شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٥٦٨

فَصْلٌ التَّدْبِيرُ قَوْلُ سَيِّدٍ لِرَفِيقِهِ: أَنْتَ مُدَبَّرٌ فِي حَيَاتِي حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي، أَوْ أَنْتَ مُدَبَّرٌ أَوْ لِوَقْتِ كَذَا

------------------------------

(فَصْلٌ) فِي أَلْفَاظِ التَّدْبِيرِ (التَّدْبِيرُ قَوْلُ سَيِّدٍ لِرَقِيقِهِ: أَنْتَ مُدَبَّرٌ فِي حَيَاتِي) أَيْ أَنْتَ مَحْكُومٌ لَك فِي حَيَاتِي بِالْعُبُودِيَّةِ وَبَعْدَهَا بِالْحُرِّيَّةِ كَمَا قَالَ (حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي) أَوْ مَوْتِ فُلَانٍ أَوْ مَوْتِك أَوْ مَوْتِ فُلَانٍ بِمُدَّةِ كَذَا أَوْ لِمَوْتِ كَذَا أَوْ لِوُقُوعِ كَذَا أَوْ لِمُدَّةِ كَذَا قَبْلَ وُقُوعِهِ (أَوْ أَنْتَ مُدَبَّرٌ) فَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ عَبْدٌ فِي حَيَاتِهِ، وَإِذَا مَاتَ كَانَ حُرًّا (أَوْ) أَنْتَ مُدَبَّرٌ (لِوَقْتِ كَذَا) أَوْ لِمُدَّةِ كَذَا قَبْلَ وَقْتِ كَذَا أَوْ غُلَامِي لَا يُمْلَكُ بَعْدِي أَوْ إذَا كَانَ كَذَا فَلَيْسَ لِأَحَدٍ فِي عَبْدِي مِلْكُهُ أَوْ لَا يُمْلَكُ بَعْدَ كَذَا أَوْ أَوْصَيْتُ لَهُ بِرَقَبَتِهِ أَوْ بِثُلُثِ مَالِي أَوْ هُوَ مُدَبَّرٌ عَلَى فُلَانٍ وَلَهُ فِي هَذَا خِدْمَتُهُ كَغَيْرِهِ، وَقِيلَ: لَا يَخْدُمُهُ فِي هَذَا، وَالْخِطَابُ وَالْغَيْبَةُ سَوَاءٌ، وَلَا يُنَافِي قَوْلُهُ