الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٥٨٩وَإِنْ أَوْصَى لِأَحَدٍ بِمَا يَمْلِكُهُ وَلِآخَرَ بِنِصْفِ مَالِهِ، وَلِآخَرَ بِثُلُثِهِ فَأَجَازَ الْوَرَثَةُ نَزَلَ كُلٌّ فِي مَالِهِ بِمَا أَوْصَى لَهُ بِهِ،
---------------------------
وَأُخْتَيْنِ وَأَوْصَى لِأَجْنَبِيٍّ بِمِثْلِ نَصِيبِ
إحْدَاهُنَّ فَمَاتَ وَلَمْ يُبَيِّنْ فَقِيلَ: لَهُ أَقَلُّ الْأَنْصِبَاءِ، وَقِيلَ: نِصْفُهُ وَنِصْفُ الْأَكْثَرِ فَلَهُ رُبْعُ الْمَالِ، وَإِنْ قَالَ بِالثُّلُثِ إلَّا قَلِيلًا أَوْ إلَّا شَيْئًا فَلَهُ نِصْفُ الثُّلُثِ، وَإِنْ قَالَ بِعَامَّةِ الْأَلْفِ فَلَهُ نِصْفُ الْأَلْفِ، وَكَذَا قَلِيلًا: إنْ أَوْصَى بِجُمْلَتِهِ، وَإِذَا أَوْصَى بِعُشْرِ مَالِهِ أَوْ تُسْعِهِ أَوْ ثُمْنِهِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَعَلَيْهِ دُيُونٌ فَلِلْمُوصَى لَهُ التَّسْمِيَةُ فِيمَا يَبْقَى بَعْدَ الدَّيْنِ بِحَسَبِ مَا يَبْقَى.
(وَإِنْ أَوْصَى لِأَحَدٍ بِمَا يَمْلِكُهُ وَلِآخَرَ بِنِصْفِ مَالِهِ) مَالُهُ هُوَ مَا يَمْلِكُهُ فَلَوْ قَالَ: وَلِآخَرَ بِنِصْفِ مَا يَمْلِكُهُ لَجَازَ، وَلَكِنْ عَبَّرَ بِمَالٍ لِيَخْرُجَ عَنْ التَّكْرَارِ، وَلَوْ قَالَ: بِنِصْفِهِ بِرَدِّ الضَّمِيرِ إلَى مَا يَمْلِكُهُ لَكَانَ مُخْتَصَرًا وَهُوَ وَاضِحٌ لَا يَحْتَاجُ إلَى الْإِيضَاحِ بِذِكْرِ الظَّاهِرِ بَدَلَ الضَّمِيرِ، وَلَعَلَّهُ أَظْهَرُ لِئَلَّا يَتَبَادَرَ رُجُوعُ الضَّمِيرِ فِي: (وَلِآخَرَ بِثُلُثِهِ) إلَى النِّصْفِ وَلَيْسَ بِمُرَادٍ فَلَمَّا أَظْهَرَ تَبَادَرَ رُجُوعُهُ إلَى الْمَالِ وَهُوَ الْمُرَادُ (فَأَجَازَ الْوَرَثَةُ نَزَلَ كُلٌّ فِي مَالِهِ) أَيْ فِي مَالِ الْمُوصِي (بِمَا أَوْصَى لَهُ بِهِ) صَاحِبُ الْكُلِّ بِالْكُلِّ، وَصَاحِبُ النِّصْفِ بِالنِّصْفِ، وَصَاحِبُ الثُّلُثِ بِالثُّلُثِ، وَأُمَثِّلُ لَك بِمِثَالٍ تَقِيسُ عَلَيْهِ هُوَ أَنْ يَكُونَ مَالُهُ اثْنَا عَشَرَ دِينَارًا فَنَقُولُ: اثْنَا عَشَرَ وَنِصْفُهَا وَثُلُثُهَا اثْنَانِ وَعِشْرُونَ فَيَكُونُ لِصَاحِبِ الْكُلِّ اثْنَا عَشَرَ نِصْفُ دِينَارٍ مِنْ الدَّنَانِيرِ وَلِصَاحِبِ النِّصْفِ سِتَّةُ أَنْصَافِ الدِّينَارِ وَلِصَاحِبِ الثُّلُثِ أَرْبَعَةُ أَنْصَافِ الدِّينَارِ، وَمَنْ لَهُ عَدَدٌ مِنْ أَنْصَافِ الدَّنَانِيرِ أَخَذَ بِحِسَابِهِ جُزْأَيْنِ مِنْ الدِّينَارِ مَقْسُومًا عَلَى اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ، وَإِنْ شِئْت جَمَعْت الِاثْنَيْ عَشَرَ وَالنِّصْفَ وَالثُّلُثَ فَتَكُونُ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ وَهِيَ مُرَكَّبَةٌ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ وَاثْنَيْنِ فَتَضْرِبُ لِصَاحِبِ الِاثْنَيْ عَشَرَ اثْنَيْ عَشَرَ فِي الِاثْنَيْ عَشَرَ الَّتِي هِيَ التَّرِكَةُ فَتَقْسِمُ الْخَارِجَ وَهُوَ