الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٥٧٩وَقِيلَ: الْأَخِيرَةُ إنْ عُلِمَتْ.
---------------------------
وَأَنْفَذُوهُ مَرَّةً وَاحِدَةً مَعَ غَيْرِهِ، وَكَذَا فِي وَصِيَّةٍ وَاحِدَةٍ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ لِأَنَّ اتِّفَاقَ الْمُتَّفَقِ أَمَارَةٌ أَنَّ الْمُرَادَ شَيْءٌ وَاحِدٌ، وَلَوْ كَانَ نَكِرَةً لِأَنَّ النَّكِرَةَ قَدْ تَكُونُ عَيْنَ الْأُولَى وَلَا سِيَّمَا هُنَا فِي الْأَمْوَالِ الْمُتَزَاحِمِ فِيهَا حَقُّ الْوَارِثِ وَالْمُوصَى لَهُ، وَأَصْلُ هَذَا الْقَوْلِ ثُبُوتُ التَّقْرِيرِ فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ فَإِنَّ الثَّانِي يُقَرِّرُ الْأَوَّلَ، وَالْحُكْمُ بِالتَّكْرِيرِ لِحِكْمَةِ التَّأْكِيدِ أَوْ غَيْرِهِ إنْ لَمْ يَتَزَاحَمْ وَلَا سِيَّمَا مَا وُجِدَ فِي وَاحِدَةٍ بِالتَّعْرِيفِ وَقَدْ ذُكِرَ فِي غَيْرِهَا أَوْ فِي غَيْرِهَا أَيْضًا بِالتَّعْرِيفِ أَوْ التَّنْكِيرِ.
(
وَقِيلَ) تَنْفُذُ (الْأَخِيرَةُ إنْ عُلِمَتْ) وَلَوْ لَمْ يَقُلْ نَاسِخَةً لِمَا قَبْلَهَا، وَأَصْلُ هَذَا الْقَوْلِ التَّأْكِيدُ لِنَسْخِ الثَّابِتِ فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ فَإِنَّ الثَّانِيَ يَنْسَخُ الْأَوَّلَ إنْ تَزَاحَمَ وَيُقَرِّرُهُ وَيُؤَكِّدُ إنْ لَمْ يَتَزَاحَمْ، وَفِي الْأَثَرِ: تُثْبِتُ الْأَخِيرَةُ لِنَسْخِهَا الْأُولَى، وَقِيلَ: يُؤْخَذُ بِهِمَا مَعًا إلَّا إنْ اتَّحَدَتَا، وَقِيلَ: بِالْأَخِيرَةِ إلَّا فِي الْحُقُوقِ، وَقِيلَ: فَإِنْ كَانَ فِي الْأُولَى لِلْفُقَرَاءِ وَالْأَقْرَبِينَ مِائَةٌ وَفِي الْأَخِيرَةِ خَمْسُونَ أُنْفِذَ الْخَمْسُونَ، وَإِنْ قَالَ فِي الْأُولَى عَلَيْهِ لِفُلَانٍ عِشْرُونَ وَفِي الْأَخِيرَةِ عَشَرَةُ، وَكَانَ الْإِقْرَارُ مِنْهُ فِيهِمَا حُكِمَ عَلَيْهِ بِأَكْثَرِهِمَا، وَأَمَّا الْوَصَايَا فَيُؤْخَذُ بِالْأَخِيرَةِ، وَمَنْ وُجِدَتْ لَهُ وَصِيَّتَانِ مُخْتَلِفَتَانِ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا أَنَّهَا نَقَضَتْ غَيْرَهَا عُمِلَ بِهِمَا، وَإِنْ أَرْخَتْ إحْدَاهُمَا فَقَطْ عُمِلَ بِهَا، وَإِنْ أَوْصَى فِي صِحَّةٍ أَوْ مَرَضٍ ثُمَّ فِي مَرَضٍ بِزَائِدٍ أَوْ نَاقِصٍ وَمُوَافِقٍ وَقَالَ: أَنْفِذُوا الْأُولَى أُخِذَ بِالْأَخِيرَةِ إلَّا إنْ كَانَ فِي الْأُولَى مَا لَيْسَ فِيهَا، وَكَانَ فِي مَرَضٍ وَاحِدٍ فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ بِمَا فِيهَا، وَإِنْ كَانَتْ وَصِيَّةٌ أَعْقَبَتْهَا صِحَّةٌ بَطَلَتْ، وَقِيلَ: إنْ كَانَتْ فِي صِحَّةٍ أَوْ مَرَضٍ مُتَّحِدٍ وَلَمْ يَبْطُلْ إحْدَاهُمَا عُمِلَ بِهِمَا فِي الْوَصَايَا وَبِالْأَكْثَرِ فِي الْإِقْرَارِ وَلَوْ رُجِعَ عَنْهُ، وَقِيلَ: بِالْأَخِيرَةِ فِيهَا إلَّا إنْ كَانَ فِي أُولَى مِنْهَا مَا لَيْسَ فِي الْأَخِيرَةِ، وَإِنْ أَثْبَتَهُمَا أُخْرِجَتَا مِنْ الثُّلُثِ وَالْحُقُوقِ اللَّازِمَةِ مِنْ الْكُلِّ، وَقِيلَ: يُؤْخَذُ بِالْأَكْثَرِ فِي الْحُقُوقِ وَالْوَصَايَا، وَقِيلَ: