شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٥٨٨

وَأَخَذَ مَنَابُ ذَكَرٍ وَلَوْ أُنْثَى إنْ خَلَفَ الذُّكُورَ فَقَطْ كَعَكْسِهِ، وَإِنْ أَخَذَ مِنْ الثُّلُثِ أَكْثَرَ مِنْ مَنَابِ أَحَدِهِمْ رَدَّ لَهُمْ الْفَضْلَ حَتَّى يَسْتَوُوا.

--------------------------

وَحْدَهُ وَبِحَالٍ يَرِثُ مَعَهُ غَيْرُهُ (وَأَخَذَ) الْمُوصَى لَهُ (مَنَابُ ذَكَرٍ وَلَوْ أُنْثَى إنْ خَلَفَ الذُّكُورَ فَقَطْ كَعَكْسِهِ)

وَهُوَ أَنَّهُ يَأْخُذُ مَنَابَ أُنْثَى وَلَوْ ذَكَرًا إنْ خَلَفَ الْإِنَاثَ فَقَالَ: (وَإِنْ أَخَذَ مِنْ الثُّلُثِ أَكْثَرَ مِنْ مَنَابِ أَحَدِهِمْ) أَيْ أَحَدِ الْبَنِينَ الْمُوصَى بِنَصِيبِهِ (رَدَّ لَهُمْ الْفَضْلَ حَتَّى يَسْتَوُوا) أَيْ الْبَنُونَ وَالْمُوصَى لَهُ وَيُتَصَوَّرُ ذَلِكَ بِمَا إذَا أَوْصَى لَهُ بِنَصِيبِ أَحَدِ بَنِيهِ وَقَالَ إنَّهُ مِائَةُ دِينَارٌ مَثَلًا فَتَحَاصَصَ مَعَ غَيْرِهِ فِي الثُّلُثِ فَكَانَتْ لَهُ مِائَةٌ أَوْ قَالَ: إنَّهَا نَصِيبُ ابْنِهِ وَإِنَّهُ يَأْخُذُهَا وَيَتَحَاصَصُ أَصْحَابُ الْوَصَايَا فِي بَاقِي الثُّلُثِ فَظَهَرَ أَنَّ نَصِيبَ ابْنِهِ أَقَلُّ فَإِنَّهُ يَرُدُّ الزِّيَادَةَ وَيَقْسِمُهَا مَعَ الْبَنِينَ عَلَى الرُّءُوسِ، وَيُتَصَوَّرُ ذَلِكَ أَيْضًا بِأَنْ يُوصِيَ لِرَجُلٍ بِنَصِيبِ أَحَدِ بَنِيهِ فَيَقَعَ لَهُ مِنْ الثُّلُثِ مَا يُقَارِبُهُ مَثَلًا ثُمَّ تَرْخُصُ أَسْعَارُ الْأَشْيَاءِ الْمُوصَى بِهَا كَالْبُرِّ وَالشَّعِيرِ فَيَبْقَى مِمَّا عَزَلُوهُ لِلثُّلُثِ مَا يَبْقَى فَيُتَوَهَّمُ أَنَّهُ يَأْخُذُ مِنْهُ مَا يَنُوبُهُ مَعَ سَائِرِ الْوَصَايَا لَوْ لَمْ يُكْمِلْنَ فَيَأْخُذُ مَا يَتِمُّ بِهِ نَصِيبُ أَحَدِ الْبَنِينَ وَيَزِيدُ فَلَا تُتْرَكُ لَهُ الزِّيَادَةُ بَلْ يَقْسِمُ مَعَ الْبَنِينَ فَيَكُونُ لَهُ أَقَلُّ مِمَّا لَوْ حَاصَصَ فِي الْبَاقِي مَعَ الْوَصَايَا، وَهَذَا يَصِحُّ مِثَالًا إذَا كَانَتْ صُورَةٌ وَافَقَ فِيهَا ذَلِكَ، وَقَالَ: إنْ أَوْصَى بِنَصِيبِ أَحَدِ بَنِيهِ أَوْ غَيْرِهِمْ فَلِلْمُوصَى لَهُ سَهْمُ أَحَدِهِمْ كَامِلًا كَأَنَّهُ بَدَلُ أَحَدِهِمْ وَكَذَا بِمِثْلِ النَّصِيبِ.

وَفِي الْأَثَرِ: إنْ أَوْصَى بِنَصِيبِ أَحَدِ أَوْلَادِهِ لَمْ يَثْبُتْ لِأَنَّ نَصِيبَهُ لَا يَسْتَحِقُّهُ غَيْرُهُ، وَفِي (الْأَثَرِ) مَنْ أَوْصَى لِابْنِ أَخِيهِ بِهِ وَقَدْ تَرَكَ امْرَأَتَهُ وَثَلَاثَةً فَفَرِيضَتُهُ مِنْ أَحَدٍ وَثَلَاثِينَ وَهِيَ أَوْلَى مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ، وَكَذَا إنْ أَوْصَتْ ذَاتُ زَوْجٍ بِذَلِكَ وَلَهَا ثَلَاثَةٌ فَفَرِيضَتُهَا أَوَّلًا مِنْ سِتَّةَ عَشَرَ وَتَقْسِمُ مِنْ عِشْرِينَ، وَمَنْ تَرَكَ بِنْتَيْنِ