الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٥٨٢فَصْلٌ إنْ أَوْصَى بِشَطْرٍ مِنْ مَالِهِ لِأَحَدٍ أَوْ سَهْمٍ مَعْلُومٍ مِنْهُ أَخَذَ الثُّلُثَ إنْ لَمْ يُجِزْهُ وَارِثُهُ
---------------------------
فَصْلٌ ذُكِرَ فِي الْأَثَرِ مَنْ أَوْصَى لِزَيْدٍ بِبَاقٍ مِنْ ثُلُثِهِ وَلَمْ يُوصِ لِأَحَدٍ بِشَيْءٍ فَالثُّلُثُ كُلُّهُ لِزَيْدٍ لِبَقَائِهِ، وَإِنْ أَوْصَى لِأَحَدٍ بِشَيْءٍ وَلَوْ بَعْدَ زَيْدٍ خَرَجَ مِنْهُ وَلِزَيْدٍ بَاقِيهِ، وَمَنْ أَوْصَى لِابْنِهِ بِمِثْلِ مَا أَعْطَى الْآخَرَ وَبِثُلُثِ مَالِهِ لِأَجْنَبِيٍّ فَالدَّيْنُ مِنْ الْكُلِّ ثُمَّ لِلْأَجْنَبِيِّ ثُلُثُ بَاقِي الْمَالِ ثُمَّ لِلْوَلَدِ مِثْلُ أَخِيهِ، وَهِيَ مَسْأَلَةٌ حَسَنَةٌ أَنَّ الدَّيْنَ مِنْ الْكُلِّ وَالْوَصِيَّةُ بَعْدَهُ مِنْ الثُّلُثِ، وَمَا لِلْوَلَدِ بَعْدَ الدَّيْنِ أَيْضًا (إنْ أَوْصَى بِشَطْرٍ) أَيْ نِصْفٍ، وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى مَعْنَى الْجُزْءِ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا وَالْأَوْلَى أَنْ يُرَادَ بِهِ هُنَا مَا فَوْقَ الثُّلُثِ دُونَ النِّصْفِ أَوْ فَوْقَهُ أَوْ بَلَغَ النِّصْفَ فَقَطْ لِقَوْلِهِ أَخَذَ الثُّلُثَ فَقَطْ إنْ لَمْ يُجِزْهُ وَارِثُهُ (مِنْ مَالِهِ لِأَحَدٍ) أَوْ لِوَجْهٍ مِنْ وُجُوه الْأَجْرِ (أَوْ سَهْمٍ مَعْلُومٍ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْمَالِ فَوْقَ الثُّلُثِ نِصْفًا أَوْ فَوْقَهُ كَثُلُثَيْنِ وَكَنِصْفٍ وَكَثُلُثٍ وَنِصْفِ ثُلُثٍ لِقَوْلِهِ: (أَخَذَ الثُّلُثَ إنْ لَمْ يُجِزْهُ وَارِثُهُ) لِأَنَّ الثُّلُثَ وَمَا دُونَهُ لَا يَتَوَقَّفُ