الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٥٦٩وَيَكُونُ قَبْلَ الْمَوْتِ لِأَجَلٍ، وَمَعَهُ أَيْضًا وَ لَوْ فِي صَغِيرٍ وَمُشْرِكٍ. وَصَحَّ مِمَّنْ صَحَّ عَقْلُهُ لَا فِي مُشْتَرَكٍ بِلَا إذْنٍ وَ لِأَجَلٍ مُعَيَّنٍ وَلِمَوْتِ كُلِّ ذِي رُوحٍ وَلَوْ مَجَازًا
---------------------------
هُنَا: بَعْدَ مَوْتِي؛ قَوْلَهُ فِيمَا مَرَّ وَحُرِّرَتْ عِنْدَ تَمَامِ كَلَامِهِ: إنْ دَبَّرَهَا قَبْلَ مَوْتِهِ، إلَى قَوْلِهِ: وَكَذَا إنْ دَبَّرَهَا بَعْدَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ قَالَ هُنَا مُدَبَّرٌ فِي حَيَاتِي وَتَقَدَّمَ الْبَحْثُ هُنَالِكَ، (وَيَكُونُ قَبْلَ الْمَوْتِ لِأَجَلٍ) وَبَعْدَهُ لِأَجْلٍ كَمَا مَرَّ (وَمَعَهُ) أَيْ مَعَ الْمَوْتِ (أَيْضًا) وَكَذَا قَبْلَ وُقُوعِ كَذَا لِأَجَلٍ أَوْ بَعْدَهُ لِأَجَلٍ أَوْ مَعَهُ (وَ) التَّدْبِيرُ جَائِزٌ وَ (لَوْ فِي صَغِيرٍ) أَوْ جَنِينٍ إنْ وُلِدَ حَيًّا (وَمُشْرِكٍ) وَمَنْ لَا يَجْزِي لِعِتْقٍ لِعَيْبٍ أَوْ عُيُوبٍ وَكَذَا الْمُكَاتَبَةُ تَجُوزُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ لَكِنَّهَا لَمْ يَحُثَّ الشَّرْعُ عَلَيْهَا إلَّا فِيمَنْ عُلِمَ مِنْهُ خَيْرٌ وَإِلَّا فَأَصْلُهَا الْبَيْعُ، وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا.
(وَصَحَّ) التَّدْبِيرُ (مِمَّنْ صَحَّ عَقْلُهُ) وَهُوَ الْبَالِغُ الْعَاقِلُ غَيْرُ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ وَتَقَدَّمَ الْخِلَافُ فِيمَنْ قَامَ عَلَيْهِ الْغُرَمَاءُ وَأَحَاطَ الدَّيْنُ بِمَالِهِ أَوْ حَكَمَ الْحَاكِمُ عَلَيْهِ بِهِ وَأَحَاطَ بِهِ وَاخْتُلِفَ فِيهِ مِنْ مُرَاهِقٍ، وَأَصْلُهُ الْوَصِيَّةُ، فَمَنْ أَجَازَ وَصِيَّةَ الصَّبِيِّ أَجَازَ تَدْبِيرَهُ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ فِي إيصَائِهِ، وَ (لَا) يَجُوزُ قَصْدُهُ (فِي) مَمْلُوكٍ (مُشْتَرَكٍ بِلَا إذْنٍ) فَإِنْ فَعَلَ عَصَى لِإِتْلَافِ مَالِ النَّاسِ وَضَمِنَ سَهْمَ الشَّرِيكِ وَوَقَعَ التَّدْبِيرُ إلَّا إنْ أَدَلَّ فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ وَزَعَمَ بَعْضٌ أَنَّ عَلَيْهِ الضَّمَانَ فَقَطْ إنْ دَبَّرَهُ تَقَرُّبًا إلَى اللَّهِ تَعَالَى (وَ) جَازَ (لِأَجَلٍ مُعَيَّنٍ) فِي نَفْسِهِ سَوَاءٌ عُلِمَتْ مُدَّتُهُ أَوْ لَا تُعْلَمُ إلَّا إذَا وَقَعَ (وَلِمَوْتِ كُلِّ ذِي رُوحٍ) أَيْ لِمَوْتِ ذِي رُوحٍ مَا مِنْ ذَوَاتِ الْأَرْوَاحِ كَالْبَعِيرِ وَإِلَى مَوْتِ شَيْءٍ مُطْلَقًا (وَلَوْ) كَانَتْ نِسْبَةُ الْمَوْتِ إلَيْهِ (مَجَازًا) لِكَوْنِ نِسْبَةِ الْحَيَاةِ إلَيْهِ مَجَازًا وَيَجُوزُ نِسْبَةُ الرُّوحِ إلَيْهِ مَجَازًا أَيْضًا كَمَا نُسِبَتْ إلَيْهِ الْحَيَاةُ فَلَا يَلْزَمُ