الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٥٧٢بَابٌ لَزِمَتْ وَارِثًا بَالِغًا عَاقِلًا وَصِيَّةُ مَوْرُوثِهِ إنْ شَاهِدَهَا
----------------------------
(بَابٌ) فِيمَا يَكُونُ حُجَّةً عَلَى الْوَرَثَةِ فِي وَصِيَّةِ مَوْرُوثِهِمْ (لَزِمَتْ وَارِثًا) أَوْ خَلِيفَةً (بَالِغًا عَاقِلًا) حَاضِرًا أَوْ غَائِبًا (وَصِيَّةُ مَوْرُوثِهِ) أَوْ مُسْتَخْلَفِهِ وَإِذَا بَلَغَ الطِّفْلُ أَوْ أَفَاقَ الْمَجْنُونُ وَتَحَقَّقَتْ عِنْدَهُ لَزِمَتْهُ إنْ لَمْ تُنَفَّذْ وَذَلِكَ يَثْبُتُ (إنْ شَاهِدَهَا) ذَلِكَ الْوَارِثُ الْبَالِغُ الْعَاقِلُ أَوْ شَاهَدَهَا الطِّفْلُ وَعَقَلَهَا إلَى أَنْ بَلَغَ لِأَنَّ مُشَاهَدَةَ الشَّيْءِ أَعْظَمُ مِنْ الْإِخْبَارِ عَنْهُ لِقَوْلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿الشَّاهِدُ يَرَى مَا لَا يَرَى الْغَائِبُ﴾ وَمُشَاهَدَتُهَا يُتَصَوَّرُ أَنْ يَرَاهُ يَكْتُبُهَا بِيَدِهِ أَوْ يُمْلِيهَا عَلَى مَنْ يَكْتُبُ أَوْ يُعْطِيهِ كِتَابًا وَيَقْرَؤُهُ وَيَقُولُ إنَّهَا وَصِيَّتِي أَوْ يَقْرَأُهَا الْمُوصِي وَيَقُولُ ذَلِكَ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ