شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٥٩٣

فَإِنْ كَانَ فِيهَا حَجٌّ وَلَمْ يُسَمِّ لَهُ نَزَلَ فِيهِ بِمَا يُصَابُ بِهِ فِي وَقْتِهِ، وَكَذَا الْعِتْقُ، تَأَمَّلَ اسْتِخْرَاجَ الْكُلِّ.

------------------------

أَكْثَرَ نَزَلَ بِالثُّلُثِ عَلَى قَوْلٍ، وَإِنْ أَجَازَ الْوَارِثُ وَلَمْ يَفِ الْكُلَّ تَحَاصَصَ فِي الْكُلِّ بِكُلِّ مَا لِوَاحِدَةٍ (فَإِنْ كَانَ فِيهَا حَجٌّ وَلَمْ يُسَمِّ لَهُ) مَا يَحُجُّ بِهِ (نَزَلَ فِيهِ بِمَا يُصَابُ بِهِ فِي وَقْتِهِ) أَيْ فِي وَقْتِ الْحَجِّ أَيْ وَقْتِ إنْفَاذِ وَصِيَّةِ الْحَجِّ، وَقِيلَ: وَقْتَ الْمَوْتِ، (وَكَذَا الْعِتْقُ) إنْ لَمْ يُسَمِّ نَزَلَ لَهُ فِي الثُّلُثِ بِمَا يُصَابُ بِهِ كَذَلِكَ، وَكَذَا لَوْ أَوْصَى بِكَفَّارَةٍ مُغَلَّظَةٍ أَوْ مُرْسَلَةٍ أَوْ كَفَّارَتَيْنِ فَصَاعِدًا كَذَلِكَ، فَإِنَّهُ يَنْزِلُ بِمَا يَجِدُ شِرَاءَ الْحُبُوبِ لَهُنَّ بِهِ وَكَذَا لَوْ أَوْصَى بِشَاةِ الْأَعْضَاءِ أَوْ شِيَاهٍ تُفَرَّقُ عَلَى أَرْحَامِهِ إذَا بَيْنَ الْعَدَدِ وَلَمْ يُسَمِّ لَهُنَّ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَإِذَا كَانَ فِي الْوَصَايَا مَا لَمْ يُسَمِّ لَهُ وَهُوَ مُسْتَمِرٌّ يَسْتَغْرِقُ الْمَالَ نَزَلَ لَهُ فِي الثُّلُثِ بِالثُّلُثِ مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: أَصْبِحُوا مِنْ مَالِي فِي مَسْجِدِ كَذَا مِصْبَاحًا دَائِمًا فَلَوْ أَوْصَى مَعَ هَذَا لِزَيْدٍ بِمِائَةٍ وَلِعَمْرٍو بِخَمْسِينَ وَلِبَكْرٍ بِثَلَاثِينَ وَلِخَالِدٍ بِعِشْرِينَ فَلَوْ انْهَدَمَ وَلَمْ تُمْكِنُ إعَادَتُهُ رَجَعَ الْبَاقِي إلَيْهِمْ حَتَّى يُوفُوا وَصَايَاهُمْ فَمَا بَقِيَ فَلِلْوَارِثِ، فَلَوْ كَانَ الثُّلُثُ ثَلَاثَ مِائَةٍ لَكَانَ قَدْ أَوْصَى لِلْمِصْبَاحِ بِهَا وَلِلرِّجَالِ بِمِائَتَيْنِ، فَذَلِكَ خُمْسُ مِائَةٍ فَيُوقَفُ لَهُ ثَلَاثَةُ أَخْمَاسٍ مِنْ ثَلَاثِ مِائَةٍ وَهِيَ مِائَةٌ وَثَمَانُونَ، وَلِزَيْدٍ خُمْسٌ وَهُوَ سِتُّونَ، وَلِعَمْرٍ نِصْفُهُ ثَلَاثُونَ، وَلِبَكْرٍ ثَلَاثَةُ أَعْشَارِهِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، وَلِخَالِدٍ خُمُسُهُ اثْنَا

عَشَرَ، فَإِنْ أَصْبَحَ فِي الْمَسْجِدِ بِثَمَانِينَ فَانْهَدَمَ كَذَلِكَ دَفَعَ مِنْ الْمِائَةِ الْبَاقِيَةِ لِزَيْدٍ أَرْبَعِينَ، وَلِعُمَرَ عِشْرِينَ، وَلِبَكْرٍ اثْنَيْ عَشَرَ، وَلِخَالِدٍ ثَمَانِيَةً فَتَتِمُّ وَصَايَاهُمْ وَتَبْقَى عِشْرُونَ لِلْوَارِثِ، (تَأَمَّلَ اسْتِخْرَاجَ الْكُلِّ) وَقَدْ اسْتَخْرَجْتُهُ لَك فَادْعُ لِي بِالْمَغْفِرَةِ وَقَضَاءِ الْحَاجَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَفِي الْأَثَرِ: مَنْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِعَبْدٍ وَلِآخَرَ بِسَيْفٍ وَلِآخَرَ بِثَوْبٍ وَقِيمَةُ الْعَبْدِ خَمْسُ مِائَةٍ وَالسَّيْفِ مِائَتَانِ وَالثَّوْبِ مِائَةٌ وَلَهُ أَلْفٌ أَوْ عِوَضُهُ فَلَمْ يُجِزْ الْوَرَثَةُ ذَلِكَ فَلِذِي