شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٥٩٤

..................................

--------------------------

الْعَبْدِ مِنْهُ ثَلَاثُ مِائَةٍ وَخَمْسُونَ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ ثَمَانِ مِائَةٍ وَالثُّلُثُ سِتُّ مِائَةٍ فَنَقَصَ مِنْ مَنَابِ كُلٍّ بِقَدْرِهِ، وَقِيلَ: لَهُ خَمْسَةُ أَثْمَانِ الثُّلُثِ وَهُوَ ثَلَاثُ مِائَةٍ وَخَمْسَةٌ وَسَبْعُونَ وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْعَبْدِ، وَلِذِي السَّيْفِ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ فِيهِ فَلَهُ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ وَالْبَاقِي وَهُوَ خَمْسَةٌ وَسَبْعُونَ لِذِي الثَّوْبِ، وَفِي الْمَسْأَلَةِ الْأَقْوَالُ وَالتَّفَاصِيلُ وَالْحِسَابُ الْمَذْكُورُ.

وَمَنْ لَهُ عَبْدَانِ قِيمَتُهُمَا سَوَاءٌ فَأَوْصَى لِرَجُلٍ بِأَحَدِهِمَا بِعَيْنِهِ وَلِآخَرَ بِثُلُثِ مَالِهِ وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُمَا فَالثُّلُثُ يُقَسَّمُ عَلَى سَبْعَةِ، فَلِذِي الثُّلُثِ ثُلُثُهُ فِي الْعَبْدَيْنِ، وَلِذِي الْعَبْدِ أَرْبَعَةٌ، وَذَلِكَ أَنَّ لَهُ ثُلُثَيْهِ، وَلِذِي الثُّلُثِ فِيهِ سَهْمٌ وَهُوَ نِصْفُ الثُّلُثِ، وَثُلُثٌ فِي الْآخَرِ سَهْمَانِ، فَالْجُمْلَةُ سَبْعَةٌ، وَفِيهِ مَا مَرَّ مِنْ الْخِلَافِ وَالتَّفْصِيلِ وَالْحِسَابِ.

وَإِنْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِعَبْدٍ وَبِثُلُثِ مَالِهِ لِآخَرَ وَبِعَبْدِهِ لِآخَرَ أَيْضًا وَبِسُدُسِ مَالِهِ لِآخَرَ وَقِيمَةُ الْعَبْدِ أَلْفٌ وَلَهُ أَلْفَانِ أَيْضًا فَفِي الْأَثَرِ: الثُّلُثُ يَنْقَسِمُ عَلَى مِائَةٍ وَأَرْبَعَةٍ وَأَرْبَعِينَ، فَلِذِي الْعَبْدِ اثْنَانِ وَسِتُّونَ، وَلِذِي الثُّلُثِ خَمْسَةٌ وَخَمْسُونَ، وَلِذِي السُّدُسِ سِتَّةٌ وَعِشْرُونَ، فَمَا أَصَابَ صَاحِبَيْ الْعَبْدِ بَيْنَهُمَا فِيهِ، وَمَا أَصَابَ ذَا الثُّلُثِ كَانَ لَهُ فِي الْمَالِ، وَذَا السُّدُسِ لَهُ فِيهِ أَيْضًا، وَمَا بَقِيَ مِنْ الْعَبْدِ قَالَ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: وَلَمْ يَسْتَقِمْ هَذَا عَلَى إجَازَةِ الْوَرَثَةِ وَعَلَى رَدِّهِمْ وَلَا صَحَّ قَسْمُهُ عَلَى ذَلِكَ، وَالْأَظْهَرُ عِنْدِي إذَا رَدُّوا الْوَصَايَا إلَى الثُّلُثِ فَإِنَّهُ يَنْقَسِمُ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ اثْنَا عَشَرَ لِصَاحِبَيْ الْعَبْدِ فِيهِ، وَلِذِي الثُّلُثِ أَرْبَعَةٌ فِيهِ، وَلِذِي السُّدُسِ سَهْمَانِ فِيهِ فَتَأَمَّلْ ا هـ وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّ كُلًّا مِنْ صَاحِبَيْ الْعَبْدِ يَنْزِلُ بِأَلْفٍ فِي الثُّلُثِ وَهُوَ أَلْفٌ وَصَاحِبُ الثُّلُثِ يَنْزِلُ فِي الثُّلُثِ أَيْضًا بِأَلْفٍ وَصَاحِبُ السُّدُسِ