّا التَّدْبِيرَ لِعَبْدٍ مَعْلُومٍ بِعَيْنِهِ، وَيَجُوزُ الرُّجُوعُ فِي الْعِتْقِ إذَا أَوْصَى بِهِ هَكَذَا أَوْ فِي الْوَصِيَّةِ لِانْتِصَالِ مَالِ رَجُلٍ مَعْلُومٍ أَوْ غَيْرِ مَعْلُومٍ، وَفِي الِاحْتِيَاطِ وَالْكَفَّارَاتِ وَفِي أَنْ تُعْتَقَ خَادِمٌ مَعْلُومَةٌ مِنْ خِدْمَةٍ لَا إنْ أَوْصَى بِعِتْقِهَا وَفِي تَدْبِيرِهِ عَبْدٌ غَيْرُهُ أَوْ الْوَصِيَّةُ بِعِتْقِهِ وَلَوْ دَخَلَ مِلْكَهُ بَعْدُ، وَإِنْ دَبَّرَ عَبْدٌ ابْنَهُ الطِّفْلَ أَوْ الْمُشْرِكَ مِنْ الْعَبِيدِ لَمْ يَصِحَّ الرُّجُوعُ وَضَمِنَ لِابْنِهِ أَوْ شَرِيكِهِ ا هـ قُلْت: وَكَذَلِكَ لَا يَرْجِعُ فِي تَدْبِيرِهِ لِعَبْدٍ غَيْرِ مُعَيَّنٍ مِنْ عَبِيدِهِ لَا يُصِيبُ الرُّجُوعَ وَيُدَبَّرُونَ كُلُّهُمْ وَيَسْعَوْنَ عَلَى مَا مَرَّ، وَمَنْ قَالَ: إذَا قَالَ: أَوْصَيْت

بِإِعْتَاقِهِ أَوْ بِأَنْ يُعْتَقَ أَجَازَ الرُّجُوعَ فِيمَا إذَا أَوْصَى بِعِتْقِ فُلَانٍ أَوْ فُلَانَةَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ فَلَهُ الرُّجُوعُ فِيهِ، قَالَ أَبُو المورج: إنْ قَالَ: إنْ مِتَّ فِي مَرَضِي هَذَا فَغُلَامِي حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ فَلَهُ الرُّجُوعُ فِيهِ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: لَيْسَ هُوَ مِثْلُ قَوْلِك: إنْ مِتَّ فَغُلَامِي حُرٌّ لِأَنَّهُ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَرُدَّ هَذَا أَيْ لِأَنَّ الْمَوْتَ لَا بُدَّ مِنْهُ بِخِلَافِ مَا إذَا قَالَ: إنْ مِتَّ فِي مَرَضِي أَوْ نَحْوِ هَذَا مِمَّا لَا يَلْزَمُ فَإِنَّهُ قَدْ لَا يَمُوتُ فِي مَرَضِهِ فَيَكُونُ عَبْدًا فَلَمْ يَلْزَمْ فِيهِ الْبَقَاءُ عَلَى مَا قَالَ مِنْ الْوَعْدِ بِعِتْقِهِ لِأَنَّهُ بِشَرْطِهِ مَا لَا يَلْزَمُ خَرَجَ عَنْ التَّدْبِيرِ فَجَازَ لَهُ الرُّجُوعُ بِخِلَافِ شَرْطِهِ مُطْلَقَ الْمَوْتِ فَإِنَّهُ لَا يَخْرُجُ بِهِ عَنْ التَّدْبِيرِ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهُ فَهُوَ قَوِيٌّ لَا يَجِدُ الِانْفِصَالَ عَنْهُ، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ الرُّجُوعُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ لِأَنَّهُ فِي الْأُولَى أَيْضًا وَعْدٌ مَشْرُوطٌ فَلْيَبْقَ عَلَى وَعْدِهِ حَتَّى يَرَى أَيَتِمُّ شَرْطَهُ أَمْ لَا يَتِمُّ.

(وَحَرُمَ تَسَرِّيهَا) وَنَظَرُهُ أَوْ نَظَرُ غَيْرِهِ إلَى مَا لَا يُنْظَرُ مِنْ الْحُرَّةِ وَالتَّلَذُّذِ مِنْهَا (إنْ دَبَّرَهَا قَبْلَ مَوْتِهِ أَوْ مَوْتِهَا) أَوْ مَوْتِ غَيْرِهِمَا بِشَهْرٍ أَوْ سَنَةٍ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ قَبْلَ وُقُوعِ هَذَا بِمُدَّةٍ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي كَمْ بَقِيَ مِنْ عُمْرِ مَنْ دَبَّرَهَا إلَى مُدَّةٍ قَبْلَ