شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٥٩٠

وَإِنْ لَمْ يُجِيزُوا نَزَلُوا بِذَلِكَ فِي الثُّلُثِ، وَقِيلَ: لَا يَنْزِلُ فِيهِ بِأَكْثَرَ مِنْهُ.

---------------------------

مِائَةٌ وَأَرْبَعَةٌ وَأَرْبَعُونَ عَلَى الِاثْنَيْنِ فَتَخْرُجُ اثْنَانِ وَسَبْعُونَ تَقْسِمُهَا عَلَى أَحَدَ عَشَرَ تَخْرُجُ لَك سِتَّةُ دَنَانِيرَ وَسِتَّةُ أَجْزَاءٍ مِنْ دِينَارٍ مَقْسُومٍ عَلَى أَحَدَ عَشَرَ، وَكَذَا تَفْعَلُ بِالسِّتَّةِ تَخْرُجُ ثَلَاثَةُ دَنَانِيرَ وَثَلَاثَةُ أَجْزَاءٍ، وَكَذَا تَفْعَلُ بِالْأَرْبَعَةِ تَخْرُجُ دِينَارَانِ جُزْءَانِ، وَقَدْ بَسَطْت الْمُحَاصَاةَ فِي شَرْحِي عَلَى الْقَلَصَادِيِّ.

(وَإِنْ لَمْ

يُجِيزُوا نَزَلُوا بِذَلِكَ فِي الثُّلُثِ) يُجْمَعُ مَالُهُ كُلُّهُ فَيُنْظَرُ كَمْ ثُلُثُهُ فَيَنْزِلُ فِيهِ أَحَدُهُمْ بِكُلِّ الْمَالِ وَالْآخَرُ بِنِصْفِهِ وَالْآخَرُ بِثُلُثِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يُجْزِ الْوَارِثَ مَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ فَرَجَعُوا بِهِ فِي الثُّلُثِ، فَفِي الْمِثَالِ يَنْزِلُ فِي الْأَرْبَعَةِ وَهِيَ ثُلُثُ الْمَالِ الَّذِي هُوَ اثْنَا عَشَرَ أَحَدُهُمْ بِالِاثْنَيْ عَشَرَ وَالْآخَرُ بِالسِّتَّةِ وَالْآخَرُ بِالْأَرْبَعَةِ فَاجْمَعْ ذَلِكَ يَكُنْ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ وَحَلُّهَا إلَى مَا تَرَكَّبَ بِهِ وَهُوَ أَحَدَ عَشَرَ وَاثْنَانِ فَتُضْرَبُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مَالَهُ فِي الثُّلُثِ وَهُوَ الْأَرْبَعَةُ وَتَقْسِمُ الْخَارِجَ عَلَى الِاثْنَيْنِ وَتَقْسِمُ الْخَارِجَ مِنْ الْقِسْمَةِ عَلَى الْأَحَدَ عَشَرَ فَيَكُونُ لِصَاحِبِ الِاثْنَيْ عَشَرَ دِينَارَانِ وَجُزْءَانِ مِنْ دِينَارٍ مَقْسُومٍ عَلَى أَحَدَ عَشَرَ وَلِصَاحِبِ السِّتَّةِ دِينَارٌ وَجُزْءٌ، وَلِصَاحِبِ الْأَرْبَعَةِ ثَمَانِيَةُ أَجْزَاءٍ.

(وَقِيلَ) أَيْ قَالَ ابْنُ مَحْبُوبٍ وَغَيْرُهُ: (لَا يَنْزِلُ فِيهِ) أَيْ فِي الثُّلُثِ (بِأَكْثَرَ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الثُّلُثِ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ بِمَا فَوْقَهُ لَا تَثْبُتُ إنْ لَمْ يُثْبِتْهَا الْوَارِثُ فَمَا فَوْقَهُ بَاطِلًا لَا يُحَاصُّ بِهِ، فَمَنْ أَوْصَى لَهُ بِالثُّلُثِ أَوْ بِأَكْثَرَ يَنْزِلُ بِالثُّلُثِ، وَمَنْ أَوْصَى لَهُ بِمَا دُونَهُ نَزَلَ بِمَا أَوْصَى لَهُ بِهِ، فَفِي الْمِثَالِ يَنْزِلُ فِي الْأَرْبَعَةِ مَنْ أَوْصَى لَهُ بِالِاثْنَيْ عَشَرَ بِالْأَرْبَعَةِ، وَكَذَا مَنْ أَوْصَى لَهُ بِالنِّصْفِ لِأَنَّهُ أَكْثَرُ مِنْ ثُلُثِ الْمَالِ أَيْضًا، وَكَذَا مَنْ أَوْصَى لَهُ بِالثُّلُثِ يَنْزِلُ بِهِ فَيَقْسِمُونَ الْأَرْبَعَةَ سَوَاءٌ دِينَارٌ وَرُبْعٌ لِكُلِّ وَاحِدٍ فَلَوْ كَانَ الْمَالُ أَرْبَعَ مِائَةٍ فَأَجَازَ الْوَرَثَةُ نَزَلَ فِي الْمَالِ أَحَدُهُمْ بِعَدَدِ الْمَالِ كُلِّهِ