شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٥٩٢

عَبْدِهِ وَلَوْ كَانَ سِوَاهُمَا، وَقِيلَ: لَا يَنْزِلَانِ فِيهِ بِأَكْثَرَ مِنْهُ، وَكَذَا إنْ كَانَ أَحَدُهُمَا قِيمَتُهُ أَكْثَرُ مِنْ الثُّلُثِ وَ الْآخَرِ أَقَلُّ مِنْهُ يَنْزِلُ فِيهِ كُلٌّ بِقِيمَةِ عَبْدِهِ. وَإِنْ أَوْصَى بِمُخْتَلِفَاتٍ أَكْثَرَ مِنْهُ تَحَاصَصَتْ فِيهِ، وَنَزَلَ كُلٌّ بِمَا سَمَّى لَهَا،

-------------------------

عَبْدِهِ) مَعَ كَثْرَةِ قِيمَتِهِمَا وَعَدَمِ مَالٍ سِوَاهُمَا لِلْمُوصِي (وَلَوْ كَانَ سِوَاهُمَا) وَالْمَالُ كُلُّهُ خَمْسَ عَشْرَةَ مِائَةٍ وَالثُّلُثُ خَمْسُمِائَةٍ يَنْزِلُ فِيهَا أَحَدُهُمَا بِالْأَلْفِ وَالْآخَرُ بِخَمْسِ مِائَةٍ وَمَجْمُوعُ ذَلِكَ خَمْسَ عَشْرَةَ مِائَةٍ مُرَكَّبَةٌ مِنْ خَمْسَةٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَسِتَّةٍ وَاثْنَيْنِ وَاضْرِبْ لِصَاحِبِ الْأَلْفِ أَلْفَهُ فِي خَمْسِ مِائَةٍ وَاقْسِمْ مَا يَخْرُجُ عَلَى تِلْكَ الْأَئِمَّةِ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ يَخْرُجُ لَهُ ثَلَاثُ مِائَةٍ وَثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ وَثُلُثٌ، وَافْعَلْ كَذَلِكَ لِصَاحِبِ خَمْسِ الْمِائَةِ يَخْرُجُ لَهُ مِائَةٌ وَسِتَّةٌ وَسِتُّونَ، وَإِنْ كَانَ غَيْرُ حَاصِّهِمَا وَإِنْ غَيْرَهُمَا حَاصَصَ مَعَهُمْ فَيَنْقُصُ عَنْهُمَا، (وَقِيلَ: لَا يَنْزِلَانِ فِيهِ) أَيْ فِي الثُّلُث (بِأَكْثَرَ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الثُّلُثِ لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ قَدْ بَطَلَ مَا زَادَ عَلَيْهِ بِإِبْطَالِ الْوَارِثِ إيَّاهُ فَكَيْفَ يُحَاصَصُ بِهِ بَعْدَ بُطْلَانِهِ، وَلَيْسَتْ وَصِيَّةُ الْمَيِّتِ بِهِ بِشَيْءٍ إنْ لَمْ يُجِزْهَا الْوَارِثُ، حَتَّى إنَّ الْوَارِثَ لَوْ أَجَازَ لَمْ يُجِزْ مَا أَجَازَهُ فِي الثُّلُثِ بَلْ فِي سَهْمِهِ، فَعَلَى هَذَا يَنْزِلُ كُلُّ مِنْهُمَا بِخَمْسِ مِائَةٍ فِي خَمْسِمِائَةٍ فَيَقْسِمَانِهَا إنْ لَمْ يَكُنْ سِوَاهُمَا (وَكَذَا إنْ كَانَ أَحَدُهُمَا قِيمَتُهُ أَكْثَرُ مِنْ الثُّلُثِ وَ) قِيمَةُ (الْآخَرِ أَقَلُّ مِنْهُ يَنْزِلُ فِيهِ) أَيْ فِي الثُّلُثِ (كُلٌّ بِقِيمَةِ عَبْدِهِ)، وَقِيلَ: مَنْ كَانَ لَهُ أَقَلُّ مِنْهُ يَنْزِلُ بِمَالِهِ وَمَنْ لَهُ أَكْثَرُ مِنْهُ يَنْزِلُ بِهِ أَعْنِي بِالثُّلُثِ.

(وَإِنْ أَوْصَى بِ) وَصَايَا (مُخْتَلِفَاتٍ) بِكَمِّيَّاتٍ مَا لِكُلِّ وَاحِدَةٍ أَوْ بِأَنْوَاعِهَا أَوْ بِنَوْعٍ مَا بِهِ الْإِيصَاءُ أَوْ بِمُتَعَدِّدٍ مِنْ ذَلِكَ أَوْ بِكُلِّهِ (أَكْثَرَ مِنْهُ تَحَاصَصَتْ فِيهِ) إنْ لَمْ يُجِزْ الْوَارِثُ (وَنَزَلَ كُلٌّ بِمَا سَمَّى لَهَا) وَلَوْ كَانَ أَكْثَرُ مِنْ الثُّلُثِ عَلَى قَوْلٍ وَبِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ ثُلُثًا أَوْ دُونَهُ، وَإِنْ كَانَ